
رداً على قرار إدارة ترمب، تخصيص عشرات المباني الفيدرالية للتخلص منها "بشكل عاجل"، قدّمت كتلة الفنون في الكونجرس الأميركي، مشروع قانون جديد لحماية الأعمال الفنية في الأماكن العامة والمباني الفيدرالية، التي ستتم إزالتها أو التخلص منها، تحت إشراف إدارة الخدمات العامة (GSA).
وطالب المشروع الإدارة يتحديد "الممتلكات الفائضة" داخل المباني المعنية في مرحلة مبكرة من عملية إزالة المباني الرسمية، بعد أن أثارت هذه الإجراءات مخاوف في الأوساط الثقافية في عموم البلاد.
ورأى المختصّون أن تلك الإجراءات تشكّل تهديداً لمجموعة واسعة من الكنوز الفنية والمعمارية المملوكة للحكومة الفيدرالية، بما فيها تلك التي تعود إلى حقبة "New Deal era"، وهي فترة تحولية في التاريخ الأميركي (1933 - 1939)، سنّ خلالها الرئيس فرانكلين د. روزفلت سلسلة من البرامج الفيدرالية الشاملة، ومشاريع الأشغال العامة، لانتشال الولايات المتحدة من الكساد الكبير.
ويُلزم مشروع القانون الجديد، المسمى "قانون حماية الموارد وضمان إدارة سجلات التعبير البصري" (PRESERVE)، إدارة الخدمات العامة، بتحديد ما إذا كانت أي من الممتلكات الفائضة المكتشفة في مبنى فيدرالي تتضمن أعمالاً فنية محمية، وتشكيل لجنة متخصصة لحفظ الأعمال الفنية.
وبحسب نص القانون، ستكرّس اللجنة جهودها لحماية الأعمال الفنية المشمولة بالحماية إلى أقصى حد ممكن، بما في ذلك من خلال تضمين اتفاقية التأجير وشروط البيع بنداً خاصاً بالحفاظ عليها، أو نقلها إلى منشأة أو متحف آخر.
ونشر موقع 'Art Forum' الأميركي بياناً عن الكتلة جاء فيه: "لا ينبغي أن تصبح الأعمال الفنية التي تم تكليفها من قِبل القطاع العام ضحية جانبية عند بيع المباني الفيدرالية أو التصرف بها بأي شكل، وضمان حق الناس في الوصول إلى 26 ألف عمل فني معروضة في المتاحف والمباني الفيدرالية في جميع أنحاء البلاد، بغض النظر عمن يشغل منصب الرئيس".
وأضاف: "من الأهمية بمكان أن نضع آلية لحماية هذه الكنوز الوطنية، وضمان حق الجمهور في الوصول الكامل إلى 26 ألف عمل فني معروضة في المتاحف والمباني الفيدرالية في جميع أنحاء البلاد، بغض النظر عمن يشغل منصب الرئيس".
وأشار الموقع إلى أن الرئيس ترمب "بذل جهوداً كبيرة لفرض ذوقه الجمالي على مركز كينيدي والجناح الشرقي للبيت الأبيض، وعلى المباني الفيدرالية التي اعتبرها "غير جذابة"، بما في ذلك مبنى هوبرت هـ. همفري، وهو مبنى من الحجر الجيري ذو أهمية معمارية، يضم جداريات وأعمالاً فنية عامة للفنانين بن شاهن وفيليب غوستن وسيمور فوغل".
ووصفت الدكتورة إيمي ويربل والدكتورة كارين شيلبي، الرئيسان المشاركان لحوار الفن العام، قانون الحفاظ على الفن (PRESERVE Act) بأنه "تشريع بالغ الأهمية يضمن بقاء الأعمال الفنية التي تم تكليفها خصيصاً من أجل الشعب والحفاظ عليها".








