
أجرى سلاح الجو الأميركي اختباراً حياً لرأس حربي من ذخيرة الهجوم بعيدة المدى ERAM، خلال عرض في ميدان إيجلين للاختبار والتدريب بولاية فلوريدا، ما يمثل علامة فارقة للبرنامج بعد أقل من 16 شهراً على منح العقد الأولي.
وحقق الاختبار جميع الأهداف الرئيسية، بما في ذلك تفجير رأس حربي كامل وجمع بيانات عالية الدقة ضرورية لتطوير النظام، بحسب موقع Defense Blog.
جاء الاختبار كجزء من جهود التطوير المتسارعة لبرنامج ERAM، الهادفة إلى توفير قدرة جديدة على توجيه ضربات بعيدة المدى خلال فترة زمنية قصيرة.
أجرى الاختبار من خلال جهد منسق شمل مديرية التسليح التابعة لمركز إدارة دورة حياة القوات الجوية، والجناح 96 للاختبار، والعديد من الشركاء الصناعيين.
وعمل المهندسون والقائمون على الاختبار في مركز التحكم المركزي في قاعدة إيجلين الجوية على تخطيط وتنفيذ المهمة، ثم حللوا البيانات الناتجة باستخدام أجهزة القياس وأنظمة التتبع الخاصة بالمدى.
وأكدت شركة "Zone 5 Technologies"، الأحد الماضي، أنها قدّمت الدعم للقوات الجوية الأميركية خلال اختبارات الإطلاق الحي في قاعدة إيجلين.
وأضافت، في بيان، أن التجربة أثبتت نضج مفهوم "Rusty Dagger" الذي يستند إليه تصميم شركة ERAM وأهداف أدائها.
وقالت الشركة: "أظهر الاختبار الناجح قدرات Rusty Dagger الناضجة والمتطورة من الجيل التالي والقادرة على توجيه ضربات بعيدة المدى وبأسعار معقولة، وهو دليل على ما يمكن تحقيقه عندما تعمل الصناعة والقوات الجوية معاً بشكل وثيق لتطوير التقنيات الحيوية".
ووصفت القوات الجوية الأميركية الاختبار بأنه معيار جديد للبرنامج، مشيرة إلى أن نظام ERAM انتقل من مرحلة توقيع العقد إلى اختبار الرؤوس الحربية الحية في أقل من عامين.
وقال مسؤولون إن الجدول الزمني المُسرع يعكس تركيز وزارة الدفاع الأميركية على توفير القدرة العملياتية للقوات المقاتلة بما تسميه "سرعة التطبيق".
ماهو صاروخ ERAM؟
صاروخ ERAM هو صاروخ كروز جوي من الجيل التالي، مصمم للضربات دقيقة التوجيه من مسافة بعيدة ضد أهداف ثابتة عالية القيمة.
ويهدف هذا النظام إلى توفير ما يصفه مسؤولو القوات الجوية الأميركية بـ"القوة التدميرية ذات التكلفة المعقولة"، ما يتيح نشر أعداد كبيرة من الأسلحة بعيدة المدى دون الاعتماد فقط على الذخائر التقليدية باهظة الثمن.
ويسعى برنامج ERAM، من خلال التركيز على ضبط التكاليف وسرعة الإنتاج، إلى سد فجوة في قدرات الضربات بعيدة المدى، في ظل تكيف القوات الجوية الأميركية مع النزاعات المحتملة عالية المستوى، إذ يُعد عمق المخزون واستدامة الدعم أمرا بالغ الأهمية.
وصُمم الصاروخ ليجري إنتاجه بكميات كبيرة مع الحفاظ على دقة ومدى كافيين للعمليات ضد الأهداف المحصنة.
وقال المدير التنفيذي لاقتناء الأسلحة في القوات الجوية الأميركية، العميد روبرت ليونز، إن "الانتقال من مرحلة التعاقد إلى تجربة إطلاق نار حية في أقل من عامين يثبت قدرتنا على توفير قدرات فتاكة وفعالة من حيث التكلفة بالسرعة المطلوبة.. وهكذا نعيد بناء جيشنا من خلال تمكين فرقنا وشركائنا في الصناعة من تجاوز البيروقراطية وتوفير الأدوات التي يحتاجها مقاتلونا لتحقيق النصر".
وقال مسؤولون في القوات الجوية الأميركية إن البيانات التي جرى جمعها خلال الاختبار من المقرر استخدامها للتحقق من أداء نظام ERAM وتوجيه المراحل اللاحقة من التطوير، بما في ذلك قرارات الإنتاج المحتملة.
وأكدت القوات الجوية الأميركية أن اختبار الرؤوس الحربية الحية في هذه المرحلة يقلل من الأخطار التقنية قبل نشر النظام في الوحدات العملياتية.
وقال قائد الجناح 96 للاختبار، العميد مارك ماسارو: "تتطلب معركة المستقبل أن نخلق ميزة غير متكافئة من خلال تطوير أنظمة فعالة من حيث التكلفة وقابلة للاستهلاك مثل نظام ERAM الذي يمنح القادة القدرة على توليد كتلة.. هذا الاختبار يمثل علامة فارقة حاسمة على هذا المسار".
وأضاف أن الفرق المعنية قدمت البيانات المطلوبة لضمان جاهزية النظام للاستخدام العملياتي عند تسليمه إلى الوحدات القتالية، مشيراً إلى أن التحقق من خلال الاختبار يظل أمراً أساسياً في نهج القوات الجوية لتطوير الأسلحة.










