للمرة الثانية خلال 6 أشهر.. الحزن يفطر قلب فيروز | الشرق للأخبار

للمرة الثانية خلال 6 أشهر.. الحزن يفطر قلب فيروز

time reading iconدقائق القراءة - 4
الفنانة اللبنانية فيروز وابنتها ريما الرحباني خلال عزاء ابنها الملحن زياد الرحباني، شمال شرق بيروت.  28 يوليو 2025 - getty
الفنانة اللبنانية فيروز وابنتها ريما الرحباني خلال عزاء ابنها الملحن زياد الرحباني، شمال شرق بيروت. 28 يوليو 2025 - getty
بكفيا (لبنان)-رويترز

على إكليل ورد جنائزي دونت فيروز عبارة "إلى ابني الحبيب هلي"، وجلست في ثوبها الأسود للمرة الثانية تتقبل عزاء أصغر أبنائها، بعد نحو ستة أشهر على وداع ابنها البكر زياد الرحباني.

ومثل المرة السابقة، ظهرت فيروز (90 عاماً)، السبت، في كنيسة رقاد السيدة للروم الأرثوذكس في المحيدثة بكفيا في جبل لبنان، برفقة ابنتها ريما وشقيقتها هدى، وقد بدت متماسكة لكن صامتة تماماً، وتحجب عينيها بنظارة سوداء فيما حاول المعزون مواساتها بالكلمات والدموع وأحياناً بالإقدام على تقبيل يدها.

وكان من بين الحاضرين في الكنيسة نائب رئيس مجلس النواب اللبناني ‌إلياس بو صعب، ووزير الإعلام بول مرقص، ووزير الثقافة غسان سلامة، وعدد من السفراء والدبلوماسيين.

وتوفي هلي، الخميس، عن 67 عاماً قضاها معزولاً عن المجتمع حبيس كرسيه المتحرك؛ لكونه من ذوي الاحتياجات الخاصة، مما جعله مرتبطاً بأمه التي رفضت إيداعه أي مستشفى يُعنى بحالته.

وعن هذا الترابط، قال المخرج والممثل المسرحي، فائق حميصي، إن "هلي كان شديد التعلق بفيروز ويستطيع أن يدرك غيابها فتبدو عليه ظواهر الانزعاج".

وكان هلي بعيداً عن الإعلام، ولم تكن قد التقطت له صور في مراحل نموه، إلى أن نشرت ‌أخته ريما بعض الصور على منصة فيسبوك في يونيو 2022 مع فيروز وزياد في إحدى الكنائس، مصحوبة بتعليق: "بيناتنا نحنا بالذات نضَل ماشيين ع الأرض... هلي حمانا من ضو الشهرة والمال والجاه والتكبر والتعجرف وكل ملذات الحياة الفانية... هلي نقى نفوسنا وقلوبنا وطهرها! هلي رد عنا ضربات الحقد الماكر والحسد والغيرة... ‌هلي خلانا نضل مجموعين وخلا هالبيت ما يعيش فيه إلا الحُب".

الارتباط مع فيروز

وكان هلي يعيش مع فيروز وريما في منزل يقع في منطقة الروشة بالعاصمة بيروت، قبل أن تنتقل العائلة إلى الرابية ثم بكفيا، ونادراً ما تحدثت فيروز عن مرض ابنها رغم مداومتها على متابعة حالته بنفسها.

وذاقت فيروز مرارة فقد الأبناء لأول مرة في يناير 1988، عند وفاة ابنتها ليال عن 28 عاماً، ثم في يوليو 2025 بوفاة ابنها زياد عن 69 عاماً، بعدما حقق شهرة كبيرة في الموسيقى والمسرح والكتابة.

وقال الشاعر ومقدم البرامج زاهي وهبي لرويترز، "اليوم، وقد ألم بها حزن شخصي ثقيل، ندرك أن هذا الصوت الذي كان ملاذنا لعقود، يحتاج الآن إلى ملاذنا نحن".

وأضاف: "المرأة التي حوّلت ألم الجميع إلى أغنية، نحمل نحن اليوم ألمها في صلواتنا وقلوبنا، ليس تعاطفاً من موقع القوة، بل اعترافاً بفضلها، ووفاء لصوت كان، ولا يزال، النهر الهادئ الذي يغسل أحزاننا جميعاً".

تصنيفات

قصص قد تهمك