مقاتلة J-20S الصينية.. هل تصبح قاتلة حاملات الطائرات؟ | الشرق للأخبار

مقاتلة J-20S الصينية.. هل تصبح قاتلة حاملات الطائرات؟

time reading iconدقائق القراءة - 5
مقاتلة من طراز J-20S تابعة للجيش الصيني - 19fortyfive
مقاتلة من طراز J-20S تابعة للجيش الصيني - 19fortyfive
دبي -الشرق

يبدو أن المقاتلة الصينية J-20S، وهي نسخة مطوّرة ثنائية المقعد من مقاتلة J-20 والمعروفة باسم Mighty Dragon "التنين العظيم"، تم تصميمها لغرض واحد فقط وهو "مطاردة حاملات الطائرات الأميركية في المحيط الهادئ"، وفق مجلة The National Interest.

وتروّج الصين لمقاتلة التفوق الجوي من الجيل الخامس Chengdu J-20 Mighty Dragon بوصفها قوة موازنة لمقاتلة التفوق الجوي الأميركية من الجيل الخامس F-22 Raptor.

بل إن بكين تقول إن منظومة J-20 باتت متفوّقة بالفعل، رغم ما يحيط بهذه المزاعم من شكوك واسعة.

مقاتلة J-20S

لا تكتفي الصين بالترويج لمقاتلتها J-20 على أنها النسخة الأفضل من F-22 Raptor، بل تعرض أيضاً نسختها البحرية ثنائية المقعد J-20S.

ومنحت بكين مقاتلة J-20S دوراً محورياً في استراتيجيتها الإقليمية لمنع الوصول/الحرمان المنطقة (A2/AD)، المصمّمة خصيصاً للحدّ من قدرة القوات المسلحة الأميركية على على بسط نفوذها داخل "سلسلة الجزر الأولى".

ويكمن العنصر الأكثر إثارة في مقاتلة J-20S في المقعد الثاني، إذ يتيح لعضو طاقم إضافي إدارة منظومات قيادة وسيطرة متقدمة للضربات البحرية بعيدة المدى، والإشراف على دمج المستشعرات وإدارة ساحة المعركة أثناء القتال، وتشغيل مفهوم "التعاون بين المنصات المأهولة وغير المأهولة" (MUM-T) مع الطائرات المسيّرة، واستخدام الاستهداف الشبكي للسفن السطحية.

نظام مراقبة متطور

ويُشار إلى أن الصين تمتلك منظومة مراقبة شاملة ومتطورة تغطي عملياً معظم منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

وتفيد تقارير بأنها دمجت قدرات الذكاء الاصطناعي في أقمار الاستطلاع، وتمكنت من تتبّع حاملة طائرات أميركية منذ مغادرتها أحد موانئ الساحل الشرقي للولايات المتحدة وحتى وجهتها النهائية في الطرف الآخر من العالم.

ويمكن للمقعد الثاني أن يحوّل J-20S إلى "طائرة قيادة مركزية" تعمل كمركز جوي للاستشعار يُستخدم لتنسيق أسراب فعّالة من الصواريخ والطائرات المسيّرة ضد الطائرات أو السفن الحربية، كجزء من شبكة قتل موزّعة أوسع.

ولا يُعرف على وجه الدقة نوع الأسلحة التي ستطلقها J-20S، لكن بالنظر إلى مهمتها الواضحة ضمن A2/AD، يُتوقّع أن تشمل صواريخ مضادة للسفن بعيدة المدى تُطلق من الجو، وربما حتى صواريخ كروز فرط صوتية صينية.

ما المطلوب لإغراق حاملة طائرات؟

لن تكون مقاتلة J-20S مطالَبة بإغراق حاملة طائرات أميركية بمفردها؛ بل يجب أن تتقن تحديد موقع الحاملة، وتتبعها بشكل مستمر، وتغذية بيانات الاستهداف إلى الصواريخ والغواصات ومنصات الإطلاق الأرضية، بحسب مجلة The National Interest. 

وأشار موقع USNI News إلى أن هذه نقطة محورية في منظومة متكاملة لتدمير حاملات الطائرات، وليست مجرد طائرة منفردة.

وتُجري بكين حالياً تغييرات جوهرية على أسطولها الحالي من مقاتلات J-20، ويطلق البعض على النسخة المحدّثة اسم Super J-20، وتشمل التحسينات رادارات AESA أكثر قوة، وقدرات أفضل لتمييز الأهداف البحرية، ومقاومة أعلى للتشويش.

كما جرى توسيع نشر محركات WS-15، ما يوفر أداءً أفضل في الطيران بسرعة تفوق سرعة الصوت، إلى جانب زيادة القدرة الكهربائية لتغذية أجهزة الاستشعار والذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، سيتم تزويد جميع مقاتلات J-20 الجديدة بقدرات دمج مستشعرات قائمة على الذكاء الاصطناعي، ما يتيح اتخاذ قرارات أسرع في البيئات المتنازع عليها، ويمكّنها من العمل كمركز قيادة في الحرب الشبكية.

ووفقاً لما نقلته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست"، يرى محللون صينيون أن هذا التطور ضروري للتعامل بنجاح مع أي سيناريو محتمل بشأن تايوان.

أما النسخة البحرية من مقاتلة J-20S، فمن شأنها أن تفرض تحديات جدية على القوات الأميركية في البحر؛ إذ صُمّمت للعمل جنباً إلى جنب مع طائرات مسيّرة شبحية ضمن مفهوم MUM-T، والاندماج بسلاسة مع طائرات الإنذار المبكر المحمولة جواً KJ-3000/KJ-600، وفرض سيطرة جوية بحرية محكمة فوق مضيق تايوان.

ولا تكتفي الصين ببناء أو تطوير بنية إقليمية تهدف إلى إبعاد حاملات الطائرات الأميركية عن مناطق عملياتها - مع فرض التفوق الجوي فوق تايوان في بداية أي صراع - بل إنها أنجزت هذه المنظومة بالفعل، وتعمل الآن على توسيعها.

وبذلك، لا تُعد مقاتلة J-20S مجرد نسخة مقلّدة من F-22، بل "قاتلة حاملات طائرات" شبحية.

تصنيفات

قصص قد تهمك