Open toolbar

رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو (منتصف) خلال مراسم أداء اليمين الدستورية للكنيست الجديد، القدس – 15 نوفمبر 2022 - Bloomberg

شارك القصة
Resize text
القدس / دبي -

أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بأن حزب "الليكود" بقيادة بنيامين نتنياهو، اتفق مع رئيس حزب "عظمة يهودية" برئاسة اليميني إيتمار بن غفير، على تعزيز مكانة الأخير في الحكومة الجديدة التي ينوي نتنياهو تشكيلها، في ما وصفه مراقبون بـ"ضغط" على زعيم حزب "الصهيونية الدينية" للتخلي عن بعض مطالبه.

ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن بيان مشترك، بأن بن غفير سيتولى منصب وزير الأمن الوطني، وهو منصب موسع من وزارة الأمن الداخلي، وتتضمن صلاحياته قسم شرطة حرس الحدود في الضفة الغربية المحتلة. 

وإلى جانب تعيين بن غفير، وزيراً للأمن الوطني، عين رئيس "حزب الصهيونية الدينية" بتسئليل سموتريتش وزيراً للمالية مع صلاحيات على الإدارة المدنية الإسرائيلية في الضفة الغربية، والتي كانت من المطالب الخلافية مع "الليكود".

وكجزء من اتفاقية تشكيل الحكومة الموقعة بين "الليكود" وحزب "عظمة يهودية"، من المقرر أن يتولى عضو الكنيست عن الحزب إسحاق فاسيرلوف حقيبة تطوير النقب والجليل.

وسيعين عضو الكنيست عاميحاي إلياهو وزيراً للتراث، في حين سيشغل كلّ من ألموغ كوهين، منصب نائب وزير الاقتصاد، وتسفيكا فوغل رئيساً للجنة الأمن الداخلي، وليمور سون، وهار مالك، رئيساً للجنة حقوق ملكية الغاز بالتناوب.

ولا يمثل الاتفاق تشكيل حكومة جديدة كاملة ونهائية في إسرائيل، بعد.

ورحب منسق المفاوضات بحزب "الليكود" ياريف لينين، بالاتفاق قائلاً إنه "أول اتفاق في سبيل تأسيس حكومة يمينية مستقرة بقيادة بنيامين نتنياهو، والتي ستقود دولة إسرائيل إلى أعوام جيدة".

مخاوف من بن غفير

صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، قالت إن المنصب الجديد الذي سيتولاه بن غفير سيعني أنه سيسيطر على قوات شرطة الحدود، والتي يوكل إليها التعامل مع ما تصفه إسرائيل بـ"عمليات الشغب" في الضفة الغربية، وكذلك عمليات إخلاء المستوطنات.

وأضافت أن ذلك يعني أيضاً إمكانية إصدار قانون سيسمح بإطلاق النار على "السارقين المتلبسين بسرقة أسلحة من قواعد عسكرية". والعام الماضي، سمح تحديث لقواعد الاشتباك العسكرية، للجنود بفتح النار على المشتبه بهم في سرقة أو تهريب الأسلحة في مسعى للقضاء على تلك الجريمة.

وليس معروفاً بالتحديد التأثير الذي سيحدثه التشريع الجديد، وفقاً للصحيفة.

وفي بيان عقب إعلانه حصوله على المنصب، قال بن غفير إن هذه "خطوة كبيرة لأجل توقيع اتفاق للتحالف الكامل وتأسيس حكومة يمينية".

وكان مسؤولان إسرائيليان قد حذرا الأسبوع الماضي علناً من أن التغييرات المتوقع أن تطال العلاقة بين قوة الشرطة و(وزير الأمن الداخلي) والتي طلبها بن غفير، قد تعني "نهاية الديمقراطية في إسرائيل".

"حرس خاص لبن غفير"

وبحسب"يديعوت أحرونوت"، ستنقل وحدة حرس الحدود في الضفة الغربية إلى مسؤولية "وزارة الأمن الوطني" وكذلك شرطة البيئة الخضراء، ووحدة "الدوريات الخضراء" التي كانت خاضعة لسلطة الطبيعة والحدائق، وسلطة إنفاذ قانون الأراضي التي تعمل في إطار وزارة المالية.

وجرى الاتفاق بين "الليكود" وبن غفير على تشكيل حرس وطني واسع النطاق، وتوسيع عمل وحدات الاحتياط في حرس الحدود التابعة للجيش، وعليه سيتم نقل 22 سرية من حرس الحدود، والتي تعمل في الضفة الغربية حالياً، من مسؤولية الجيش الإسرائيلي إلى وزارة بن غفير، وستكون لهذه القوات صلاحيات شرطية.

وحذر مسؤول في جهاز إنفاذ القانون من تلك التغييرات، قائلاً إن هذا الأمر "سيحوّل حرس الحدود في الضفة الغربية إلى شرطة خاصة لبن غفير"، وفقاً لما نقلته صحيفة "هآرتس".

ويضم الاتفاق الائتلافي توسيع صلاحيات وزارة تطوير النقب والجليل أيضاً، وستنقل إليها مسؤولية شرعنة البؤر الاستيطانية العشوائية في الضفة الغربية، والتي سيطلق عليها اسم "وزارة تطوير النقب والجليل والمناعة القومية".

وسيحصل "عظمة يهودية" على رئاسة لجنة الأمن الداخلي في الكنيست، والتناوب على رئاسة لجنة "الصندوق من أجل مواطني إسرائيل"، ومنصب نائب وزير في وزارة الاقتصاد.

تقدم مع بقية الأحزاب

من ناحية أخرى، قالت "جيروزاليم بوست"، إن حزب "الليكود" أحرز تقدماً في محادثاته مع بقية الأحزاب لتشكيل الحكومة.

وأشارت إلى أن رئيس حزب "شاس" الديني أرييه درعي، سيحصل على منصبي وزارتي الداخلية والصحة، بالإضافة إلى مناصب أخرى لأعضاء الحزب، مثل وزارة الشؤون الدينية التي يفترض أن يعود إليها الوزير السابق يعقوب أفيتان، وكذلك حقيبتين أخريين.

وتسعى الأحزاب إلى توقيع اتفاق مبادئ لتشكيل الحكومة، في أسرع وقت ممكن، بحسب الصحيفة.

خلافات مع "الصهيونية الدينية"

وتبادل "الليكود"، وحزب "الصهيونية الدينية" بقيادة بتسئليل سموتيرتش، الاتهامات الأربعاء، بشأن المسؤولية عن تأخير المفاوضات لتشكيل الحكومة.

وقال حزب "الصهيونية الدينية"، إنه قدم تنازلات منذ قدم لائحة مطالبه قبل أسبوعين، ولكن حزب نتنياهو "تراجع عن وعوده".

وكانت السيطرة على الأمور المدنية الخاصة بالمدنيين الذين يعيشون في المستوطنات، أحد الأمور الخلافية بين "الليكود" وسموتيرتيش، قبل أن يعلن حصوله على منصب وزير المالية والصلاحيات الموسعة على الإدارة المدنية في الضفة الغربية الجمعة.

وكانت تقارير قد ذكرت عقب اجتماع بين نتنياهو وسموتريتش الاثنين الماضي، أن الأخير سيتولى حقيبة المالية بالإضافة إلى منصب رفيع في وزارة الأمن، وفيما ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن حزب "الصهيونية الدينية" سيتولى ملف الاستيطان في وزارة الأمن، قالت هيئة البث الإسرائيلية "كان 11" إنه سيوكل للحزب منصب برتبة وزير في الوزارة. 

"حكومة لن تعيش أيامها كاملة"

وتوقع عضو الكنيست عن حزب "الليكود" ديفيد بيتان، استمرار حالة انعدام الثقة بين الحزب وحزب "الصهيونية الدينية"، إلى ما بعد تشكيل الحكومة، حسبما ذكر في تصريحات لمحطة راديو الخميس.

وقال: "لا أتوقع أن هذه الحكومة ستؤدي فترتها كاملة. المشكلات لا تقتصر فقط على تشكيل الحكومة، ستكون هناك مشكلات أبعد من ذلك. هذه الأمور ستخلق مناخاً سيئاً".

وبيتان، هو عضو "الليكود" الوحيد الذي انتقد رئيس الوزراء المكلف بنيامين نتنياهو، بشأن طريقة إدارته لمفاوضات تشكيل التحالف الحكومي، وفقاً لما نقلته "جيروزاليم بوست".

وأضاف بيتان: "نتنياهو ومسؤول المفاوضات في الليكود يجب أن يعرفا أن سموتريتش سيكون صعباً ومتطلباً".

وقال إن بذرة "المطالب المتطرفة" زرعت خلال العام ونصف العام الماضية التي قضاها الليكود في المعارضة، حيث "قدم الليكود خلالها تنازلات طوال الوقت للحفاظ على وحدة المعارضة".

وأدى فوز اليمين بأغلبية واضحة في الانتخابات التي جرت في الأول من نوفمبر، وأنهت جموداً سياسياً دام قرابة أربع سنوات، إلى ارتفاع سقف التوقعات داخل حزب "الليكود" بإبرام تحالفات سريعة مع الأحزاب الدينية - القومية التي تشارك الحزب أفكاره وتوجهاته.

اقرأ أيضاً:

 

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.