
أعلن برنامج "الرياض آرت"، أحد مشروعات الهيئة الملكية لمدينة الرياض، عن تركيب 6 منحوتات للفنان السعودي الراحل محمد السليم، ضمن مجموعة الأعمال الفنية الدائمة، احتفاءً بإرثه الفني وإسهاماته في مسيرة الفن السعودي الحديث، وتعزيزاً لحضور الفنون البصرية في المشهد الحضري للعاصمة الرياض، وإتاحة أعماله الفنية للجمهور، على أن يعلن عن تركيب منحوتة سابعة للفنان في وقت لاحق.
إرث فني أصيل
وتعود هذه المنحوتات إلى ثمانينيات القرن الماضي، حين أنجزها الفنان محمد السليم للمشاركة في مسابقة للفن العام أقيمت في مدينة الرياض، إلا أنها لم تعرض آنذاك، وبقيت محفوظة في مرسمه لعقود، حتى اقتنتها الهيئة الملكية لمدينة الرياض، وتولت أعمال حفظها وترميمها بإشراف ابنة الفنان نجلاء محمد السليم، تمهيداً لعرضها في عدد من المواقع العامة بالعاصمة.
وقال المهندس بدر الشنيفي ، مدير إدارة أول لبرنامج الرياض آرت: "تمثل أعمال الفنان الراحل محمد السليم جزءاً مهماً من تاريخ الفن السعودي الحديث، ويأتي عرضها للجمهور بعد عقود من إنجازها تأكيداً على أهمية المحافظة على الإرث الفني السعودي وإبراز قيمته الثقافية".
وأضاف: "تجسّد هذه الخطوة حرص برنامج "الرياض آرت" على إبراز إسهامات روّاد الفن السعودي، وتعزيز حضور أعمالهم الفنية في المشهد الحضري للعاصمة الرياض، بما يتيح للجمهور التعرف على تجارب فنية أسهمت في تشكيل الحركة الفنية بالمملكة".
مستوحى من البيئة
وتضم المجموعة سبعة أعمال فنية هي: "الشوكة الخماسية"، و"شرفة"، و"الكرة"، و"المثلثات"، و"برعم الزهرة"، و"الأهلة"، فيما يعتزم تركيب العمل السابع "النافورة الحلزونية" في وقت لاحق.
وتستلهم هذه الأعمال عناصرها من البيئة الصحراوية والعمارة النجدية والأشكال الهندسية والرموز الفلكية، بما يجسد الأسلوب التجريدي الذي تميّز به الفنان محمد السليم، وارتباط تجربته الفنية بالبيئة المحلية والهوية الثقافية للمملكة.
وجرى تركيب ستة أعمال فنية بصورة دائمة في المحطة الغربية على المسار البرتقالي لشبكة قطار الرياض، لتعرض أمام الجمهور بعد نحو أربعة عقود من إنجازها، بما يسهم في إثراء المشهد الحضري، وإبراز الإرث الفني لمحمد السليم، وتعريف الجمهور بجانب من تاريخ الفن السعودي الحديث.
وبانضمام المنحوتات السبع إلى مجموعة الأعمال الفنية الدائمة لبرنامج "الرياض آرت"، المنتشرة في الأحياء والساحات العامة وعلى امتداد الطرق الرئيسة في العاصمة، يرتفع إجمالي عددها إلى أكثر من 82 عملاً فنياً دائماً، مع استمرار إضافة أعمال جديدة خلال عام 2026 والأعوام المقبلة.
ومنذ انطلاقه عام 2019، قدّم البرنامج أكثر من 580 عملاً فنياً عبر احتفال "نور الرياض" وملتقى "طويق للنحت"، فيما استقطبت فعالياته أكثر من 17.3 مليون زائر.







