شباك التذاكر الأميركي يسجل إيرادات قياسية بـ4.7 مليار دولار | الشرق للأخبار

شباك التذاكر الأميركي يسجل إيرادات قياسية بـ4.7 مليار دولار

تعافي أكبر سوق سينمائية في العالم يرسم اتجاهات الصناعة دولياً ويدعم استثمارات الاستوديوهات في الأفلام المخصصة لدور العرض

مات ديمون في دور "أوديسيوس" في فيلم The Odyssey للمخرج كريستوفر نولان - x/odysseymovie
مات ديمون في دور "أوديسيوس" في فيلم The Odyssey للمخرج كريستوفر نولان - x/odysseymovie

سجل شباك التذاكر في أميركا الشمالية أعلى إيرادات صيفية في تاريخه، بعدما بلغت مبيعات التذاكر 4.76 مليار دولار خلال الفترة من مطلع مايو وحتى عطلة عيد العمال في 7 سبتمبر، وفقاً لبيانات موقع Box Office Mojo.

ولا تقتصر دلالة الرقم القياسي على الولايات المتحدة وكندا، إذ تمثل أميركا الشمالية المؤشر الأبرز الذي تتحرك استناداً إليه صناعة السينما عالمياً، سواء في تحديد حجم استثمارات استوديوهات هوليوود، أو نوعية المشروعات التي تحصل على التمويل، أو مواعيد إطلاق الأفلام وتوزيعها في الأسواق الدولية.

ومن شأن تعافي السوق الأميركية أن يمنح دفعة لدور العرض حول العالم، بما فيها الأسواق الصاعدة في الشرق الأوسط، عبر زيادة الإنتاجات المخصصة للسينما، وتوسيع الحملات التسويقية الدولية، وتسريع الاستثمار في الشاشات والتقنيات المتطورة.

وتجاوزت إيرادات صيف 2026 الرقم القياسي السابق المسجل في 2013، والبالغ 4.75 مليار دولار، والذي جاء مدفوعاً حينها بنجاح أفلام Iron Man 3 وDespicable Me 2 وMan of Steel.

نقطة تحول

ويمثل الرقم الجديد نقطة تحول لصناعة السينما، بعد أكثر من خمسة أعوام من الاضطرابات التي بدأت مع جائحة كورونا، مروراً بتغير عادات الجمهور وصعود منصات البث، وصولاً إلى إضرابات هوليوود التي أثرت في جداول الإنتاج والعرض.

لكن المقارنة مع 2013 تنطوي على تحفظين رئيسيين، إذ لم تُعدّل إيرادات ذلك العام وفقاً لمعدلات التضخم، كما امتد موسم الصيف الحالي إلى 130 يوماً، مقابل 123 يوماً في 2013، نتيجة موقع عطلة عيد العمال على التقويم.

وتتجاوز أهمية الموسم الأرقام التي تحققت، إذ ربما أعاد تذكير قطاعات واسعة من الجمهور بمتعة الذهاب إلى السينما، وقد يحفز هذا التحول الإقبال مستقبلاً، ويسهم في تكوين جيل جديد من مرتادي دور العرض، خصوصاً مع وجود مجموعة من الأفلام الكبرى المنتظر إطلاقها خلال الأشهر المقبلة.

أربعة أشهر تتجاوز المليار دولار

شهد صيف 2026 سابقة هي الأولى من نوعها، بعدما تجاوزت إيرادات كل شهر من أشهر الموسم الأربعة حاجز مليار دولار.

وبلغت الإيرادات 1.07 مليار دولار في مايو، و1.08 مليار في يونيو، قبل أن ترتفع إلى 1.18 مليار خلال يوليو، ثم تسجل 1.27 مليار في أغسطس، وفقاً لبيانات Box Office Mojo.

ويُعد موسم الصيف، الذي يمتد عادة من مطلع مايو وحتى عطلة عيد العمال، الفترة الأكثر أهمية في أجندة هوليوود، إذ تمثل إيراداته نحو 40% من إجمالي مبيعات التذاكر السنوية في أميركا الشمالية.

وهذا هو الصيف الثاني فقط منذ الجائحة الذي تتجاوز فيه الإيرادات 4 مليارات دولار، وحقق موسم 2023 نحو 4.09 مليار دولار، بدعم من الإقبال المتزامن على Barbie وOppenheimer، في الظاهرة التي عُرفت باسم Barbenheimer.

وفي 2019، آخر عام طبيعي لشباك التذاكر قبل الجائحة، بلغت الإيرادات الصيفية 4.3 مليار دولار، مدفوعة بنجاح Avengers: Endgame وعدد من الأفلام التي تجاوزت إيراداتها العالمية مليار دولار. كما وصل موسم 2018 إلى 4.42 مليار دولار، بقيادة Avengers: Infinity War وIncredibles 2.

Spider-Man وThe Odyssey يقودان التعافي

استفادت الاستوديوهات خلال الموسم من مزيج جمع بين الأجزاء الجديدة من السلاسل الجماهيرية، مثل Toy Story 5 وThe Devil Wears Prada 2، وأفلام تحولت إلى مفاجآت تجارية بدعم من جمهور الجيل زد، من بينها Obsession وBackrooms.

وجاءت المساهمة الأكبر من فيلم سوني ومارفل Spider-Man: Brand New Day، الذي جمع 923 مليون دولار في أميركا الشمالية و2.4 مليار دولار عالمياً.

وبات الفيلم قريباً من تجاوز Star Wars: The Force Awakens، الذي حقق 936 مليون دولار في السوق المحلية خلال 2015، من دون احتساب التضخم، ليصبح Spider-Man: Brand New Day أعلى الأفلام إيراداً في تاريخ شباك التذاكر بأميركا الشمالية.

كما يحتل الفيلم المرتبة الثالثة بين أعلى الإنتاجات السينمائية إيراداً عالمياً، خلف Avatar الذي جمع 2.9 مليار دولار، وAvengers: Endgame بإيرادات بلغت 2.7 مليار دولار.

وقدم فيلم كريستوفر نولان The Odyssey دعماً إضافياً للموسم، محققاً 589 مليون دولار في أميركا الشمالية و1.62 مليار دولار عالمياً، متجاوزاً التوقعات السابقة لطرحه.

وأسهمت عروض Imax بنحو 486 مليون دولار من الإيرادات العالمية للفيلم، بما يمثل 30% من إجمالي مبيعات تذاكره، في مؤشر على تصاعد أهمية قاعات العرض ذات التقنيات والصيغ المتقدمة في جذب الجمهور بعيداً عن المشاهدة المنزلية.

وساعد النجاح الضخم للفيلمين في تعويض الأداء الضعيف لعدد من الإنتاجات مرتفعة التكلفة، من بينها النسخة الحية من Moana التابعة لشركة ديزني، وSupergirl من وارنر براذرز ودي سي، إضافة إلى Masters of the Universe من أمازون إم جي إم.

تصنيفات

قصص قد تهمك