Open toolbar
"العفو الدولية" تندد بتعرض مهاجرين في ليبيا لـ"انتهاكات مروعة"
العودة العودة

"العفو الدولية" تندد بتعرض مهاجرين في ليبيا لـ"انتهاكات مروعة"

منظمة "إس.أو.إس المتوسط" تنقذ عدداً من المهاجرين قرابة السواحل الليبية- 6 يوليو 2021 - AFP

شارك القصة
Resize text
طرابلس-

قالت منظمة العفو الدولية "أمنستي" الخميس، إن مهاجرين اعتقلوا أثناء محاولتهم الوصول بحراً إلى أوروبا، وتعرضوا أثناء احتجازهم في ليبيا لـ"انتهاكات مروعة"، منددة بـ"المساعدة المشينة" التي تقدمها أوروبا لجارتها الجنوبية للقبض على المهاجرين. 

وأكدت المنظمة في تقرير بعنوان "لن يبحث عنك أحد: المعادون قسراً من البحر إلى الاحتجاز التعسّفي في ليبيا"، أنها جمعت أدلة "تسلط الضوء على العواقب الرهيبة لتعاون أوروبا المستمر مع ليبيا بشأن مراقبة الهجرة والحدود".

وأوضحت المنظمة أنه "منذ أواخر 2020، شرّع جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في ليبيا وهو إدارة تابعة لوزارة الداخلية، الانتهاكات من خلال دمج مركزي احتجاز جديدين في بنيته، واختفى المئات من اللاجئين والمهاجرين قسراً خلال السنوات الماضية على أيدي الجماعات المسلحة".

وأضافت: "في مركز أُعيد تصنيفه حديثاً قال الضحايا إن الحراس اغتصبوا النساء وعرضوهن للعنف الجنسي، بما في ذلك إرغامهن على ممارسة الجنس مقابل الطعام أو حريتهن".

وشدد التقرير على أن "الانتهاكات المرتكبة طوال عقد من الزمن بحقّ اللاجئين والمهاجرين استمرّت من دون انقطاع في مراكز الاحتجاز الليبية خلال الأشهر الستة الماضية، على الرغم من الوعود المتكررة بمعالجتها".

واستقت المنظمة نتائج تقريرها من مقابلات مع 53 لاجئاً ومهاجراً، تتراوح أعمارهم بين 14 و50 عاماً، من دول مثل نيجيريا والصومال وسوريا، ولا يزال معظمهم في ليبيا، حيث تمكنوا من الفرار من المعسكرات أو من الوصول إلى الهواتف.

"تعذيب ممنهج"

نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية ديانا الطحاوي، قالت إن "هذا التقرير المروع يلقي ضوءاً جديداً على معاناة الأشخاص الذين اعترض سبيلهم في البحر وأعيدوا إلى ليبيا حيث يتم اقتيادهم فوراً إلى الاحتجاز التعسفي".

وأضافت أن المعتقلين "يتعرضون على نحو ممنهج للتعذيب، والعنف الجنسي، والعمالة القسرية، وغيرها من أشكال الاستغلال، مع الإفلات التام للجناة من العقاب".

وأشارت ديانا إلى أن "السلطات الليبية كافأت أولئك الذين يُشتبه على نحو معقول بارتكابهم هذه الانتهاكات بمناصب في السلطة وبرتب أعلى، ما يعني أن ثمة خطراً في أن نشهد استنساخ الأهوال نفسها مرة تلو الأخرى". 

وفي تقريرها، أعربت المنظمة عن أسفها "للتواطؤ المستمر للدول الأوروبية التي ما زالت تواصل على نحو مشين تمكين حرس السواحل الليبي ومساعدته على أسر الأشخاص في عرض البحر وإعادتهم قسراً إلى جحيم الاحتجاز في ليبيا، على الرغم من معرفتها التامة بالأهوال التي سيتعرّضون لها".

وشددت "أمنستي" على وجوب أن تعلق الدول الأوروبية "تعاونها مع ليبيا في مجال مراقبة الهجرة والحدود، وأن تفتح بدلاً من ذلك ممرات السلامة المطلوبة بإلحاح لآلاف المحتاجين للحماية والعالقين هناك في الوقت الراهن".

تمويل وتدريب

ومنذ سنوات تمول إيطاليا والاتحاد الأوروبي خفر السواحل الليبيين ويدربانهم لمنع المهربين من نقل المهاجرين واللاجئين في قوارب عبر البحر المتوسط إلى أوروبا. 

وليبيا الغارقة في الفوضى  أصبحت طريقاً مفضلاً لعشرات آلاف المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا عن طريق البحر مخاطرين بحياتهم.

وتندد وكالات تابعة للأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية تعمل في البحر المتوسط بانتظام، بالسياسات الأوروبية المتعلقة بالإعادة القسرية للمهاجرين إلى ليبيا حيث يحتجز هؤلاء في ظل ظروف قاسية.

ومنذ بداية العام الجاري، لقي 898 مهاجراً حتفهم في البحر المتوسط أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا، بينهم 734 خلال توجههم إلى مالطا وإيطاليا، وفقاً لأرقام المنظمة الدولية للهجرة.

وأكدت منظمة "إس.أو.إس المتوسط" أنها أنقذت أكثر من 30 ألف شخص منذ فبراير 2016، بواسطة السفينة "أكواريوس" ومن ثم السفينة "أوشن فايكينغ".

اقرأ أيضاً:

Google News تابعوا أخبار الشرق عبر Google News

نستخدم في موقعنا ملف تعريف الارتباط (كوكيز)، لعدة أسباب، منها تقديم ما يهمك من مواضيع، وكذلك تأمين سلامة الموقع والأمان فيه، منحكم تجربة قريبة على ما اعدتم عليه في مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك تحليل طريقة استخدام موقعنا من قبل المستخدمين والقراء.