Open toolbar

إنريك تاريو قائد منظمة "براود بويز" اليمينية خلال مظاهرة في ميامي بولاية فلوريدا الأميركية لكوبيين ضد حكومتهم - 16 يوليو 2021. - AFP

شارك القصة
Resize text
واشنطن-

بعد مرور 14 شهراً على اقتحام الكونجرس الأميركي يضيق الخناق على اليمين المتطرف الأميركي بعد توقيف زعيم مجموعة "براود بويز"، الثلاثاء، وصدور أول إدانة قضائية في الملف.

وأوقف زعيم المجموعة الأميركية اليمينية المتطرفة في ميامي على خلفية الاشتباه في ضلوعه في اقتحام مقر الكونجرس الأميركي العام الماضي، وفق ما أفادت النيابة العامة في واشنطن.

وسبق أن أوقفت السلطات الأميركية مؤسس مجموعة "أوث كيبرز" ستيوارت رودز (56 عاماً) و10 أعضاء آخرين في المجموعة وجّهت إليهم تهمة "إثارة فتنة".

وكان نحو ألفي شخص من مناصري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب وتحت تأثير مزاعمه بحصول تزوير انتخابي، عمدوا إلى اقتحام الكونجرس خلال جلسة المصادقة على فوز منافسه جو بايدن بالرئاسة.

وأوقف 775 شخصاً لضلوعهم في هجوم 6 يناير. واعترف ما يقرب من 220 شخصاً بالذنب في تهم مختلفة.

وتسببت عملية اقتحام مبنى الكابيتول في سقوط 5 على الأقل، فيما أصيب 140 شرطياً بجروح، وأعقبت الخطاب الناري، الذي ألقاه ترمب أمام الآلاف من أنصاره بالقرب من البيت الأبيض. 

ثري برسنترز

وخلصت هيئة محلفين الثلاثاء، إلى أن جاي ريفيت، العضو في منظمة "ثري برسنترز" مذنب بجميع التهم الموجهة إليه في قضية اقتحام مبنى الكونجرس الأميركي.

وأُدين ريفيت وهو من تكساس ويبلغ من العمر 49 عاماً، بتهم إحضار سلاح بشكل غير قانوني إلى واشنطن، وبإعاقة عمل الشرطة، وإعاقة إجراء رسمي، وهو المصادقة على فوز بايدن في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2020. 

كذلك أُدين ريفيت بعرقلة العدالة من خلال تهديد ابنه وابنته إذا أدليا بشهادتهما بشأن تورطه في الهجوم على مبنى الكابيتول.

وستعقد جلسة النطق بالحكم في 8 يونيو، ويواجه حكماً بالحبس لمدة تصل إلى 20 عاماً.

وعلى الرغم من تحذير والده من "إطلاق النار على الخونة" أدلى ابن ريفيت البالغ من العمر 18 عاماً بشهادة مؤثرة ضدّ والده في المحكمة. 

وريفيت العامل في قطاع النفط من وايلي في تكساس هو أول شخص يحاكم بتهم على صلة بالهجوم على مقر الكونجرس في قضية نظرت فيها محكمة فيدرالية في واشنطن، وجرت متابعتها عن كثب لما لها من تأثير محتمل في محاكمات متهمين آخرين في أعمال الشغب تلك.

وتداولت هيئة المحلفين التي تضم 12 شخصاً لبضع ساعات فقط قبل إدانة ريفيت في جميع التهم الخمس الموجهة إليه.

وقالت المدعية العامة ريسا بيركاور، في مرافعتها الختامية، إن "جاي ريفيت حرّض المجموعة الأولى من مثيري الشغب الذين انتهكوا مبنى الكابيتول".

وعُرض على هيئة المحلفين خلال الأيام الأربعة من الإدلاء بشهادات الشهود مقطع فيديو لريفيت وهو يواجه الشرطة على درج مبنى الكابيتول، ويحرض الحشد الموالي لترمب.

وعرض المدّعون العامّون أيضاً رسائل نصية من ريفيت توعد فيها بإخراج النواب من الكونجرس "من شعرهم". 

وقالت بيركاور: "لم تسفر الانتخابات عن النتائج التي أرادها، لذا فقد تولى زمام الأمور بنفسه". كان ريفيت يرتدي سترة واقية وخوذة، ويحمل أصفاداً ومسدساً عندما وصل إلى مبنى الكابيتول، وفق ما ذكره المدعون. 

وصوّت مجلس النواب على عزل ترمب لمرة ثانية بعد أحداث الشغب ووجه إليه تهمة التحريض على التمرد لكنّ مجلس الشيوخ برّأه.

براود بويز

والثلاثاء، أعلن المدّعي العام في مقاطعة كولومبيا ماثيو جريفز، الذي يتولى التحقيق في اقتحام مقر الكونجرس الأميركي، أنه تم توجيه تهمة التآمر وغيرها من التهم إلى هنري "إنريكي" تاريو البالغ 38 عاماً و5 أعضاء آخرين في المنظمة.

وتاريو، المؤيد بشدة للرئيس الأميركي السابق، ليس متهماً بالمشاركة ميدانياً في اقتحام الكونجرس مع المئات من مناصري الملياردير الجمهوري خلال جلسة المصادقة على فوز جو بايدن بالرئاسة، لكنّ اللائحة الاتهامية تنسب إلى تاريو أنه "قاد التخطيط المسبق وبقي على تواصل مع أعضاء آخرين من منظمة براود بويز  خلال عملية اقتحام مبنى الكابيتول" الذي يضم مجلسي النواب والشيوخ، اللذين يتألف منهما الكونجرس الأميركي.

وأوقف تاريو في 4 يناير من العام الماضي بموجب مذكرة تتّهمه بتدمير ممتلكات في قضية إحراق لافتة لحركة "بلاك لايفز ماتر" (حياة السود مهمة) كانت معلّقة عند كنيسة في واشنطن.

وأطلق سراحه لكنّه تلقى أوامر بالبقاء خارج واشنطن، ما يفسّر عدم تواجده في العاصمة الأميركية عند اقتحام الكونجرس.

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.