البرهان: أي حل للصراع من خارج السودان لن يصمد

time reading iconدقائق القراءة - 5
قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لدى زيارته لمقر اللواء 44 بحلفا الجديدة شرقي البلاد. 30 يناير 2024 - https://www.facebook.com/sudanese.armed.forces
قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان لدى زيارته لمقر اللواء 44 بحلفا الجديدة شرقي البلاد. 30 يناير 2024 - https://www.facebook.com/sudanese.armed.forces
دبي-AWP

شدد رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء، على أن أي حل من الخارج للصراع الدائر في البلاد "لن يصمد"، مضيفاً أنه لا يمكن لأي جهة أن تفرض على السودان أي إجراءات.

وقال البرهان في كلمة مصورة أمام ضباط وضباط الفرقة 11 مشاة بالجيش السوداني في مدينة خشم القربة شرقي البلاد، نشرتها القوات المسلحة على صفحتها بفيسبوك: "أي حل من خارج السودان لن يستمر ولن يصمد".

وأضاف أن مجلس السيادة السوداني لا يتحدث مع أي وسطاء، سواء في جوبا عاصمة جنوب السودان أو بالعاصمة المصرية القاهرة، كما اعتبر أن منظمة "إيقاد" (الهيئة الحكومية للتنمية) "غير معنية بالشأن السوداني".

وفي إشارة إلى مبادرة تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية "تقدم" بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك لحل الأزمة في البلاد، ذكر البرهان أن على "تقدم" وحمدوك المجيء إلى السودان والحديث مع القوى السياسية، بدلاً من الحديث مع أطراف خارج البلاد.

وأعلنت التنسيقية في وقت سابق الثلاثاء، أن وفداً بقيادة حمدوك سيتوجه الأربعاء إلى جوبا تلبية لدعوة من جنوب السودان "في إطار برنامج الجولات الخارجية للتنسيقية لحشد وتكامل الجهود الدولية والإقليمية للمساعدة على تغليب الحل السلمي لإنهاء الحرب في السودان ومعالجة الوضع الإنساني الكارثي".

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد أعلنت في وقت سابق هذا الشهر تجميد عضوية البلاد في منظمة "إيقاد".

وعزت الوزارة هذا القرار إلى ما اعتبرته تجاهل المنظمة لقرار السودان الذي نقل إليها رسمياً بوقف انخراطه وتجميد تعامله معها في أي موضوعات تخص الوضع الراهن في البلاد.

واعتبر عضو المكتب الاستشاري لقائد قوات الدعم السريع عيسى القوني، الثلاثاء، أنه لا أفق لأي حل سلمي للأزمة في السودان، حسب ما نقلت وكالة أنباء العالم العربي AWP.

وقال القوني: "لا يوجد استقرار في السودان حالياً، ولا نرى انفراجة قريبة في الأزمة، لأن الجيش لا يريد سلاماً، ولا يريد وقف نزيف الدماء، ولا يريد حلاً أصلاً، قائد الجيش قال هؤلاء الناس لا سلام معهم".

وأضاف أن تصريحات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان تفيد بأن الحرب مستمرة ولن تتوقف.

وتابع قائلاً: "نرى مستقبلاً قاتماً للسودان في وجود هؤلاء المجرمين، لكن نحن قادرون على القضاء عليهم، ولن نترك فيهم واحداً إلا إن جنحوا إلى السلم".

وقال القوني إن قوات الدعم السريع كانت تعول على المفاوضات التي عقدت في جدة بالسعودية للتوصل لحل سلمي للأزمة السودانية. 

ومضى يقول "كنا قد قطعنا شوطاً كبيراً، وقبل التوقيع على الالتزامات رفض الجيش وقادته من الإسلاميين التوقيع، وذهبوا إلى الإيقاد (الهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا) ثم تعنتوا مع الإيقاد".

وأضاف القوني "الجيش دائماً يحاول خلق أزمات فوق الأزمات، ولا يوجد حل مع هؤلاء الناس؟ الحل الوحيد هو الحل العسكري، فهم لا يعرفون السلام، ولا يريدون السلام، كما أنهم هم من أشعلوا هذه الحرب". 

واندلع الصراع في السودان في أبريل الماضي بين الجيش وقوات الدعم السريع، بسبب خلافات بشأن دمج الأخيرة في القوات المسلحة، بينما كانت الأطراف المدنية والعسكرية تضع اللمسات الأخيرة على عملية سياسية كان من المقرر أن تنتهي بإجراء انتخابات.

تجميد العضوية بـ"إيقاد"

وقررت حكومة السودان منتصف الشهر الجاري تجميد عضوية البلاد بالهيئة الحكومية للتنمية في شرق إفريقيا "إيقاد"، وذلك بسبب ما اعتبرت أنه "تجاهل المنظمة لقرار السودان الذي نقل إليها رسمياً بوقف انخراطه، وتجميد تعامله معها في أي موضوعات تخصه"، وهو ما لم يحدث في قمة استثنائية عقدت بأوغندا.

وقبل ذلك كانت وزارة خارجية السودان قد أعلنت "تجميد التعامل" مع الإيقاد على خلفية "انتهاك سيادة" السودان، بعد أن دعت قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو "حميدتي" لحضور قمتها في أوغندا.

وشارك في القمة كل من رئيس الوزراء السوداني السابق عبد الله حمدوك و"حميدتي".

وقال بيان لحمدوك إنه شارك في القمة لعرض "تقييم تنسيقية القوى الديمقراطية المدنية لجذور الأزمة السودانية ورؤيتها لوقف الحرب المدمرة كأولوية قصوى ومعالجة آثار الكارثة الإنسانية".

وسعت الهيئة الإفريقية، توازياً مع جهود الولايات المتحدة والسعودية، إلى التوسط مرات عدة بين الجنرالين المتحاربين، لكن من دون جدوى.

وسبق أن اتهم السودان "إيقاد" بإضفاء الشرعية على "ميليشيا" دقلو من خلال دعوته إلى اجتماع يحضره رؤساء الدول والحكومات الأعضاء، كما  اتهمها البرهان بالتحيّز والسعي إلى التدخل في "شأن داخلي".

ويقول محللون إن عزلة قائد الجيش دبلوماسياً تتعزز، مع خسارة قواته ميدانياً أمام تقدم قوات الدعم السريع.

وأبدى البرهان استياءً من دور دقلو الدبلوماسي المتزايد، واتهم الزعماء الأفارقة الذين استقبلوه بالتواطؤ في الجرائم المرتكبة في حق السودانيين.

تصنيفات

قصص قد تهمك