Open toolbar

متظاهرون يحتشدون ضد مقتل النساء والفتيات السود على أيدي الشرطة، خلال مظاهرة ضد عدم المساواة العرقية والجندرية في بالتيمور بولاية ماريلاند، الولايات المتحدة- 19 يونيو 2020 - REUTERS

شارك القصة
Resize text
ليل(فرنسا)-

يعمل كاتبا السيناريوهات التلفزيونية جورج بيليكانوس وديفيد سايمون، على إنجاز مسلسل قصير عن قضايا فساد متعلقة بشرطة مدينة بالتيمور الأميركية.

وكان الكاتبان انشغلا طويلاً قبل 20 عاماً، لإتمام مسلسهما "ذي واير" THE WIRE الذي بث على 5 مواسم من عام 2002 إلى 2008، ويتحدث عن أجواء مدينة بالتيمور المعروفة بعنفها.

ويستند مسلسل "وي أون ذيس سيتي" T HE OWN THIS CITYالذي أنتجته "إتش بي أو HBO" إلى كتاب الصحافي الاستقصائي الأميركي جاستن فينتون ذي العنوان نفسه، وعُرض أخيراً ضمن مهرجان Series Mania للمسلسلات في مدينة ليل الفرنسية.

وخلافاً لمسلسل "ذي واير" الذي نال استحسان النقاد، سيكون "وي أون ذيس سيتي" قصيراً، إذ يقتصر على 6 حلقات مدتها ساعة واحدة.

القصة الحقيقية

ويتناول المسلسل قضية فساد ضخمة داخل شرطة بالتيمور برزت في أعقاب أعمال الشغب التي أندلعت على إثر وفاة الشاب الأميركي الإفريقي فريدي جراي عام 2015 أثناء نقله مكبل اليدين والرجلين إلى شاحنة للشرطة بعد توقيفه.

وروى جاستن فينتون في حديث لوكالة "فرانس برس"، أن ديفيد سيمون الذي عمل مثله في صحيفة "بالتيمور صن" ولكن في مرحلتين مختلفتين، هو من اتصل به أثناء المحاكمة وقال له "يجدر بك أن تؤلف كتاباً، وإذا فعلت سنقتبس منه مسلسلاً".

ويشرح فينتون الذي كان محرر قضايا الجرائم في جريدته لمدة 8 سنوات، أن "الصيغة الروائية اعتمدت في بعض جوانب القصة، لكن بعض المشاهد التي حضرتُ تصويرها كانت مطابقة حرفياً للوقائع الحقيقية. كان الأمر مذهلاً".

واندلعت الفضيحة عام 2016 عندما تبيّن أن عدداً قليلاً من الضباط من وحدة مرموقة، يعملون معظم الوقت بملابس مدنية، مارسوا على مدى سنوات عمليات ابتزاز وانتهاكات من دون حسيب ولا رقيب.

"كما في البيت"

وكان هؤلاء يلجأون إلى الابتزاز في مقابل الأموال والمخدرات التي يضبطونها لدى الموقوفين، فيحتفظون ببعضها لأنفسهم أو يعيدون بيعها.

في بعض الأحيان كانوا يزرعون أدلة كاذبة، ومنها أسلحة، لإلصاق التهمة بأشخاص معظمهم من الأحياء الفقيرة التي يشكل السود غالبية سكانها، ما يتيح لهم إظهار نتائج أفضل لعملهم أمام رؤسائهم.

ولم يكن هؤلاء الشرطيون "يخشون شيئاً"، ومن هنا جاء العنوان ومعناه بالعربية "نحن نملك هذه المدينة" ، على ما شرح جاستن فينتون، وأضاف: "كانوا يشعرون بأنهم في أمان" ولم يكونوا يظنون أن أمرهم قد يُفضح.

ولم تكن هذه القضية مسألة عنصرية عادية، فـ5 من ضباط الشرطة الـ 8 المتورطين كانوا من السود، والثلاثة الآخرون من البيض، مع أن المتهم الرئيسي واين جينكينز الذي كان يتمتع قبل ذلك بسمعة ممتازة بسبب فاعليته، كان أبيض البشرة.

مخاوف الضحايا

وأوضح فينتون أن أفعال الضباط استمرت لسنوات لأن معظم الضحايا كانوا يحجمون عن تقديم شكاوى. ولاحظ أن من غير السهل على التاجر أن يقول إنه في الواقع كان يملك كمية مخدرات أكبر من تلك المضبوطة.

ولكن في الوقت نفسه كان لدى الشرطة ميل إلى عدم تصديق القلائل الذين تجرأوا على الإبلاغ عن أفعال هؤلاء الشرطيين.

وقرر الممثل الأميركي جايمي هيكتور ألا يقابل عائلة ضابط الشرطة الذي يجسّد دوره والذي اختفى قبل يوم واحد من استدعائه كشاهد في هذه القضية.

كاميرات الضباط

وأوضح خلال مؤتمر صحافي في ليل "إنه وضع دقيق جداً. لا نعرف ما إذا كان انتحر أو قتل". لذلك جمع أكبر قدر ممكن من المواد عنه، مثل تسجيلات صوته، لكي يتمكن من تجسيد شخصيته بأمانة وتقديم أداء صادق.

وشاء هذا الممثل الذي أدى دور زعيم عصابة مخدرات كبير في "ذي واير" العودة إلى بالتيمور لتصوير فيلم We Own This City.

ورد فينتون بالإيجاب على سؤال عما إذا كانت مثل هذه الفضيحة يمكن أن تحدث مرة أخرى في بالتيمور. وقال: "بات الضباط الآن يضعون كاميرات" لم يكونوا مزودين إياها عندما حصلت (الفضيحة)، لكن أشخاصاً كهؤلاء سيجدون دائماً طريقة".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.