
خلال ٤ سنوات فقط، أصبح سوق البحر الأحمر، أكبر سوق للأفلام في العالم العربي، مستقطباً نخبة من صنّاع السينما والمشاريع من جميع أنحاء المنطقة وخارجها.
يُقام السوق ضمن فعاليات مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي تحت مظلة مؤسسة البحر الأحمر السينمائية، ويمتد هذا العام من 7 إلى 11 ديسمبر في مقر المهرجان الجديد بمدينة جدة القديمة (البلد).
يقدم السوق هذا العام برنامج أكثر شمولية، مع مسارات واضحة تسهّل على الحضور التنقل بين الأنشطة المختلفة. وتشمل هذه الأنشطة مختبرات البحر الأحمر، وحوارات السوق، ومواهب السوق، بالإضافة إلى المبادرات، بهدف تمكين صنّاع الأفلام من خلال استكشاف مجالات السرد القصصي.
توسّع جغرافي
من بين التغييرات الرئيسية في نسخة 2024، فتح باب التقديم لأول مرة أمام المشاريع القادمة من آسيا، بعد أن كان مقتصراً سابقاً على أفريقيا والعالم العربي، وجاءت النتيجة مبهرة، حيث شكّلت المشاريع الآسيوية 28% من إجمالي المشاركات، على الرغم من أن الترويج في آسيا بدأ حديثاً.
إلى جانب ذلك، تستعد مؤسسة البحر الأحمر لتوسيع نطاق صندوق البحر الأحمر ليشمل آسيا العام المقبل، ما يعكس التزاماً أكبر بتعزيز الصناعة السينمائية عبر القارات.
يشهد السوق هذا العام مشاركة صناع أفلام سبق دعمهم من قبل الصندوق أو شاركت أفلامهم في المهرجان، مثل أسماء المدير، التي حصلت على جائزة أفضل مخرجة في قسم “نظرة ما” بمهرجان كان عن فيلمها “كذب أبيض”، وتعود للمشاركة بمشروعها الجديد “البقرة المقدسة”. كذلك تشارك صوفيا العلوي، الفائزة بجائزة صندانس عن فيلمها “أنيماليا”، بمشروعها الجديد “طرفاية”.
فعاليات ومناقشات دولية
يتضمن السوق جناحاً يضم 142 عارضاً من 32 دولة، إلى جانب جلسات حوارات السوق التي تجمع بين خبراء الصناعة الإقليميين والدوليين مثل جلين باسنر من FilmNation، وسيب شور من Fremantle. تناقش هذه الجلسات مواضيع متعددة تشمل تطورات الذكاء الاصطناعي وفرص الإنتاج المشترك، بالإضافة إلى جلسات مخصصة لأسواق مثل فرنسا وكوريا.
يسعى السوق لتعزيز حضوره المحلي من خلال الشراكات مع الجامعات وإطلاق مبادرات لدعم المواهب الشابة. من بين هذه المبادرات، برنامج نقاد الشباب الذي يُطلق لأول مرة، حيث سيتاح للنقاد الصاعدين التعرف على تجارب السينما الدولية. كما سيستضيف السوق نجوماً عالميين مثل أندرو غارفيلد للحديث مع صنّاع الأفلام والجمهور الشاب.