الجيش الإثيوبي على بعد 100 كم من عاصمة تيغراي
العودة العودة
شارك القصة

الجيش الإثيوبي على بعد 100 كم من عاصمة تيغراي

الأقمار الصناعية تظهر انتشار الدبابات في حامية بشمال غرب بلدة بيهير في إثيوبيا - REUTERS

شارك القصة
أديس أبابا -

قالت لجنة تابعة للحكومة الإثيوبية، الأحد، إن قوات الجيش الفيدرالي سيطرت على بلدة "إيداغا هاموس"، الخاضعة لسيطرة قوات إقليم تيغراي، والتي تقع على بعد 97 كيلومتراً من ميكيلي عاصمة الإقليم شمال البلاد.

وذكرت لجنة حكومية على "تويتر": "قواتنا الدفاعية سيطرت على بلدة إيداغا هاموس الواقعة على الطريق من أديغرات إلى ميكيلي. قوات الدفاع تتقدم للسيطرة على ميكيلي، وهي الهدف النهائي للعملية".

وفي وقت سابق الأحد، أكدت الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، التي ترفض إنهاء حكمها للإقليم الشمالي، أن قواتها تحفر الخنادق وتتصدى للقوات الحكومية بثبات.

وقال زعيم الجبهة، دبرصيون جبراميكائيل، عبر رسالة نصية لوكالة "روتيرز"، إن قوات الإقليم تقف ثابتة في قتالها للقوات الحكومية، وتشتبك معها حول بلدة أديغرات.

وأفاد رضوان حسين، المتحدث باسم فريق العمل التابع للحكومة الإثيوبية والمعنى بالوضع في تيغراي، بأن قوات الإقليم دمرت الطرق ونسفت الجسور، وفخخت الطرق بالمتفجرات في جنوب الإقليم، لكن القوات الاتحادية تحرز تقدماً.

وأضاف أن بعض المقاتلين والمسلحين من تيغراي، فروا بعد أن تمكن الجنود من السيطرة على أديغرات، السبت.

ولم يتسن لوكالة "رويترز" التحقق من الأمر، ويصعب التحقق من مزاعم الطرفين، إذ أن اتصالات الهاتف والإنترنت معطلة منذ بدأ القتال في 4 نوفمبر الجاري. 

صورة بالأقمار الصناعية للمباني المدمرة بالقرب من مطار دانشا، شمال إثيوبيا - REUTERS
صورة بالأقمار الصناعية للمباني المدمرة بالقرب من مطار دانشا، شمال إثيوبيا - REUTERS

 وكان المتحدث العسكري الكولونيل ديجين تسيجايي، قال في وقت سابق، إن الجيش الإثيوبي يخطط لمحاصرة عاصمة إقليم تيغراي بالدبابات وقد يلجأ إلى المدفعية، في محاولة لإنهاء حرب مستمرة منذ نحو 3 أسابيع، وحث المدنيين على حماية أنفسهم، بحسب وسائل إعلام إثيوبية.

وأضاف لهيئة الإذاعة الإثيوبية الحكومية: "المراحل التالية هي الجزء الحاسم من العملية، وهو تطويق ميكيلي بالدبابات، في المناطق الجبلية والتقدم نحو الحقول".

واندلع الصراع في إقليم تيغراي في الرابع من نوفمبر الجاري، بعد ما وصفته الحكومة بهجوم مباغت شنته قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي، الحزب السياسي الذي يحكم تيغراي، على القوات الاتحادية بالإقليم.

تحذير المدنيين

وقال الجانبان إن القوات الاتحادية سيطرت على بلدة أديغرات التي تقع على بعد 116 كيلومتراً إلى الشمال من ميكيلي.

وقال ديجين تسيجايي إن المدنيين في ميكيلي التي يقطنها نصف مليون نسمة، ينبغي أن يكونوا على دراية بالخطر.

وأضاف: "حتى الآن نحن نهاجم فقط الأهداف التي يتمركز بها مقاتلو الطغمة العسكرية لكن في حالة ميكيلي قد يكون الوضع مختلفاً"، وذلك في إشارة إلى مقاتلي الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.

وتابع تسيجايي: "نريد أن نبعث برسالة للناس في ميكيلي كي يحتموا من أي هجمات بالمدفعية، وأن ينأوا بأنفسهم عن الطغمة العسكرية. المتمردون يتحصنون وسط المواطنين وعلى هؤلاء الناس أن يعزلوا أنفسهم عنهم".

وزاد: "بعد ذلك. لن تأخذنا بهم أي رحمة". ولم يرد زعماء الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي على طلبات لوكالة "رويترز" للتعليق.

وكانت الحكومة الإثيوبية نفت، السبت، إجراء محادثات وشيكة حول الصراع المتنامي في إقليم تيغراي، بعد ساعات من اختيار الاتحاد الإفريقي لـ3 رؤساء سابقين، للمساعدة في التوسط في الأزمة المستمرة منذ أسبوعين. 

وقالت الحكومة، إن القوات الإثيوبية تتقدم نحو ميكيلي، عاصمة الإقليم، بعد سيطرتها على عدة بلدات منها أديغرات التي تبعد 116 كيلومتراً شمالي ميكيلي.      

ووسط استمرار الصراع في الإقليم، تشهد البلاد ارتفاعاً في أعداد النازحين والهاربين من النزاع، إذ قال مسؤول بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، إن وكالات المنظمة الدولية تتهيأ لاحتمال وصول 200 ألف لاجئ إلى السودان خلال 6 أشهر، فراراً من العنف الدائر في إثيوبيا.

وقال المسؤول آكسل بيستشوب، خلال مؤتمر صحافي في جنيف: "وضَعنا بالتعاون مع كل الوكالات خطة استجابة تتصور وجود نحو 20 ألف شخص، في حين أن لدينا حالياً نحو 31 ألفاً، ومن ثم فالعدد تجاوز كثيراً ذلك الذي تصورناه". وأضاف: "الرقم الجديد في الخطط نحو 200 ألف".

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.