دول أوروبية تطالب إسرائيل بوقف سياسة التوسع الاستيطاني

time reading iconدقائق القراءة - 4
علم فلسطين على شجرة زيتون في قرية الناقورة قرب نابلس، خلال احتجاجات على بناء إسرائيل مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة - REUTERS
علم فلسطين على شجرة زيتون في قرية الناقورة قرب نابلس، خلال احتجاجات على بناء إسرائيل مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة - REUTERS
دبي -الشرق

حثت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا، الحكومةَ الإسرائيلية على إلغاء قرارها بالمضيّ في بناء 540 وحدة استيطانية في منطقة بمستوطنة جبل أبو غنيم (هار حوما) بالضفة الغربية المحتلة.

كما حثت، في بيان مشترك، إسرائيل على إيقاف سياسة التوسع الاستيطاني عبر الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وقالت الدول الخمس إن "المستوطنات غير شرعية بموجب القانون الدولي، وتهدد الفرص من أجل حل سلمي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

وأشارت إلى أنه في حال تنفيذ إسرائيل قرارها ببناء المستوطنات في في جبل أبوغنيم، بين القدس الشرقية وبيت لحم، فإن هذا "سيسبب المزيد من الضرر للفرص من أجل دولة فلسطينية قابلة للحياة".

وأكدت أن هذه الخطوة إلى جانب زيادة المستوطنات في "غفعات همتوس"، والإخلاء المستمر في القدس الشرقية، بما في ذلك حي الشيخ جراح، تضعف أيضاً الجهود لإعادة بناء الثقة بين الأطراف، عقب الاستئناف الإيجابي للتعاون الإسرائيلي الفلسطيني.

ودعت الدول الجانبين إلى الامتناع عن أي إجراءات أحادية، واستئناف حوار موثوق ومفيد لدفع الجهود من أجل حل الدولتين، وإنهاء الصراع.

إخلاء وتهجير

وتأتي الدعوات الأوروبية مع تزايد المواجهات بين المحتجين الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية، على خلفية عمليات إخلاء وتهجير، خصوصاً في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة. 

ودعت المحكمة العليا الإسرائيلية، الخميس، طرفي النزاع الفلسطينيين والمستوطنين في قضية ملكية عقارات في حي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة، إلى جلسة استماع جديدة في العاشر من مايو المقبل، بعد تصاعد الاحتجاجات خلال الأيام الماضية والتي تحولت إلى مواجهات بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية تسببت بسقوط جرحى وحصول اعتقالات.

وكشف تحقيق أجرته وكالة "أسوشيتد برس" أن إسرائيل توغلت في بناء المستوطنات بالضفة الغربية خلال عهد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أكثر من أي وقت مضى، ما يضع إدارة جو بايدن في مأزق صعب، إذا حاول الوفاء بتعهداته وإحياء جهود السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ووثقت صور الأقمار الاصطناعية للمرة الأولى التأثير الكامل لسياسات ترمب الذي تخلى عن معارضة الولايات المتحدة المستمرة منذ عقود للمستوطنات، واقترح خطة للشرق الأوسط كانت ستسمح بالاحتفاظ بها جميعاً، حتى تلك الموجودة في أعماق الضفة الغربية، مع بناء إسرائيل أكثر من 9 آلاف وحدة استيطانية. 

ووفقاً لمنظمة "السلام الآن" غير الحكومية في إسرائيل، فإن المتوسط السنوي لبناء المنازل بلغ أكثر من 9200 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية خلال رئاسة ترمب، ما يمثل زيادة نسبتها 28% تقريباً عن مستوى البناء خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما الذي مارس ضغوطاً على إسرائيل لوقف البناء.

وبلغت نسبة المنازل التي تم بناؤها العام الماضي في مستوطنات نائية 63%، إذ من المحتمل أن يتم إخلاؤها في حال التوصل إلى أي اتفاق للسلام، في حين أن أكثر من 10% من أعمال البناء في السنوات الأخيرة جرت في بؤر استيطانية غير مرخصة رسمياً، وبتشجيع من الحكومة الإسرائيلية.

واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان إسرائيل، باتباع سياسات التمييز العنصري والاضطهاد ضد الفلسطينيين والأقلية العربية في إسرائيل، بشكل يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المنظمة إن السلطات الإسرائيلية "سعت إلى الحفاظ على سيطرتها وهيمنتها على الفلسطينيين، من خلال السيطرة على أراضيهم والتركيبة السكانية لصالح الإسرائيليين"، داعية المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية إلى "التحقيق ومقاضاة الأفراد المتورطين بشكل موثوق في الفصل العنصري والاضطهاد".

اقرأ أيضاً: