Open toolbar

جانب من احتفالات اتفاق السلام في ساحة الحرية بمدنية جوبا - جنوب السودان، 3 أكتوبر 2020 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
دبي-

يستعد السودان لبدء مرحلة انتقالية جديدة، بعد التوقيع على اتفاق السلام، السبت، بين الحكومة السودانية و"الجبهة الثورية" في جوبا، وستتركز المرحلة المقبلة على كيفية مواءمة شروط السلام، وفقاً لبنود اتفاق جوبا، والوثيقة الدستورية التي تحكم المرحلة الانتقالية في البلاد.

الحق في الترشح

وينص اتفاق السلام على بنود عدة، تتطلب تعديلاً للوثيقة الدستورية التي أسست للفترة الانتقالية بعد الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، ومن بينها السماح لأعضاء الحركات المسلحة الذين سينضمون لهياكل السلطة الانتقالية، بالترشح في الانتخابات المقبلة في السودان، فيما تنص المادة (20) من الوثيقة الدستورية على عدم السماح للمشاركين في هياكل السلطة الانتقالية بالترشح للانتخابات المقبلة.

ويتضمن اتفاق السلام تمديد الفترة الانتقالية لتصبح 39 شهراً، يبدأ سريانها من التوقيع على اتفاق السلام الشامل، بالإضافة إلى تحديد 3 مقاعد للحركات المسلحة في المجلس السيادي، وكذلك 25% من نسبة وزارات الحكومة الانتقالية والمجلس التشريعي، الذي لم يشكل بعد.

وأفاد القيادي في الجبهة الثورية ياسر عرمان في تصريح لقناة "سودانية 24" بأن "هناك لجنة مشتركة تعمل على الوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية في السودان، واتفاق السلام بين الحكومة الانتقالية والجبهة الثورية"، مشيراً إلى أن "المواءمة بين الوثيقة الدستورية واتفاق السلام، ستسمح بإصدار المراسيم المختلفة، لتفعيل بنود اتفاق السلام خلال الأشهر المقبلة".

المحكمة الدستورية وتمديد فترة البرهان

وذكرت صحيفة "السياسي" السودانية أن تشكيل المحكمة الدستورية "سيكون في مقدمة قرارات مرحلة ما بعد السلام"، بالإضافة إلى التشكيل الفوري للمجلس التشريعي، لإجازة اتفاق السلام.

وأشارت الصحيفة إلى "تمديد رئاسة الفريق عبد الفتاح البرهان للمجلس السيادي"، وفقاً للتعديلات التي طرأت على عمر الفترة الانتقالية.

وتنص الوثيقة الدستورية التي وقعت بين قوى إعلان الحرية والتغيير الداعية للحراك الشعبي في السودان والمجلس العسكري، العام الماضي، على تقاسم رئاسة المجلس السيادي لكلا الطرفين، بحيث يرأسه العسكريون لمدة 21 شهراً، فيما يرأسه المدنيون 18 شهراً.

النظام الفيدرالي

وتضمن اتفاق السلام بنداً يتعلق بالعودة إلى نظام الحكم الإقليمي الفيدرالي في السودان، وإلغاء نظام الحكم الولائي المطبق حالياً. فالسودان يضُم 18 ولاية، تختار الحكومة المركزية في الخرطوم الحاكم لكل منها.

وأوضحت صحفية "السياسي" أن الأيام المقبلة ستشهد تطبيق نظام الأقاليم الفيدرالية في السودان، وإعفاء حكام الولايات، لتعيين حكام جدد للأقاليم المختلفة. 

وأضافت الصحفية أن "الـ30 يوماً المقبلة ستشهد تعديلات واسعة في هياكل الحكم الانتقالي، من بينها حل مجلس الوزراء، وتشكيله بهيئته الجديدة لاستيعاب (كتلة السلام)، وتعديل بعض أفراد المكون المدني في المجلس السيادي".

طرح مغاير

وتعقيباً على هذه التغييرات الواسعة، قال المحلل السياسي عثمان ميرغني لـ"الشرق" إن "تحالف قوى الحرية والتغيير (الحاضنة السياسية للحكومة)، طرح فصل بعض الوزارات لاستيعاب كتلة السلام فقط"، مشيراً إلى أن التحالف "لا يرغب في إجراء تغييرات واسعة على هيكل الحكومة الانتقالية، والمجلس السيادي".

وأقال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك 7 وزراء من الحكومة الانتقالية في يوليو الماضي، هم وزراء الصحة، المالية، النقل والبنى التحتية، الخارجية، الثروة الحيوانية، الطاقة والتعدين، الزراعة والموارد الطبيعية.

وطرحت قوى "الحرية والتغيير" فصل بعض الوزارات لاستيعاب "كتلة السلام" في الحكومة الانتقالية، من بينها وزارة الطاقة والتعدين، الثقافة والإعلام، النقل والبنى التحتية، الشباب والرياضة.

وأشار ميرغني إلى أن التأخر في إعادة تشكيل هياكل السلطة الانتقالية "سيثير الشكوك الموجودة أصلاً لدى الجبهة الثورية، بشأن جدية المكون المدني في استيعاب كتلة السلام في هياكل الحكم الانتقالي".

وشدد ميرغني على أن الجبهة الثورية "اشترطت وجود جهات عربية وإقليمية ودولية، تضمن الاتفاق، حتى تكون هناك مرجعية تستند إليها، إذا حدث خلاف بينها وبين الحكومة الانتقالية".

توسيع قاعدة المشاركة

من جهته، أوضح المتحدث الرسمي باسم حركة "جيش تحرير السودان" الصادق علي نور، في تصريح لـ"الشرق"، أن "الحركة تستعد لإرسال وفد المقدمة إلى الخرطوم، بمجموعة من القيادات رفيعة المستوى خلال الأيام المقبلة، لبدء الانخراط في العملية السياسية في السودان".

وأشار نور إلى أن "الحركة تدعو بشكل صريح إلى توسيع قاعدة المشاركة السياسية في هياكل الحكم الانتقالي، لتشمل الجميع، بما فيها الحركات المسلحة التي لم توقع بعد على الاتفاق، وننتظر أن تلتحق بنا في المستقبل القريب".

وشدد نور على أن "الحركة تثق في أن الشركاء في الحكومة الانتقالية ورفاقنا في الجبهة الثورية لن يختلفوا حول آليات تشكيل هياكل السلطة الانتقالية، في المرحلة المقبلة".

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.