إشادات بـ"صحاب الأرض" وانتقادات لانتشار العنف في دراما رمضان | الشرق للأخبار

مصر.. إشادات بـ"صحاب الأرض" وانتقادات لانتشار العنف في دراما رمضان

time reading iconدقائق القراءة - 5
الملصق الدعائي لمسلسل "صحاب الأرض" - المكتب الإعلامي للشركة المنتجة
الملصق الدعائي لمسلسل "صحاب الأرض" - المكتب الإعلامي للشركة المنتجة
القاهرة -

يشهد موسم دراما رمضان الحالي عرض 27 مسلسلا مصرياً على القنوات والمنصات العربية، بينها 13 عملاً من 30 حلقة و14 عملًا من 15 حلقة، في موسم اتسم بكثافة إنتاجية ملحوظة وتباين في المستوى الفني، وسط إشادات واسعة ببعض الأعمال وانتقادات تتعلق بتكرار التيمات وارتفاع جرعة العنف.  

ومنذ عرض حلقاته الأولى، حظي مسلسل "صحاب الأرض" بإشادات واسعة من الجمهور وعدد من النقاد وصناع الفن، وفق ما عكسته نسب المشاهدة والتفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبره كثيرون من أفضل أعمال الموسم حتى الآن.

يتناول العمل تفاصيل الحرب الأخيرة على غزة في إطار درامي إنساني، يستعرض معاناة المدنيين ورفضهم التهجير.

المخرج مجدي أحمد علي قال لـ"الشرق" إن العمل يتميز بجرأة واضحة في التصوير داخل الأراضي المحتلة، وبمستوى إنتاجي مرتفع، مضيفاً أن تأثيره "أقوى من 100 بيان رسمي"، وأشاد بمدير التصوير حسين عسر.

كما أبدى إعجابه بالمسلسل الكوميدي "هي كيميا"، مشيراً إلى أن مخرجه إسلام خيري قدم كوميديا جيدة، وأن مصطفى غريب ودياب كانا موفقين في الأداء، وأوضح أنه توقف عن متابعة بعض الأعمال الأخرى لعدم احتوائها على جديد واعتمادها على إخراج تقليدي.

إشادات وانتقادات

الناقدة ماجدة خيرالله وصفت "صحاب الأرض" بأنه "عمل مدهش"، مشيدة بأداء منة شلبي وإياد، وبطريقة تقديم مدينة غزة في العمل. وأشارت إلى وجود تفاوت واضح في مستوى الأعمال هذا العام.

كما أعربت عن إعجابها بـ"رأس الأفعى"، و"إثنين غيرنا"، و"كان ياما كان"، و"حد أقصى"، و"مناعة"، و"عين سحرية"، في المقابل، انتقدت تشابه موضوعات عدد من الأعمال، معتبرة أن معظمها يدور في أجواء تقليدية، وأشارت إلى تشابه "فن الحرب" مع "بـ100 وش" من حيث فكرة مجموعة تنفذ عمليات نصب، كما رأت أن بعض الأعمال مزعجة مثل "علي كلاي"، ودعت عدداً من النجوم إلى تغيير القالب الدرامي المتكرر في أعمالهم، مثل محمد أمام وعمرو سعد وياسمين عبد العزيز  
المؤلفة زينب عزيز اعتبرت أن موضوعات هذا العام تشبه الموسم الماضي، مع تكرار صراعات الميراث والتبني واكتشاف الأخ غير الشرعي. وأوضحت أن "درش" يقدم فقدان الذاكرة لكن بمعالجة مختلفة، وأكدت أن المشكلة تكمن في الموضوعات لا في أداء الممثلين، مشيرة إلى أنها لم تتابع "صحاب الأرض" بعد، لانشغالها بأعمال وثائقية عن غزة.

ظاهرة العنف وتكرار التيمات

الناقد أحمد سعد الدين رأى أن "صحاب الأرض" يعكس تأثير القوة الناعمة، معتبراً أن العمل يحظى باهتمام واسع. وأشار إلى أن من أبرز الظواهر هذا العام زيادة مسلسلات الـ15 حلقة، مقابل انتشار العنف في عدد من الأعمال مثل "علي كلاي"، "أولاد الراعي"، "إفراج"، و"درش"، معتبراً أن بعض مشاهد الأكشن أقرب إلى أجواء البلطجة.
 
 كما انتقد تكرار بعض النجوم لأنماط أدوارهم السابقة، مشيراً إلى تشابه "علي كلاي" مع "فهد البطل"، ومقارنًا ذلك بتكرار شخصية اللمبي في أفلام محمد سعد. وأكد أن غياب الدراما التاريخية والدينية يمثل خسارة فنية.

 الناقد سيد محمود اعتبر أن توقيت عرض "صحاب الأرض" مناسب، لكنه أشار إلى تحفظه على مستوى الكتابة، مؤكداً وجود استعجال في إنتاج عدد كبير من الأعمال، ومعتبراً أن تقليص العدد كان قد يتيح جودة أفضل، كما لفت إلى تكرار موضوعات مثل "أولاد الراعي" الذي يرى تشابهه مع مسلسلي "الأب الروحي" و"الأخوة الأعداء".

الناقد أحمد النجار قال إن المشاهد هذا العام "نجح في فلترة الأعمال" منذ الحلقات الأولى، معتبراً أن الجمهور أدرك تكرار التيمات، وأشار إلى أن "صحاب الأرض" و"مناعة" من أبرز الأعمال اللافتة، فيما رأى أن "سوا سوا" لم يحقق ردود فعل إيجابية، وأن "فخر الدلتا" لا يرتقي لمستوى العرض الرمضاني رغم الحماس السابق له.

قضايا شائكة ومرحلة تطوير

الناقد خالد محمود أشار إلى تنوع الموضوعات وجرأة بعض الأعمال في طرح قضايا اجتماعية، مع حضور لافت للوجوه الشابة، لكنه لفت إلى ارتفاع جرعة العنف في بعض المسلسلات، مؤكداً أن المشكلة تتعلق بكيفية توظيفه درامياً.

كما اعتبر أن بعض الأعمال تدخل السباق قبل اكتمال نضجها الفني، ما يؤدي إلى ثغرات في البناء الدرامي. وأشار إلى أن تكرار النجوم لنوعية أدوارهم يمثل مخاطرة على المدى الطويل، وأن الجدل حول "صحاب الأرض" طبيعي لاقترابه من قضية حساسة.

بهذا المشهد، يتواصل الجدل حول دراما رمضان هذا العام بين إشادات بأعمال بعينها وانتقادات تتعلق بتكرار الموضوعات وارتفاع جرعة العنف، في موسم يجمع بين التنوع العددي والتباين الفني.

تصنيفات

قصص قد تهمك