
تستعد الدول الأوروبية الخمس الأكثر إنفاقاً عسكرياً لتطوير منظومة أسلحة دفاع جوي منخفضة التكلفة بشكل مشترك، بعد الدروس المستفادة من الحرب في أوكرانيا، حسبما ذكرت "بلومبرغ".
وأشارت الوكالة إلى أنه من المتوقع الإعلان عن هذه المبادرة، الجمعة، في اجتماع وزراء دفاع بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وبولندا مع الممثلة العليا للشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي، ونائب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في وارسو لمناقشة التهديدات العسكرية والتعاون الصناعي.
وقالت "بلومبرغ" إن هذه المبادرة، المعروفة باسم "المؤثرات منخفضة التكلفة والمنصات ذاتية التشغيل" LEAP، تهدف إلى تطوير طائرات مسيرة وصواريخ ذاتية التشغيل للدفاع الجوي.
ونقلت الوكالة عن أشخاص تحدثوا بشرط عدم الكشف عن هوياتهم، نظراً لسرية المحادثات، قولهم إن الوثيقة لا تزال قابلة للتغيير قبل الإعلان الرسمي.
وذكرت مصادر عسكرية لـ"بلومبرغ" أن من المتوقع أن يتم تنفيذ هذه المبادرة في إطار "الناتو"، على أن تكون متوافقة مع إطار عمل كل من الاتحاد الأوروبي والحلف الأطلسي.
سباق أوروبي لإعادة بناء الصناعة الدفاعية
والشهر الماضي، أشارت صحيفة "وول ستريت جورنال" إلى أن الصناعة الدفاعية الأوروبية، التي كانت تعاني من الركود، تشهد أسرع وتيرة إنتاج لها منذ عقود، إذ باتت تنتج الطائرات المسيّرة والدبابات والذخائر وأنواعاً أخرى من الأسلحة.
أوضحت الصحيفة أنه رغم زيادة أوروبا لإنتاجها الدفاعي خلال السنوات الأخيرة، فإن صناعتها المجزأة لا تزال تفتقر حالياً إلى الطاقة الإنتاجية التي تتمتع بها نظيرتها الأميركية، المدعومة بأكبر ميزانية عسكرية في العالم.
ورغم ذلك، فإن الزيادات الحادة في الإنفاق العسكري الأوروبي، إلى جانب الجهود المتجددة في مجالي البحث والتطوير، تقرّب القارة من تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية العملياتية، وفي بعض الحالات يحدث ذلك بوتيرة أسرع من المتوقع.
وفي أواخر عام 2024، أسّس كليمنس كورتن شركة لبيع الطائرات المسيّرة للجيوش الأوروبية، من دون أن تمتلك تصميماً أو طاقم عمل. وخلال أقل من عام، تمكنت الشركة الألمانية من بيع مئات الوحدات.
"قبة مايكل أنجلو"
وفي نهاية العام الماضي، كشفت مجموعة ليوناردو الدفاعية الإيطالية، عن "قبة مايكل أنجلو"، وهي منظومة دفاع جوي متكاملة متعددة المستويات مبنية على دمج البيانات في الوقت الفعلي واتخاذ القرارات بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
وتم تطوير "قبة مايكل أنجلو" لحماية البنية التحتية الحيوية، والمناطق الرئيسية، وغيرها من الأراضي والأصول التي تحظى باهتمام وطني أو دولي، وذلك من خلال منظومة قابلة للتوسّع، ومتعددة المجالات تربط بين المنصات المختلفة.
ولا تُعد "قبة مايكل أنجلو" نظاماً منفرداً، ولكنها بنية دفاعية شاملة تجمع بين الجيل الجديد من أجهزة الاستشعار البرية والبحرية والجوية والفضائية، إضافة إلى منصات الدفاع السيبراني وأنظمة القيادة والسيطرة والذكاء الاصطناعي.
وتوفر المنصة "قبة أمنية" ديناميكية قادرة على اكتشاف وتعقب واعتراض وتحييد التهديدات، حتى في حالة وقوع هجمات منسقة واسعة النطاق، عبر مختلف المجالات العملياتية: التهديدات الجوية والصاروخية، بما في ذلك الصواريخ فرط الصوتية وأسراب المسيّرات؛ والهجمات السطحية وتحت السطحية في البحر؛ والتهديدات البرية المعادية.
ومن المقرر أن تدخل "قبة مايكل أنجلو" الخدمة بكامل طاقتها اعتباراً من عام 2028. وسبق وأن عُرضت الخطط على كبار المسؤولين العسكريين الإيطاليين خلال الأيام القليلة الماضية.










