
فازت استوديوهات "آبل" بشراء حقوق فيلم "كودا" (CODA)، قصة وإخراج الأميركية سيان هيدر، مقابل 25 مليون دولار، وهي صفقة تُعتبر قياسية ومعتبرة حسب ما كتب موقع مجلة "فارايتي".
الفيلم الذي افتتح دورة عام 2021 من "مهرجان صن دانس السينمائي"، الخميس الماضي، يُعالج مشكلة الصمّ والدمج في المجتمع بقالب درامي كوميدي يحمل كثيراً من الأمل والمشاعر والانفعالات الإيجابية.
"كودا" هو إعادة إنتاج للفيلم الفرنسي "La famille belier" للمُخرج إريك لارتيغو (عام 2014)، وحصل على جوائز كثيرة، منها جائزتا أفضل فيلم في مهرجان "سيزار" و"لوميار" في 2015.
ويرى الناقد أوين غليبرمان أنّ المخرجة سيان هيدر أضفت على فيلمها "كود"، نكهة أميركية خاصة، بها فائض من المشاعر والأحاسيس والإلهام.
قصة مشبعة بالمشاعر
ويتناول فيلم "كود" قصة "روبي" ذات الشخصية الجذابة والمتماسكة والطالبة في المدرسة الثانوية (تؤدي دورها إيميليا جونز) والابنة الوحيدة التي تسمع في عائلة صمّاء تعمل في صيد الأسماك على ساحل ماساتشوستس في الولايات المتحدة الأميركية.
وتلعب "روبي" دوراً حاسماً في الحياة اليومية لعائلتها، لكن حلمها بأن تكون مغنية يقودها إلى فرصة منحة دراسية تفرض خياراً يغير حياتها، إذ تقع في الحيرة بين ترك عائلتها لتحقيق أهدافها، أو البقاء في كنف حرارة العيش ودفء المشاعر.
منافسة شرسة
ودفعت "استوديوهات آبل" التي يقودهها جيمي إيرليتش، وزاك فان أمبورغ، ما يقرب من 25 مليون دولار لحيازة الفيلم، محطمة مبيعات العام الماضي، مع فيلم "بالم سبرينغز" (Palm Springs) التي بلغت 22 مليون دولار.
وذكرت الصحافة الأميركية أنّ استجابة الجمهور مع العرض الأول من الفيلم والمراجعات النقدية الإيجابية، ساهمت في حرب المنافسة والمزايدة التي خاضتها "نتفليكس" و"أمازون" إلى جانب "آبل".
وحصلت "آبل" على حقوق المشروع في جميع أنحاء العالم، كما يُقال إنها بصدد شراء الحقوق لبث الفيلم في مناطق دولية تم بيعها مسبقاً، والتي ساعدت في تمويل الإنتاج.
بارقة أمل للمبيعات الضخمة
وتوسطت 3 شركات، هي "CAA Media Finance" و"ICM" و"Pathe Films" في الصفقة نيابة عن صانعي الفيلم، بما في ذلك الكاتبة والمخرجة سيان هيدر، مخرجة "Tallulah" الذي عُرض في مهرجان "ساندانس" في 2016، ويبدو أن جدوى "سندانس" كمحطة للمبيعات السينمائية حرّكت السوق على الرغم من الوباء العالمي وقد يكون من شأنها تهدئة الوضع بالنسبة للمبيعات الضخمة.
وأعربت سيان، خلال حديثها لـ"فاريتي" عن حماستها الشديدة بفوز "آبل" بالفيلم، قائلة إنه "سيصل إلى أوسع قاعدة جماهيرية ممكنة بطريقة مدروسة وذات مغزى".
وأضافت أنّ "فريق العمل بكامله ممتن أيضاً لـمهرجان ساندانس، لكونه شكّل جزءاً من رحلة الفيلم"، معربة عن أملها في أن يساعد الفيلم والدعم القوي من "آبل" في فتح بعض الأبواب التي تقف في طريق دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في التمثيل، وبالتالي تمهيد الطريق لمزيد من القصص التي تركز على شخصيات من مجتمع الصم والمعاقين".