كوريا الشمالية تطور طائرة مسيّرة تعمل بالذكاء الاصطناعي

time reading iconدقائق القراءة - 4
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يقف أمام طائرة استطلاع استراتيجية مسيّرة. 27 مارس 2025 - kcna
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون يقف أمام طائرة استطلاع استراتيجية مسيّرة. 27 مارس 2025 - kcna
دبي -الشرق

تخطو كوريا الشمالية خطوات كبيرة في تحديث قدراتها العسكرية، بينما تشير تقارير إلى أنها تعمل على تطوير طائرات مسيّرة متقدمة، بما في ذلك طائرات انتحارية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وفق مجلة "The National Interest" الأميركية.

وتُولي كوريا الشمالية كذلك اهتماماً كبيراً بـ"ردع واشنطن وكوريا الجنوبية عن القدرة على تهديدها"، ولهذا السبب تظل بيونج يانج "ثابتة في التزامها ببناء ترسانتها النووية والاحتفاظ بها"، وفق المجلة الأميركية.

طائرة استطلاع استراتيجية مسيّرة

وصممت بيونج يانج طائرة استطلاع استراتيجية مسيّرة لجمع المعلومات الاستخباراتية والمراقبة، وبحسب تقارير كورية جنوبية، فإن الطائرة الجديدة قادرة على تتبع ومراقبة مختلف التهديدات الاستراتيجية، بما في ذلك تحركات القوات المعادية في البر والبحر.

وتُعد هذه الطائرة المسيّرة جزءاً من جهد أوسع لتعزيز قدرة كوريا الشمالية على جمْع المعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي، وهو عنصر حاسم في الحرب الحديثة.

وعرضت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية، صوراً للزعيم كيم جونج أون، وهو يتفقد طائرة استطلاع كبيرة، يبدو أنها طائرة شحن روسية الصنع من طراز Il-76 مُجهزة بقبة رادار على هيكلها.

وتُشبه هذه الطائرة إلى حد كبير أنظمة الإنذار المبكر والتحكم الجوي (AEW&C)، مثل طائرة Peace Eye المصنّعة في كوريا الجنوبية. 

ويُمكن لمثل هذه الطائرة أن تُعزز شبكة الدفاع الجوي القديمة لكوريا الشمالية، من خلال تعزيز أنظمة الرادار الأرضية، والتي غالباً ما تُقيّدها التضاريس الجبلية لشبه الجزيرة الكورية.

ويمكن أن توفر القدرة على إجراء المراقبة على ارتفاعات عالية لكوريا الشمالية إمكانيات محسَّنة لاكتشاف الطائرات التي تحلّق على ارتفاع منخفض وصواريخ  "كروز" المجنَّحة، ما يعالج بعض أوجه القصور في بنيتها التحتية الحالية.

الذخائر المتسكعة

كما أثبتت الحرب الروسية الأوكرانية، فإن الذخائر المتسكعة، أو (الطائرات المسيّرة الانتحارية)، تُعد من أكثر الأنظمة فاعلية وفتكاً في القتال الحديث.

واستثمرت كوريا الشمالية بشكل كبير في هذه الطائرات المسيّرة، المصمَّمة للتحليق فوق منطقة مستهدفة، وتحديد هدف، ثم الاصطدام به وتفجير حمولتها المتفجرة.

ونجحت بيونج يانج في اختبار الطائرات المسيّرة الانتحارية، ووفقاً لوسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية، حددت هذه الطائرات الأهداف بدقة، ودمرتها خلال عروض أشرف عليها كيم جونج أون.

دمج الذكاء الاصطناعي

ومن التطورات الملحوظة هو دمج الذكاء الاصطناعي في هذه الطائرات المسيّرة، مما يعزز دقتها واستقلاليتها، إذ تتيح هذه التقنية تتبع الأهداف، وتعديل مسارات الطيران، وتنفيذ مهام هجومية تكتيكية بكفاءة أكبر.

ويرجح أن تأتي طائرات كوريا الشمالية الانتحارية المسيَّرة بأشكال متنوعة، مصممة خصيصاً لمدى ضربات ومهام مختلفة، وهي تهدف لمهاجمة الأهداف البرية والبحرية، مما يجعلها أدوات متعددة الاستخدامات لوحدات المشاة والعمليات الخاصة.

وأكد كيم جونج أون أهمية الذكاء الاصطناعي في تطوير الأسلحة الحديثة، داعياً إلى إعطائه الأولوية جنباً إلى جنب مع المعدات غير المأهولة لتحديث الجيش الكوري الشمالي.

وسعى الزعيم الكوري الشمالي إلى توسيع القدرة الإنتاجية، ووضْع استراتيجية طويلة المدى لتسريع تطوير الطائرات المسيَّرة الذكية، ما يعكس أهميتها في الصراعات المعاصرة.

ومن خلال التركيز على الطائرات المسيّرة، تعمل بيونج يانج على إحداث تغيير جذري في المشهد الاستراتيجي في شبه الجزيرة الكورية، إذ تمتلك بالفعل جيشاً أكبر من جارتها الكورية الجنوبية.

ومع ذلك، يُمكن لكوريا الجنوبية الاعتماد دائماً على عاملين رئيسيين وهما: "تكنولوجيا أفضل، وتحالفها مع الولايات المتحدة".

في المقابل، تُحدث الأنظمة التي يُوجّه كيم جونج أون جيشه للاستثمار فيها تغييراً جذرياً في جانب واحد على الأقل من المعادلة.

وسلَّط كيم جونج أون الضوء على التكاليف المنخفضة وسهولة إنتاج الطائرات المسيّرة، مما جعلها بمثابة إضافة عملية لترسانة كوريا الشمالية وسط برامجها النووية والصاروخية المستمرة.

تصنيفات

قصص قد تهمك