"المشهد 1" معرض تشكيلي مصري يجمع فنانين من مختلف الأجيال | الشرق للأخبار

"المشهد 1" معرض تشكيلي مصري يجمع فنانين من مختلف الأجيال

time reading iconدقائق القراءة - 6
البهو الرئيسي لمعرض "المشهد1" بقصر عائشة فهمي بالعاصمة المصرية القاهرة - الشرق
البهو الرئيسي لمعرض "المشهد1" بقصر عائشة فهمي بالعاصمة المصرية القاهرة - الشرق
القاهرة -

استضاف مجمع الفنون المصري في قصر عائشة فهمي بالعاصمة المصرية القاهرة، النسخة الأولى من المعرض الفني "المشهد 1"، والذي يجمع بين أكثر من 90 عملاً فنياً لأول مرة، لفنانين من مختلف الأجيال والاتجاهات الفنية، و يستمر حتى منتصف مايو المقبل.

يضم المعرض لوحات لكبار الفنانين المصريين المعاصرين، بينهم أحمد نوار، وفاروق حسني، وجورج بهجوري، وزينب السجيني، وعادل السيوي، ومحمد عبلة، وحلمي التوني ونازلي مدكور، وحازم المستكاوي، وعصمت داوستاشي وعمر الفيومي، ورضا عبد الرحمن، وطارق الكومي، وعصام معروف، ومحمد علاوي، إضافة إلى جيل الوسط والشباب التي حازت أعمالهم جوائز صالون الشباب على مدار الأعوام الماضية.

وقال إيهاب اللبان مدير مجمع الفنون، إن المعرض هو الأول ضمن سلسلة معارض من المخطط إقامتها بشكل دوري، ويهدف إلى تقديم المشهد التشكيلى في مصر، بمختلف أطيافه.

هذا الهدف الذي أعلن منذ اللحظة الأولى للإعلان عن المعرض، لم يعفه من النقد الحاد على صفحات الفنانين على مواقع التواصل الاجتماعي، وكحال أي فعالية جماعية تقيمها وزارة الثقافة بهذا الحجم، واجه اللبان نقداً دفعه للإصرار على استكمال جملته بالتوضيح: "أؤكد هنا أننى لا أقيّم حال الفن المصري، إنما أرصده، وأضع أعمال الفنانين الفاعلين، والمؤثرين، المشاركين في أغلب المعارض على الساحة في هذه الفترة، بالتالي يقدم المعرض مرجعاً تاريخياً سنوياً يمكن أن يلجأ إليه من يرغب في متابعة شكل الحركة التشكيلية في هذا العام تحديداً".

وأضاف مدير مجمع الفنون لـ"الشرق": "لجأت لفكرة الرصد، لأن المشهد التشكيلي في مصر غني ومتفرق في الكثير من القاعات والفعاليات، ومن هنا يصعب جمعه في صورة واحدة، أو معرض واحد، لذلك اكتفينا بأن نضع نماذج من الأعمال جنباً إلى جنب، بحيث يستطيع الزائر تكوين فكرة شبه كاملة عن شكل الفن المصري في هذه اللحظة، مع اختلاف الأنواع والممارسات، ولا نقصد مطلقاً المفاضلة بين الفنانين أو الأعمال الفنية".

"كنوز متاحفنا"

جاء المعرض بعد سلسلة قوية من عروض "كنوز متاحفنا" والتي استمرت منذ إعادة افتتاح القصر في 2017، بعد عملية ترميم شاملة وتطوير بدأت في عام 2005.

وأوضح اللبان: "حين أعيد افتتاح مجمع الفنون كنا نبحث عن عرض يوازى قيمة القصر كتحفة معمارية، ومكان تاريخي بُني عام 1917، وشهد عدداً كبيراً من المعارض التشكيلية المتميزة على المستوى الدولي أو المحلي منذ تم تحويله إلى قاعة لعرض الفنون عام 1986".

واعتبر اللبان أن أحد العيوب الكبرى للمعارض التشكيلية في مصر، يتمثل في أنها "موجهة من الخاصة إلى الخاصة، بمعنى أن المنتج فنان، والمتلقي فنان أو بعض المهتمين بالفنون من النقاد والصحفيين، كنا نريد أن يستقطب هذا الموقع فئات مختلفة من المجتمع، لا أريد أن أصل إلى المهتمين بالفنون وحدهم".

وبالفعل نجح اللبان وفريقه في حشد جماهير وزيارات تفوق أي قاعة عرض تشكيلي أخرى تابعة للدولة، إذ يستقبل القصر ما بين 2000 و3000 زيارة يومياً.

وتابع: "هدف مجمع الفنون ألا يكتفي بمخاطبة النخبة التشكيلية بل الجمهور، فحتى الذي يأتي لالتقاط الصور، أعتبر زيارته نجاحاً، لأن هذا سيساهم في تربية هذا الجمهور بصرياً وجمالياً، وخلق عادة مشاهدة الفنون، وقد صار المكان مطروحاً في ذهن الناس كمكان جدير بالزيارة والمشاهدة".

النقد أفضل من الركود

تكمن أهمية معرض "المشهد 1” في أنه المعرض الجماعي الأول الذي يقيمه مجمع الفنون ويضم أعمال فنانين معاصرين، بعد الانطلاق بمجموعة متحفية نادرة رفعت توقعات الزوار.

وتابع اللبان: "هل هذا المعرض يقل زخماً واهتماماً عن المعارض المتحفية؟!، فالمعارض المعاصرة أيضاً لها مذاق خاص، وتجتذب الجمهور، إلى جانب أنها شريكة في تكوين الحركة التشكيلية المصرية، فكما يهدف مجمع الفنون إلى تقديم ما أنتج في الماضي، يهدف أيضاً أن يقدم ما ينتج الآن، وحتى الآن استقبلنا كماً هائلاً من الزيارات سواء من الجمهور العادي، أو طلبة المدارس ورحلات الجامعات".

ويرى اللبان أن المجمع كقاعة عرض حكومية وظيفتها أن تتعامل مع الحراك التشكيلي، وأن تشعل الجدل والمداولات الفنية، يقول: "أن ندفع من حين لآخر ببعض المعارض القوية القادرة على أن تجمع الفنانين من حولها، وأن تدور النقاشات حتى وإن تم انتقادها بحدة، فهذا أفضل عندى من الركود".

صدمة فنية

المدير التنفيذي لمجمع الفنون في مصر، يرد على ما أثير من نقد بشأن غياب البعض عن المعرض، بقوله: "ليس هناك من يستطيع أن يقدم أعمال 20 ألف فنان في مصر دفعة واحدة، كنت أريد أن أحدد شكل (المشهد)، وفي النهاية لابد أن تخضع كل الأعمال إلى سيناريو عرض متناسق، وله منطق واضح، حتى يستطيع المتلقي هضمه، وأن يتعرف على حال الفن المصري في اللحظة الحالية".

وأضاف: "لا أحب فكرة تقسيم العرض إلى أجيال، فكلهم بالنسبة لي فنانين، والمهم أن يجد كل عمل فني مساحته الخاصة، وإضاءته، وأن يتسق مع ما حوله، فأنا مخرج العرض، أقدم وجهة نظري، كنت أريد أن ترد الأعمال على بعضها البعض، في تناغم أحياناً واشتباك وتلاحم في أحيان أخرى، لتحدث هذه الصدمة الفنية، لا أحب أن تخصص القاعات لنوع واحد من الأعمال الفنية، لذا اخترت ألا تحكمها اعتبارات السن أو المدارس الفنية".

اقرأ أيضاً:

تصنيفات

قصص قد تهمك