
قال القائمون على فيلم Prime Time، المشارك في مهرجان فينيسيا السينمائي، السبت، إن العمل يستكشف الحدود غير الواضحة بين الصحافة والترفيه، مستلهماً فكرته من برنامج تلفزيون الواقع To Catch a Predator، الذي عرضته شبكة "إن.بي.سي".
ويلعب روبرت باتينسون بطولة الفيلم في دور مستوحى من السنوات التي قضاها المذيع الأميركي كريس هانسن في تقديم البرنامج الاستقصائي، الذي كان يواجه أشخاصاً يُشتبه في سعيهم للاعتداء جنسياً على قُصّر، باستخدام وسائل استدراج وكاميرات خفية وعمليات خداع تُبث تلفزيونياً.
وقال المخرج لانس أوبنهايم إنه كان مفتوناً بالطريقة التي مزج بها البرنامج بين الخطر الحقيقي والسيناريوهات المُعدّة بعناية، إذ تظاهر ممثلون بأنهم أطفال لاستدراج المعتدين والإيقاع بهم أمام كاميرات البرنامج.
وأضاف أوبنهايم خلال مؤتمر صحفي: "اصطدموا بموقف حقيقي للغاية وخطير للغاية".
وقال المخرج، الذي يقدم أول أفلامه الروائية الطويلة بعد سنوات من العمل في إخراج الأفلام الوثائقية: "البرنامج نفسه أغرب من الخيال".
تحديات تمثيلية لباتينسون
يرصد الفيلم صعود هانسن داخل شبكة "إن.بي.سي"، مدفوعاً بالغرور والطموح، بينما تتداعى حياته الشخصية ويصبح هو نفسه هدفاً لصحفي يعمل في إحدى الصحف الصفراء.
وانتقد هانسن، الذي لم يشاهد سوى الإعلان الترويجي، الفيلم علناً ووصفه بأنه "مختلق تماماً"، واتخذ باتينسون نبرة تصالحية عندما سُئل عن هذه التصريحات، قائلاً: "بالتأكيد آمل أن يعجبه الفيلم".
وفي حين أكد باتينسون أن نيته لم تكن تقديم فيلم عن هانسن نفسه، قال إن مقدم البرامج التلفزيونية شكّل مصدر إلهام لجميع المشاركين في العمل.
وأضاف: "أعتقد أن هناك شيئاً في البرنامج كان رائداً للغاية، وكأنه يكسر قواعد التلفزيون".
ويشارك باتينسون أيضاً في إنتاج المشروع، وقال إنه لم يتوقع في البداية أن يؤدي دور البطولة، لكنه وجد نفسه منجذباً بقوة إلى الشخصية الرئيسية مع تعمقه في البحث والتحضير.
ووصف الممثل إتقان لهجة هانسن وطريقته في التصرف بأنه أحد أصعب التحديات في مسيرته، مشيداً بأوبنهايم لقضائه سنوات في مناقشة مختلف جوانب الشخصية معه.
ويشهد الفيلم كذلك أول دور سينمائي للمغنية وكاتبة الأغاني الحائزة على جائزة «جرامي» فيبي بريدجرز، التي أشاد باتينسون بعفويتها داخل موقع التصوير وقدرتها على الارتجال، وقال باتينسون: "كانت مسترخية للغاية، وانبهرت بها كثيراً".
ويُعد Prime Time واحداً من أربعة أفلام كبرى من بطولة باتينسون تُعرض هذا العام، من بينها الفيلم الصيفي الضخم The Odyssey وDune: Part Three، المقرر عرضه في وقت لاحق من العام.
ويتنافس الفيلم ضمن 21 عملاً على جائزة الأسد الذهبي في مهرجان فينيسيا السينمائي، على أن يُعلن الفائز في 12 سبتمبر.









