بيروت تحيي الذكرى الأولى لاحتجاجات "17 تشرين"
العودة العودة
شارك القصة

بيروت تحيي الذكرى الأولى لاحتجاجات "17 تشرين"

متظاهرون في العاصمة اللبنانية بيروت - 17 أكتوبر 2020 - "الشرق"

شارك القصة
دبي -

أحيا اللبنانيون، السبت، الذكرى الأولى لانطلاق احتجاجات "17 تشرين"، بتنظيم مسيرة احتجاجية دعت إليها منظمات ومجموعات عدة في العاصمة اللبنانية بيروت، تحت عنوان: "بالثورة مكملين".

وحمل المتظاهرون الذين توافدوا إلى "ساحة الشهداء" وسط بيروت، لافتات هاجمت السلطة السياسية و"منظومة الفساد". وأكدوا أن "المسيرة مستمرة".

وعادت الساحة من جديد لتشهد التظاهرات، بعدما كانت قبل عام مقصداً للبنانيين الذين خلعوا ثوب الطائفية والانتماءات الحزبية، منددين بالطبقة السياسيّة الحاكمة.

ورفع المتظاهرون الذين، قدّرت قوى الأمن الداخلي أعدادهم بحوالي 3 آلاف متظاهر، شعارات العام الماضي ذاتها، احتجاجاً على "أداء السلطة وعجزها عن وضع حد للانهيار الاقتصادي المتسارع". 

وعبّر المتظاهرون هذه المرة عن غضب أكبر ضد الطبقة السياسية، ولكن أعدادهم كانت أقل بكثير مما كانت عليه خلال العام الماضي، عندما ملؤوا الساحات، بعدما أشعل وزير الاتصالات محمد شقير شرارة الغضب، بإعلانه فرض ضرائب على مكالمات "واتساب".

"منذ عام، لم تكن الأوضاع مهترئة كما هي اليوم، ولم تكن ودائع الناس في المصارف مهددة مثلما هي عليها اليوم"، قال عدد من المتظاهرين لـ"الشرق".

متظاهرون وسط العاصمة بيروت - 17 أكتوبر 2020 -
متظاهرون وسط العاصمة بيروت - 17 أكتوبر 2020 - "الشرق"

وشارك في الاحتجاجات التي توافد إليها اللبنانيون من مناطق مختلفة، كل من "الحزب الشيوعي اللبناني"، وحزب "الكتائب اللبنانية"، ومجموعات فاعلة في حراك المجتمع المدني، على غرار "بيروت مدينتي"، "لحقي"، "من تشرين"، و"أنا خط أحمر".

 ولم تُسجّل خلال الاحتجاجات أي مواقف للكتل السياسية المناوئة للمتظاهرين، والتي التزمت الصمت. 

"حركتنا لم تفشل"

ويرفض المتظاهرون القول إن حركتهم الاحتجاجية فشلت، معتبرين أن الطبقة الفاسدة "زادت من عزيمتهم ليثوروا ضدّها من جديد"، آملين بـ"تحقيق مطالبهم". وعبروا عن ذلك برفع لافتات كُتب عليها: "من كل الساحات نواجه منظومة اليأس ليستعيد البلد الأمل"، و"الطبابة والتعليم والسكن والأمن الغذائي حق مكتسب لجميع اللبنانيين"، و"من 17 تشرين إلى 4 آب مستمرون بالثورة على إجرامكم"، و"17 تشرين ليست ذكرى إنها انتفاضة مواجهة بين سلطة فاسدة وشعب منهوب"، و"لا لدولة محاصصة ولسلطة تعيد إنتاج نفسها"، و"جريمة المرفأ تُضاف إلى أياديكم الملطّخة بالدماء والفساد، لا تغطية للحقيقة بعد اليوم".

ولم يرفع المتظاهرون سوى الأعلام اللبنانية، مؤكدين أنهم بذلك يعبرون فقط عن "انتمائهم لوطنهم فقط". وشددوا على أن احتجاجاتهم مستمرة من أجل "وطن أفضل"، فيما لم يُخفِ آخرون إحباطهم نتيجة عدم تحقيق إنجازات مهمة، بسبب "عدم توافر آلية للتغيير"، مؤكدين أن "لا ثقة بهذه السلطة التي تُقدم لهم وعوداً لتخديرهم".

وقال كثيرون إنهم خسروا منذ الخريف الماضي مصدر رزقهم أو جزءاً من مداخيلهم، جراء الأزمة التي دفعت بمئات الآلاف للنزول إلى الشارع في 17 أكتوبر 2019، ناقمين على الطبقة السياسية التي يتهمونها بالفساد والعجز عن إيجاد حلول للأزمات المتلاحقة.

واستنكر عدد كبير من المتظاهرين "عدم تعيين موعد للاستشارات النيابية الملزمة، لاختيار رئيس للحكومة"، ولم يسلم رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس "التيار الوطني الحر" جبران باسيل من الانتقادات في الساحات.

وسار المتظاهرون الذين أتوا من مختلف المناطق اللبنانية باتجاه وزارة الداخلية ومصرف لبنان، وأنهوا مسيرتهم في مرفأ بيروت، حيث أضاؤوا شعلة احتجاجات "17 تشرين". كما  حمل بعضهم المشاعل.

متظاهرون أمام مرفأ بيروت - 17 أكتوبر 2020 -
متظاهرون أمام مرفأ بيروت - 17 أكتوبر 2020 - "الشرق"

وتخللت مسيرة السبت مواجهات محدودة مع القوى الأمنية، التي كانت حاضرةً بقوة في شوارع بيروت، وصولاً إلى منطقة المرفأ.

وعلى الرغم من رشق بعض المتظاهرين مدخل البرلمان بالحجارة، فإن القوى الأمنية لم ترد على ذلك. وارتدت مجموعة من المتظاهرين لباساً أصفر، كُتب عليه: "حماية الثوار"، بهدف تأطير المسيرة، والحفاظ على سلميتها.

وتخلل التجمّع في منطقة المرفأ إضاءة الشعلة على وقع النشيد الوطني اللبناني، وأعقب ذلك مواجهات محدودة مع القوى الأمنية في منطقة الصيفي، لتتدخّل وحدة من الجيش اللبناني لتفريق المتظاهرين وإبعادهم عن قلب العاصمة. 

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.