Open toolbar

مشهد جوي يوضح منطقة سكنية غمرتها المياه بعد هطول أمطار موسمية غزيرة في مقاطعة بلوشستان بباكستان. 29 أغسطس 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
إسلام أباد -

قال وزير التخطيط في باكستان إحسان إقبال، الثلاثاء، إن بلاده بحاجة إلى أكثر من 10 مليارات دولار لإصلاح وإعادة بناء البنى التحتية المتضررة جراء الفيضانات المدمرة التي أغرقت ثلث البلاد، والناجمة عن الأمطار الموسمية الغزيرة التي أودت بحياة ما لايقل عن 1136 شخصاً.

وتسببت الأمطار المستمرة منذ يونيو الماضي، في أعنف فيضانات تشهدها البلاد في أكثر من عقد جرفت مساحات من المحاصيل الزراعية الأساسية، ودمرت أو ألحقت أضراراً بأكثر من مليون منزل.

وتواجه السلطات والجمعيات الخيرية صعوبة في تسريع تسليم مواد الإغاثة لأكثر من 33 مليون متضرر، وخصوصاً في مناطق لا يمكن الوصول إليها لانقطاع الطرق وتدمير جسور جرفتها الفيضانات.

وألقى المسؤولون الباكستانيون باللائمة على التغير المناخي الذي يضاعف وتيرة وشدة ظواهر الطقس المتطرفة الشديدة في أنحاء العالم.

وقالت وزيرة التغير المناخي شيري رحمن لـ"فرانس برس" إن "مشاهدة الدمار على الأرض تبعث على الذهول حقاً".

وأضافت "عندما نرسل مضخات مياه يقولون لنا: إلى أين نضخ المياه؟ المكان محيط واحد كبير، لا أرض جافة نسحب المياه إليها".

وتابعت أن "حرفياً ثلث" مساحة البلاد تحت الماء، وشبَّهت الكارثة بأفلام الكوارث.

وقال وزير التخطيط إحسان إقبال إن باكستان بحاجة لأكثر من 10 مليارات دولار لأعمال التصليح وإعادة بناء البنى التحتية المتضررة.

وأوضح لوكالة "فرانس برس"، "لحقت أضرار هائلة بالبنى التحتية، وخصوصاً الاتصالات والطرقات والزراعة وسبل العيش".

وتعاني الدولة الواقعة في جنوب آسيا من أزمة اقتصادية بالفعل، إذ ترزح تحت وطأة ارتفاع التضخم وتراجع قيمة العملة، وعجز في الحساب الجاري.

وتغمر المياه ثلث مساحة باكستان بعد أسوأ أمطار موسمية تشهدها البلاد منذ ثلاثة عقود، وطالت أكثر من 33 مليون شخص أي أكثر من 14% من سكان البلاد، فيما ألحقت الفيضانات دماراً كاملاً أو أضراراً بنحو مليون منزل على ما تفيد الحكومة.

وأوضحت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث أن الفيضانات أتت على أكثر من 80 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وجرفت المياه 3 آلاف و400 كيلومتر من الطرقات و157 جسراً.

طلب مساعدات

وأعرب وزير الخارجية الباكستاني بيلاوال بوتو زرداري، الأحد، عن حاجة بلاده إلى مساعدات مالية للتعامل مع فيضانات "مدمرة"، مشيراً إلى أنه يأمل في أن تأخذ مؤسسات مالية مثل صندوق النقد الدولي التداعيات الاقتصادية لمثل هذه الكوارث الطبيعية في الاعتبار.

وسيقرر مجلس إدارة صندوق النقد الدولي، هذا الأسبوع، ما إذا كان سيصرف 1.2 مليار دولار في إطار الشريحتين السابعة والثامنة من برنامج الإنقاذ الباكستاني، والذي جرى الاتفاق عليه عام 2019.

وقال زرداري في مقابلة مع "رويترز": "لم أشهد في حياتي دماراً بهذا الحجم، أجد صعوبة بالغة في وصفه بالكلمات.. إنه دمار هائل"، مضيفاً أن "الفيضانات أتلفت العديد من المحاصيل، التي تشكل مصدر رزق للكثيرين"، كما أنه "من الواضح أن هذا سيكون له تأثير في الوضع الاقتصادي العام".

وطُلب من آلاف الأشخاص الذين يعيشون بالقرب من أنهار فاضت مياهها في شمال باكستان إخلاء مناطق الخطر. وما زال الجيش بمروحياته وعمّال الإغاثة يساعدون في نقل السكان.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.