Open toolbar

جانب من معرض "الفراعنة النجوم" في متحف الحضارات الأوروبية بمدينة مرسيليا جنوب فرنسا - 20 يونيو 2022 - AFP

شارك القصة
Resize text
مرسيليا -

ذاعت شهرة بعض الفراعنة عالمياً فيما سقط آخرون في غياهب النسيان، وفق ما يُظهره معرض "الفراعنة النجوم" الذي بدأ، الأربعاء، في مدينة مرسيليا الفرنسية، ويستكشف العوامل التي جعلت الأجيال تتناقل أسماء أبرز هؤلاء منذ 5 آلاف عام.

وبينما عرفت مصر على مدى 3 آلاف سنة أكثر من 340 فرعوناً، لم تكتسب  سوى حفنة منهم شهرة، بفضل إنجازات عسكرية أو معمارية نُسبت إليهم، كارتباط أسمائهم بمعابد أو أهرامات أو تماثيل ضخمة، أو جراء مصادفات تاريخية.

وقال عالما المصريات فريديريك موجونو، وجييوميت أندريو-لانويه، القائمان على المعرض المقام في متحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية إنّ "خوفو ونفرتيتي وتوت عنخ آمون ورمسيس أسماء معروفة اليوم بعد مرور آلاف السنين على رحيل أصحابها، لكن من يتذكر نخت أنبو (...) أو أحمس وبسماتيك وسنوسرت، وهي أسماء حظيت بشهرة في أوروبا خلال القرن الثامن عشر؟ بالإضافة إلى سنوسرت الثالث وأمنمحات الثالث المبجلين من مصريي الألفية الأولى".

هذا بالإضافة إلى فراعنة منبوذين استمرت أسماؤهم حاضرة بقوة على مر القرون، ومن هؤلاء الملكة حتشبسوت التي شكل انتقال السلطة إليها بعدما كان حكراً على الرجال سابقة آنذاك، بالإضافة إلى إخناتون وزوجته نفرتيتي اللذين تجرآ على إجراء إصلاحات جذرية في مجالي الدين والسلطة.  

أما بالنسبة للملكة كليوباترا التي يتناولها المعرض أيضاً، فصوّرها المؤرخون الرومان على أنها مغرية وفاسقة، بينما رأى العالم العربي فيها امرأة بناءة وعالمة.

وقال فريديريك موجونو: "خلال العمل على هذا المعرض، تبيّن لنا أنّ كليوبترا كانت تمثل رمزاً وصورة عن الشهرة والذاكرة، إنّ المشاهير في الماضي مختلفون عن أولئك الحاضرين في الزمن الحالي، وهؤلاء ربما لن يشبهوا المشاهير المستقبليين"، مشيراً إلى "سخرية التاريخ" أو حتى "الحظ" الذي ساهم في شهرة بعض الفراعنة.

أيقونة وطنية

وكان مقرراً افتتاح المعرض الذي يستمر حتى 17 أكتوبر، عام 2020 لكن تم تأجيله جراء جائحة كورونا، حتى جاء انعقاده أخيراً في السنة المناسبة لأن عام 2022 يمثل الذكرى المئوية الثانية لفك رموز الكتابة الهيروغليفية من قبل جان فرانسوا شامبليون، والذكرى المئوية لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون وكنوزه.

ويتألف المعرض الممتد على 1000 متر مربع من 3 أجزاء، يعرض الأول منها كل ما يرتبط بذكرى الفراعنة في الحضارة الفرعونية، فيما يركز الجزء الثاني على صورة الفراعنة حتى القرن الثامن عشر استناداً على نصوص يونانية - رومانية وأخرى دينية، أما القسم الأخير من المعرض فتبرز فيه ثورة شامبليون التي بدّلت نظرة العالم إلى مصر القديمة.

وتُعرض مجموعة كبيرة من الوثائق التاريخية بدءاً من النصوص الهيروغليفية وصولاً إلى المخطوطات العائدة إلى القرون الوسطى والرسوم الكلاسيكية، وتعكس أغراض قديمة تُستخدم كذلك في العصر الحالي، الشعبية التي كان يتمتع بها الفراعنة وصورتهم في المخيلة الحديثة.

ويتناول القسم الأخير من المعرض الاستخدامات الحديثة لصورة الفراعنة، كما في إعلانات الصابون وماكينات الخياطة وحتى الدراجات النارية، كذلك استخدمت هذه الصورة في الفن والسياسة.

ويقام المعرض بالشراكة مع متحف "كالوست جولبنكيان" في لشبونة، حيث سينعقد بين 24 نوفمبر و6 مارس 2023، ويعرض أعمالاً مأخوذة من مجموعات تعود إلى متحف الحضارات الأوروبية والمتوسطية ومتحفي "اللوفر" و"موزيه دورسيه" في باريس، بالإضافة إلى متاحف إنجليزية وبلجيكية ونمسوية مهمة.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.