
اختارت منظمة "PEN America" الخميس، رئيستان تنفيذيتان جديدتان، هما سمر لوبيز وكلاريس روزاز شريف، للإشراف الدائم على المنظمة الأدبية العريقة التي تُعنى بحرية التعبير، والتي يعود تاريخها إلى قرن من الزمن.
واختارت المنظمة اثنتين من موظفاتها المخضرمات، بعد بحث دام 16 شهراً، عقب رحيل الرئيسة التنفيذية السابقة للمنظمة التي شغلت المنصب لفترة طويلة، "وسط جدل حاد حول موقف المنظمة من الحرب في غزة"، بحسب "نيويورك تايمز".
في سبتمبر، أصدرت المنظمة تقريراً وصفته بـ"الدمار الكارثي للتراث الثقافي لغزة نتيجة العمل العسكري الإسرائيلي". واعتبرته "جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية". لكن لا يزال الجدل قائماً حول قضايا حرية التعبير المتعلقة بحرب غزة، التي اندلعت في السابع من أكتوبر.
وقال ديناو مينغستو، رئيس مجلس أمناء منظمة "PEN" في بيان: "كانت سمر وكلاريس القوة الدافعة وراء برامج "PEN America" الأدبية المتميزة ودفاعها القوي عن حرية التعبير. إنهما مناصرتان لا تكلّان للكُتّاب ولموظفينا وللأعضاء، وتسهمان في بناء منظمة أقوى وأكثر تفاعلاً، منظمة تتمسك بقيمها وتستعد لمواجهة التحديات المقبلة".
وعلى الرغم من دفاعها عن حرية التعبير، واجهت المنظمة جدلاً واسعاً بسبب رد فعلها على الحرب في غزة. عام 2024، ألغت المنظمة جوائزها السنوية للكتاب، ومهرجانها الأدبي العالمي، في مواجهة مقاطعة من قبل كُتّاب اتهموها بالانحياز ضد الفلسطينيين.
وفي وقت لاحق من ذلك العام، استقالت سوزان نوسيل، وأعلنت المنظمة عن بحث على مستوى البلاد لاختيار بديل لها.
في فبراير، وفي خطوة غير مألوفة، تراجعت المنظمة عن بيان دافعت فيه عن حقوق حرية التعبير لغاي هوشمان، الكوميدي الإسرائيلي الذي أُلغيت جولتان له في الولايات المتحدة، بعد اتهامات بالتحريض على العنف ضد الفلسطينيين.
جاء في البيان الأصلي، الذي حُذف من موقع المجموعة، أن هوشمان نشر "منشورات مُهينة على وسائل التواصل الاجتماعي احتفاءً بالضحايا الفلسطينيين".
بعد خمسة أيام، نشرت المجموعة بياناً تتراجع فيه عن البيان، مشيرة إلى أن هوشمان "مُتهم من قِبل منظمات حقوقية بالتحريض على الإبادة الجماعية في غزة".
تأسست منظمة "PEN America" عام 1922، وركزت على عالم الأدب، مع اهتمام خاص بالدفاع عن الكُتّاب في ظل الأنظمة الاستبدادية. في السنوات الأخيرة، كثّفت المنظمة التي تضم 68 موظفاً وميزانية سنوية تبلغ نحو 20 مليون دولار، جهودها لمواجهة التهديدات التي تُحدق بحرية التعبير في الولايات المتحدة، بما في ذلك حظر الكتب، والتحرش عبر الإنترنت، وغيرها.








