"الاقتصاد الثقافي" يُعيد صياغة معرض الرياض الدولي للكتاب | الشرق للأخبار

 "الاقتصاد الثقافي" يُعيد صياغة معرض الرياض الدولي للكتاب

time reading iconدقائق القراءة - 4
وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان بصحبة الوزراء ضيوف معرض الرياض للكتاب - twitter/MOCLiterature
وزير الثقافة السعودي الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان بصحبة الوزراء ضيوف معرض الرياض للكتاب - twitter/MOCLiterature

لم يكن "الاقتصاد الثقافي"، مصطلحاً دارجاً على خارطة المعارض السعودية والعربية على مدى عقود، كونه يقوم على النتائج الاقتصادية المحسوسة. إلا أن المفهوم المذكور، أخذ في التغيَّر والتشكل من جديد لدى صناع القرار في وزارة الثقافة السعودية، الذين أولوا هذا الجانب أهمية حيوية عند تصميم فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب، الذي تشرف عليه للمرة الأولى إحدى الهيئات التابعة للوزارة، ممثلة في "هيئة الأدب والنشر والترجمة" بعد نقل تخصصات المعرض إليها.

في دورته الجديدة التي بدأت في الأول من أكتوبر الجاري، بدت الملامح العامة لـ"معرض الرياض الدولي للكتاب" أكثر انفتاحًا على الثقافات المتعددة الإقليمية والدولية، مما كانت عليه في سنواته الأربعين الماضية، وتحديداً من حيث الرؤية التصميمية لمكوناته البرامجية، التي تجلّت بزيادة التداخل المباشر بين أضلاع "الاقتصاد" و"الثقافة" و"المعرفة"، على اعتبار أن "صناعة الثقافة" أحد روافد التنمية السعودية، من خلال حوكمة القطاع ومأسسته.

تنمية ثقافية واقتصادية

المستشارة الاقتصادية السعودية الدكتورة نوف الغامدي، قالت لـ"الشرق"، إن معرض الرياض الدولي للكتاب، بحلته الجديدة "يسهم في تعزيز الاقتصاد الثقافي التنموي، من خلال تنشيط السياحة الثقافية المتنوّعة، بما يحويه من أنشطة متعددة على مختلف الصُعد".

وأشارت الغامدي، إلى أن "التنمية الثقافية التي يحتضنها معرض الرياض الدولي للكتاب، تعد جزءاً من التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتسهم بشكل مباشر في الحراك الاقتصادي، والناتج المحلي والوطني الذي أصبح يعرف بالصناعات الإبداعية". 

فعاليات نخبوية

لم تنحصر فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب على مشاركة الناشرين القادمين من 30 دولة من مختلف دول العالم، بل شمل المعرض خريطة متنوعة جديدة من الأنماط الثقافية غير التقليدية، كالأمسيات الفنية والغنائية، التي يحيها كبار الفنانين العرب، مثل الموسيقار عمر خيرت، والفنانان سعد جابر ونصير شمه، مع توسيع الاهتمام بالعروض المسرحية العالمية، وورش الطهو التي يقدمها أمهر الطهاة العالميين والمحليين. يضاف إلى ذلك، تنظيم مؤتمر الناشرين الدولي، الذي يستضيف كبار الناشرين العالميين، وقيادات صناعة الكتاب، وسط مشاركة فاعلة من اتحادات النشر العالمية. ويعدّ المؤتمر المذكور، بمثابة نقطة انطلاق لتطوير قطاع النشر وتعزيزه على المستويين المحلي والإقليمي، بالإضافة إلى تطوير العلاقات بين الناشرين وتوطيدها على مختلف الصُّعد المحلية والعربية والدولية، مع اهتمام واسع بكل ما يتعلق  بالطفل من فعاليات متخصصة. 

ويستضيف المعرض ضمن مكوناته الداخلية، فعالية "حديث الكتاب" التي تُقدّم نخبةً من المفكرين والمؤلفين والمشاهير المؤثرين، يتصدرهم رئيس الاستخبارات السعودية الأسبق الأمير تركي الفيصل، والمؤلف الأميركي جوردان بيلفورت، ورجل الأعمال الأميركي كريس جاردن، للحديث عن تجاربهم الملهمة في الكتابة والتأليف. وللمرة الأولى تشارك "دار كريستيز للمقتنيات النادرة" في معرض الرياض الدولي للكتاب، بعرضها لمجموعة من نوادر المخطوطات الخاصة. 

مسارات متنوعة

ومن المسارات المهمة التي تقدمها النسخة الجديدة لمعرض الرياض، توسيع قاعدة الاهتمام بالطفل وكل ما يتعلق بثقافته وأنشطته بما يسهم في تعزيز نموه، وتطوير مهاراته ضمن إطار ترفيهي وتعليمي، وذلك بمساعدة مجموعة من الخبراء في هذا المجال. 

ويرى المراقبون للمشهد الثقافي، أن المملكة العربية السعودية، تطمح من خلال معرض الرياض الدولي للكتاب، بصيغته الجديدة، إلى تسريع تمكين “الاقتصاد الثقافي"، ليكون أحد روافد تنويع قاعدتها الاقتصادية، من خلال نقل المحتوى الثقافي السعودي للعالمية، وتشجيع الاستثمار فيه.

اقرأ أيضاً: