Open toolbar

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال تدشين خدمات مصرفية تقدم عبر الهاتف المحمول في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، 11 مايو 2021 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
نيروبي-

قال تحالف مؤلف من 9 فصائل مناهضة للحكومة الإثيوبية، الجمعة، إنه يعتزم حل حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد سواء بالقوة أو المفاوضات ثم تشكيل حكومة انتقالية، وذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في العاصمة الأميركية واشنطن.

وتخوض الحكومة الفيدرالية بقيادة آبي أحمد حرباً منذ أكثر من عام في شمال البلاد ضد مقاتلين من جبهة تحرير شعب تيجراي الذين تقدموا في الأشهر الأخيرة إلى ما وراء منطقتهم خصوصاً في منطقة أمهرة المجاورة.

والجمعة أعلنت جبهة تحرير شعب تيجراي وجيش تحرير أورومو تحالفهما ضد الحكومة إلى جانب 7 حركات أخرى أقل شهرة ونطاقها غير مؤكد.

وهذه الحركات المسلحة هي مجموعات من مناطق مختلفة (غامبيلا وعفر وصومالي وبني شنقول)، أو المجموعات الإثنية (أغوي وكيمانت وسيداما) التي تشكل إثيوبيا.

وشكَّل هذا التحالف الذي أطلق عليه "الجبهة المتحدة للقوات الفيدرالية والكونفدرالية الإثيوبية"، "استجابة للأزمات التي تواجه البلاد" و"لعكس الآثار السلبية لسلطة آبي أحمد على شعوب إثيوبيا" وفق ما جاء في بيان له.

واعتبر التحالف، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس"، أنه من "الضروري العمل معاً وتوحيد الجهود من أجل عملية انتقال" في إثيوبيا.

وقبل الإعلان عن التحالف الجديد، انضم "جيش تحرير أورومو" بالفعل إلى قوات "جبهة تحرير تيجراي". وأكدت الجماعتان أنهما في بلدة كميسي في ولاية أمهرة على بعد 325 كيلومتراً من العاصمة.

"مشكلة حقيقية"

وقال دبلوماسي مطّلع على القضايا الأمنية لوكالة "فرانس برس"، "إذا كانوا جادين فعلاً في تصميمهم على حمل السلاح ضد الحكومة، من المحتمل أن تكون هذه مشكلة حقيقية" بالنسبة إلى آبي أحمد، موضحاً أنه لا يعرف معظم هذه الجماعات وعددها ومواردها.

ويبدو أن هذا التحالف الجديد يعكس رغبة جبهة تحرير شعب تيجراي في إظهار حصولها على دعم في مناطق أبعد من تيجراي.

ووصف المدعي العام الإثيوبي جدعون تيموثيوس التحالف بأنه "حيلة دعائية" مشدداً، بحسب وكالة "فرانس برس"، على أن بعض هذه المجموعات "ليست لديه قاعدة شعبية".

واشنطن تطلب مغادرة مواطنيها

وطلبت الولايات المتحدة، الجمعة، من الأميركيين الموجودين في إثيوبيا "مغادرة البلاد في أسرع وقت" على وقع "تصاعد" وتيرة النزاع.

وقالت السفارة الأميركية في أديس أبابا عبر تويتر "نوصي بشدة المواطنين الأميركيين بالعدول عن التوجه إلى إثيوبيا، وأولئك الموجودين حالياً في إثيوبيا بالبدء بالاستعداد لمغادرة البلاد".

وكانت وزارة الخارجية الأميركية طلبت الثلاثاء من المسافرين الأميركيين عدم التوجه إلى إثيوبيا أو "التفكير في المغادرة إذا كانوا موجودين هناك سلفاً".

لكن الخارجية مضت أبعد من ذلك في بيان صدر الجمعة، مؤكدة أن "الوضع الأمني في إثيوبيا شديد الاضطراب. نوصي المواطنين الأميركيين في إثيوبيا بمغادرة البلاد في أسرع وقت".

ونصحت الخارجية بالمغادرة في رحلات تجارية، مبدية، بحسب وكالة "فرانس برس"، استعدادها لمساعدة مواطنيها عند الضرورة. 

دعوة الجنود السابقين

قال موقع مجلة "أديس ستاندارد" الإثيوبية الجمعة، إن الجيش الإثيوبي دعا جنوده السابقين للتسجيل للمشاركة في العمليات العسكرية.

ونقلت المجلة عن الجيش الإثيوبي دعوته للعسكريين السابقين "اللائقين بدنياً" إلى التسجيل في الفترة من 10 إلى 24 نوفمبر الجاري.

"مفاوضات من دون شروط"

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الجمعة، إن القتال في إثيوبيا "يجب أن ينتهي"، وأن تبدأ مفاوضات سلام فوراً من دون أي شروط مسبقة.

وكتب على تويتر أن "الصراع في إثيوبيا يجب أن ينتهي، ويجب أن تبدأ مفاوضات سلام على الفور دون شروط مسبقة سعياً لوقف إطلاق النار".

ونفت الحكومة الإثيوبية في الأيام الأخيرة أي تقدم كبير للمتمردين، مؤكدة أنها ستنتصر في هذه "الحرب الوجودية".

وكانت جبهة تحرير شعب تيجراي شكَّلت تحالفاً مع مجموعات إثنية وجغرافية أخرى أواخر الثمانينات، قبل الإطاحة بالحاكم منغيستو هايلي مريم في عام 1991.

وهذا التحالف الذي عرف بالجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي والذي هيمنت عليه إلى حد كبير جبهة تحرير شعب تيجراي، حكم البلاد بعد ذلك لنحو 30 عاماً، قبل قيام حركة احتجاجية أوصلت آبي أحمد إلى السلطة.

وبعدما أصبح رئيساً للوزراء، قام آبي أحمد باستبعاد الجبهة تدريجياً من السلطة في أديس أبابا، الأمر الذي قاد إلى اشتعال المواجهات بين الجانبين في نوفمبر من العام الماضي.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.