
قال الفنان بيومي فؤاد إن ردود الفعل على فيلمه الجديد "شيش دو" فاقت توقعاته، مشيراً إلى أن الجمع بين الإثارة والكوميديا السوداء، في أحداث تدور خلال ليلة واحدة، كان من أبرز التحديات التي واجهت العمل.
وأوضح فؤاد، في حديثه لـ"الشرق"، أن الفيلم ينطلق من عثور الصديقين عادل ونبيل على شاب ثري فاقد للوعي، قبل أن يدفعهما الفقر واليأس إلى اختطافه طلبًا لفدية. وتتشابك مصالحهما لاحقًا مع عائلة الشاب وشخصية نافذة تستغل اختفاءه، لتكشف الأحداث جوانب من الصراع الطبقي واستغلال النفوذ والانهيار القيمي.
وأضاف أن "هذه التوليفة الصعبة" أسهمت في استمرار النقاش حول الفيلم، لافتاً إلى أن حصر الأحداث في ليلة واحدة أثار لديه مخاوف وصفها بأنها "طبيعية ومشروعة"، لأن الحفاظ على إيقاع متصاعد داخل حيز زمني ضيق يتطلب معالجة دقيقة حتى لا يقع العمل في الرتابة.
وقال إن النص الذي كتبه أكمل شهير وأخرجه في تجربته الإخراجية الأولى منحه ثقة في المشروع، معتبراً أن المخرج نجح في إدارة المفارقات والدوافع النفسية للشخصيات، وتحويل القلق من طبيعة البناء الدرامي إلى حافز للأداء.
وتحدث فؤاد عن مشاركة عدد من الممثلين الشباب في الفيلم، مؤكدًا أن الوقوف إلى جانبهم "قناعة راسخة" لديه، وأن تجديد الوجوه والرؤى ضروري لاستمرار الفن المصري. ويضم العمل، إلى جانب فؤاد، باسم سمرة، وميشيل ميلاد، وبسنت أبو باشا، ومالك عماد، ومحمود عزب، ورحمة أحمد، ومحمد أوتاكا، ونور بيومي، وألفت إمام، مع ظهور أحمد زاهر وأحمد صيام.
مشاركة ابنته
وعن الظهور الأول لابنته نور في "شيش دو"، رفض فؤاد فكرة "توريث الفن"، قائلًا إن شاشة السينما تكشف مستوى الممثل، وإن الجمهور لا يجامل أحداً، وأضاف أنه حاول، بصفته أباً، إقناع ابنته بالعدول عن التمثيل، وشرح لها ما تنطوي عليه المهنة من ضغوط نفسية وبدنية.
وقال: "لو كانت نصيحتي لها نصيحة أب فقط، فسأقول لها: ابتعدي عن التمثيل"، لكنه أوضح أن إصرارها على خوض التجربة دفعه إلى مطالبتها باجتياز اختبارات الأداء مثل غيرها، من دون تدخل منه.
وأضاف أنه طلب صراحة من المخرج أكمل شهير والمنتج محمد سمير استبعادها من الفيلم "فوراً ودون حرج" إذا لم تثبت كفاءتها، مؤكداً أنه لم يرغب في أن تكون صفته كوالدها سبباً لحصولها على الدور.
"شمس الزناتي" والنحاس باشا
وفي حديثه عن تجسيد شخصية مصطفى النحاس باشا في فيلم "شمس الزناتي"، وصف فؤاد الدور بأنه مسؤولية كبيرة وتحدٍ تمثيلي، موضحاً أن الفيلم الجديد يتناول مرحلة تسبق زمنياً أحداث النسخة التي قدمها عادل إمام.
وقال إنه لم يتعامل مع النحاس باشا بوصفه شخصية في عمل توثيقي سياسي، بل باعتباره رمزاً لمرحلة من تاريخ مصر، وعنصراً درامياً يسهم في تحريك الصراعات داخل الفيلم.
وعزا تأخر إنجاز "شمس الزناتي" إلى حجم التحضيرات التي يتطلبها عمل تدور أحداثه في حقبة تاريخية، بما في ذلك تصميم الديكورات وبناء المناخ البصري، وأضاف أن المشروع شهد تبايناً في وجهات النظر بين الإنتاج والإخراج، وتغييراً في القيادة الإخراجية، معتبراً أن التروي في مثل هذه الأعمال يساعد على تقديمها بالصورة المناسبة.
جزء ثانٍ من "نيللي وشريهان"
وأكد فؤاد وجود تحضيرات لتقديم جزء ثانٍ من مسلسل "نيللي وشريهان"، قائلًا إن الدافع وراء المشروع هو رغبة في إسعاد الجمهور وتقديم صيغة كوميدية تتطور فيها الشخصيات والمواقف.
ورأى أن نجاح الأجزاء الجديدة من أي عمل يرتبط بقدرة قصته على استيعاب هذا الامتداد، مستشهداً بأعمال مثل "ليالي الحلمية" و"رأفت الهجان" و"المصراوية"، التي قال إن استمرارها ارتبط بتطوير الحبكة والشخصيات.
وشدد فؤاد على أهمية البطولة الجماعية، معتبراً أن قوة المشهد تأتي من التفاعل بين الممثلين، لا من هيمنة ممثل واحد عليه، وأضاف أن وجود شخصيات متعددة ذات أبعاد إنسانية يمنح الممثل مساحة أوسع للأداء، ويجعل العمل أقرب إلى حياة الجمهور.









