كولين فاريل: مسلسل Sugar منحني إيماناً نادراً بالإنسانية | الشرق للأخبار

كولين فاريل: أود تقديم 5 مواسم من Sugar.. والمسلسل منحني إيماناً نادراً بالإنسانية

time reading iconدقائق القراءة - 7
كولين فاريل في المؤتمر الصحفي لمسلسل Suger، لوس أنجلوس، الولايات المتحدة، 10 يونيو 2026 - المكتب الإعلامي لمنصة آبل تي في بلس
كولين فاريل في المؤتمر الصحفي لمسلسل Suger، لوس أنجلوس، الولايات المتحدة، 10 يونيو 2026 - المكتب الإعلامي لمنصة آبل تي في بلس
دبي -

أكد الممثل الأيرلندي كولين فاريل أنه مستعد لتوقيع عقد جديد فوراً للاستمرار في بطولة مسلسل Sugar، المعروض على منصة آبل، لثلاثة مواسم إضافية، معرباً عن رغبته في مواصلة رحلة الشخصية التي وصفها بأنها واحدة من أكثر الشخصيات قرباً إلى قلبه، لما تحمله من نزعة دائمة نحو الإنسانية والطيبة. 

وخلال مؤتمر صحفي بالموسم الثاني من العمل، قال فاريل إن ما جذبه إلى Sugar منذ البداية لم يكن فقط أجواء الغموض أووالسيارات الأنيقة والبدلات الفاخرة، بل وجود شخصية تتمتع بجوهر أخلاقي واضح، تتحرك وسط العنف والخيانة والفوضى دون أن تفقد إنسانيتها.

وأضاف أنه كان يخشى في البداية أن تبدو الشخصية "مثالية أكثر من اللازم"، إلا أن الكتّاب وضعوها في مواقف دفعتها إلى اكتشاف ذاتها باستمرار، مع بقائها منحازة إلى فعل الصواب. 

Sugar مقابل The Penguin

وقارن فاريل بين تجربته في Sugar وتجسيده لشخصية "أوز كوب" في مسلسل The Penguin، موضحاً أن شخصية The Penguin كانت مظلمة ومشبعة بالسموم النفسية والصدمات، بينما منحته شخصية Sugar شعوراً مختلفاً تماماً، واصفاً الذهاب إلى موقع التصوير يومياً لخدمة هذه الشخصية بأنه "متعة مطلقة" استمرت لموسمين.

وعند سؤاله عن فيلم يراه الأقرب إلى روحه، اختار فاريل فيلم L.A. Confidential، مؤكداً أنه شاهده مجدداً قبل أسابيع مع أبنائه، ووصفه بأنه درس متكامل في صناعة السينما من حيث الإخراج والتصوير والموسيقى والأداء والجو العام. كما أشاد بالمخرج الراحل كورتيس هانسون  وفريق العمل الذي ضم كيفين سبيسي، وراسل كرو، وجاي بيرس، وجيمس كرومويل.

عن الهجرة والهوية الكورية

وتطرق فاريل إلى الشخصيتين الكوريتين “جي” و”داني مون” اللتين يؤديهما الممثلان Jin Ha وRaymond Lee، مشيداً بأدائهما في تجسيد تجربة المهاجرين الكوريين الساعين إلى بناء حياة جديدة في لوس أنجلوس.

وأوضح أن العمل لا يقدم معالجة سياسية مباشرة لقضايا الهجرة، لكنه يحاول النظر إليها من منظور إنساني عبر قصص شخصية، مؤكداً أن صنّاع المسلسل أرادوا معالجة بعض القضايا التي تواجهها المدينة بطريقة قائمة على التعاطف والفضول الإنساني أكثر من الخطابات السياسية التقليدية. 

الوحدة في لوس أنجلوس

واعترف فاريل بأنه شعر بوحدة شديدة عندما انتقل إلى لوس أنجلوس مطلع الألفية الجديدة، موضحاً أن المدينة بدت له آنذاك مليئة بالمجموعات المغلقة التي يصعب اختراقها، على عكس مدينة نيويورك التي شعر أنها احتضنته منذ اللحظة الأولى.

وأضاف أن الشعور بالوحدة ليس مرتبطاً بلوس أنجلوس وحدها، بل هو جزء من التجربة الإنسانية عموماً، مؤكداً أن الإنسان يعيش دائماً بين الرغبة في التواصل والشعور بالانفصال. 

قال فاريل إن ارتباط شخصية Sugar بعالم السينما الكلاسيكية يجعل لوس أنجلوس البيئة الطبيعية للمسلسل، مشيراً إلى أن الموسم الأول استكشف عالم الأحياء الثرية واستوديوهات السينما، بينما اتجه الموسم الثاني نحو زوايا مختلفة من المدينة، لكنه لا يتخيل العمل بعيداً عنها. 

كما كشف أن من أكثر الأماكن التي يحبها في المدينة منطقة Griffith Park، التي وصفها بأنها مساحة طبيعية مذهلة وسط مدينة إسمنتية ضخمة، تضم آلاف الأفدنة من الحياة البرية والمسارات الطبيعية.

"العالم ما زال مليئاً بالطيبة"

وفي واحدة من أكثر لحظات المؤتمر تأملاً، قال فاريل إن العالم لا يزال مليئاً بأشخاص طيبين ومتعاطفين رغم أن العنف والجشع يحظيان بالاهتمام الإعلامي الأكبر.

واستعاد ذكريات طفولته في دبلن عندما كان يرى المارة يساعدون المكفوفين على عبور الشوارع، مؤكداً أن هذا المشهد البسيط لا يزال عالقاً في ذاكرته باعتباره نموذجاً يومياً للإنسانية التي يعتقد أنها لا تزال موجودة وإن كانت أقل ظهوراً. 

وكشف فاريل أنه لا يزال يعاني من خوف شديد من الطيران، خصوصاً عند مواجهة المطبات الهوائية فوق المحيطات، معترفاً بأن عقله يذهب أحياناً إلى أسوأ السيناريوهات رغم خبرته الطويلة في السفر، كما قال إنه يتمنى لو تمكن من تعلم التزلج على الجليد بسرعة، لكنه يشعر أن الوقت لم يعد في صالحه كما كان في السابق. 

وعن بلوغه الخمسين من عمره مؤخراً، أشار إلى أن المناسبة دفعته إلى التفكير بعمق في حياته وعلاقاته وأسرته والخسارات التي مر بها، مؤكداً أن اقتراب الإنسان من إدراك محدودية الوقت يجعله أكثر وعياً بفكرة الفناء، ومع ذلك شدد على أن ما يشعر به اليوم ليس الفخر بإنجازاته بقدر ما هو الامتنان لما عاشه من تجارب وما التقى به من أشخاص خلال مسيرته. 

أوليفر ستون

وتحدث فاريل مطولاً عن المخرج أوليفر ستون، واصفاً إياه بأنه ربما أكثر الأشخاص ذكاءً ممن التقاهم في حياته.

وأشار إلى أن ستون قارئ نهم ومفكر عميق يهتم بالسياسة العالمية ومسؤولية البشر تجاه بعضهم البعض، مؤكداً أن انتقاداته المتكررة للسياسات الأميركية لا تعكس موقفاً معادياً للولايات المتحدة، بل تعبيراً عن وطنية حقيقية وإيمان بالقيم التي تأسست عليها البلاد. 

كما كشف أنه فوجئ خلال المؤتمر بمعرفة أن فيلم Alexander يعد العمل المفضل لدى ستون بين أفلامه، رغم الجدل الكبير الذي رافق استقباله عند صدوره. 

وشهد المؤتمر لحظة إنسانية مؤثرة عندما تحدث فاريل عن ابنه جيمس وعن المؤسسة الخيرية التي أطلقها لدعم أصحاب الاحتياجات الخاصة.

وأوضح أن هدف المؤسسة الحالي يتمثل في جمع الأموال وتوجيهها إلى المؤسسات العاملة بالفعل داخل المجتمعات المحلية، مشيراً إلى وجود نقص كبير في الخدمات السكنية والبرامج المناسبة للبالغين من ذوي الاحتياجات الخاصة حول العالم. 

وقال إن أكبر التحديات التي تواجه هذه الفئة وعائلاتهم تتمثل في إيجاد أماكن رعاية توفر حياة كريمة ومجتمعات حقيقية لا تشبه المؤسسات المغلقة، معرباً عن أمله في أن تتمكن مؤسسته مستقبلاً من التأثير في السياسات العامة وتوفير دعم أكبر للأسر. 

واختتم فاريل حديثه بالتأكيد على أنه لا ينظر إلى مرور أكثر من عشرين عاماً على تعافيه من الإدمان باعتباره إنجازاً شخصياً يستحق الفخر، بل نعمة تستحق الامتنان.

وقال إن كثيرين بذلوا جهوداً أكبر منه في العلاج ولم يتمكنوا من الحفاظ على تعافيهم، ولذلك فهو لا يرى في الأمر سبباً للفخر بقدر ما يراه سبباً للشكر والامتنان لكل ما منحه إياه القدر خلال السنوات الماضية. 

تصنيفات

قصص قد تهمك