
أعلنت الجمعية اللبنانية للسينما المستقلة "متروبوليس"، إطلاق الدورة الأولى لمهرجان "شاشات الجنوب"، في الفترة من 10 إلى 19 أبريل الجاري، في سينما متروبوليس- مار مخايل ببيروت، وذلك بدعم من "الصندوق العربي للثقافة والفنون - آفاق"، ومؤسسة أفلامنا، ومنحة من الوكالة السويسرية للتنمية والتعاون.
ويقدم المهرجان أفلاماً تعكس حجم التغييرات في نظرتنا إلى العالم، ودور السينما تحديداً في اللحظات التي نعيشها، والتغيرات الجذرية التي نشهدها في بلداننا العربية، حيث نبحث عن أجوبة لأزماتنا المتعددة خارج الأطر المعتادة، تحت عنوان "التحول".
وتشهد الدورة الأولى، مشاركة 20 فيلماً من 35 دولة حول العالم، منها 10 أفلام عربية، و5 أفلام أفريقية، و4 أفلام آسيوية، و3 أفلام من أميركا اللاتينية، فيما يطمح المهرجان خلق مساحات للقاء والتبادل، بعيداً عن إطار المنافسة والجوائز.
فيلما الافتتاح والختام
واختير البرازيلي I'm Still Here، إخراج Walter Salles، ليكون فيلم افتتاح الدورة الأولى، فقد سبق ونال جائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي.
وتدور أحداثه في البرازيل عام 1971، حول "يونيس بايفا"، أمٌّ لخمسة أطفال، تجد نفسها مُضطرة إلى ترميم حياتها من جديد بعد أن تعرّضت عائلتها لإجراء حكومي تعسفي وعنيف.
الفيلم مُقتبس عن السيرة الذاتية لمارسيلو روبنز بايفا، ويروي القصة الحقيقية التي ساهمت في إعادة تشكيل جزءٍ مهمٍّ من تاريخ البرازيل المخفي.
أما فيلم الختام، هو الفلسطيني "إلى عالم مجهول" للمخرج مهدي فليفل، وتدور أحداثه حول الشابين شاتيلا (محمود بكري) ورضا (آرام صباح)، الفارين من مخيم عين الحلوة إلى أثينا، حيث يدخر "شاتيلا ورضا" المال لدفع ثمن جوازات سفر مزورة للخروج من أثينا. وعندما يخسر "رضا" الأموال التي حصلا عليها بشق الأنفس بسبب إدمانه للمخدرات، يخطط "شاتيلا" لخطة متطرفة تتضمن التظاهر بأنهما مهربون، وأخذ رهائن في محاولة لإخراجه هو وصديقه من بيئتهما اليائسة قبل فوات الأوان.
الحرب الأهلية اللبنانية
وقررت إدارة مهرجان "شاشات الجنوب" عرض فيلم "خط التماس"، إخراج الفرنسية سيلفي بايو، والتي شاركت في كتابته فداء بزي، يوم 11 أبريل، بالتزامن مع الذكرى الخمسين للحرب الأهلية اللبنانية.
ويستخدم الفيلم نماذج مصغرة لمباني بيروت وتماثيل مصغرة لإعادة بناء نشأة فداء المضطربة خلال الحرب الأهلية اللبنانية. وبمساعدة هذه النماذج، تواجه فداء رجال الميليشيا السابقين الذين رأتهم خلال طفولتها في الثمانينيات في غرب بيروت: رجال الميليشيا الذين ادعوا أنهم كانوا يحمونها، لكنهم في الحقيقة كانوا يرعبونها.
الأفلام المشاركة
وتشهد الدورة الأولى من مهرجان، عرض فيلم "نورة" إخراج توفيق الزايدي، والذي يُعد أول فيلم سعودي يشارك في مهرجان كان السينمائي ضمن فئة "نظرة ما"، كما سبق وحصل على تنويه لجنة التحكيم في مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.
كما يشارك الفيلم الأردني "إن شالله ولد" للمخرج أمجد الرشيد، والفيلم الوثائقي المغربي "كذب أبيض" لأسماء المدير، والتونسي "الذراري الحمر" للطفي عاشور.
وكذلك الفيلم السوداني "وداعاً جوليا" إخراج محمد قردفاني، واليمني "المرهقون" إخراج عمر جمال، والصومالي
"قرية قرب الجنة" إخراج مو هراوي، والمصري "معَّطراً بالنعناع" إخراج محمد حمدي، واللبناني "مشقلب" وهو عبارة عن أفلام قصيرة ضمن فيلم واحد طويل، إخراج وسام شرف، ولوسيان أبو رجيلي، وبانه فقيه وأريج محمود، وإنتاج بشارة مزنر، وبمشاركة خالد مزنر ونادين لبكي كمنتجين مشاركين.
ويأتي ذلك إلى جانب الفيلم الإيراني The Seed of the Sacred Fig، إخراج محمد رسولوف، ومن أفغانستان Sima’s Song، إخراج رؤى السادات، والنيجيري Mami Wata، إخراج CJ "Fiery" Obasi، وكذلك فيلم Meeting with Pol Pot، إخراج ريثي بانه، وMemoria للمخرج التيلاندي Apichatpong Weerasethakul
فيما سيُعرض الفيلم الهندي All We Imagine As Light، إخراج بايال كاباديا، وBanel & Adama إخراج Ramata-Toulaye Sy، والمكسيكي La Cocina إخراج Alonso Ruizpalacios.
كما تتضمن قائمة الأفلام المشاركة، الفيلم السوري الكلاسيكي "الطوفان" للمخرج الراحل عمر اميرلاي، والسنغالي La Noire De للمخرج عثمان سمبان، بنسخته المرمّمة.