فرنسا تعيد إحياء دبابة AMX-30 وتحولها إلى روبوت قتالي بري | الشرق للأخبار

فرنسا تعيد إحياء دبابة AMX-30 وتحولها إلى روبوت قتالي بري

time reading iconدقائق القراءة - 6
نظام REFURBOT المبني على دبابة القتال الرئيسية AMX-30 من حقبة الستينيات - defence-blog.com
نظام REFURBOT المبني على دبابة القتال الرئيسية AMX-30 من حقبة الستينيات - defence-blog.com

كشفت شركتا S2M Equipment وKNDS France، عن نظام REFURBOT، المبني على قاعدة دبابة القتال الرئيسية AMX-30 من حقبة الستينيات، بعد إعادة تأهيلها بالكامل، وتحويلها إلى مركبة برية غير مأهولة.

وعملت الشركتان على تحويل الدبابة إلى مركبة برية غير مأهولة باستخدام مجموعة TOXO للروبوتات من KNDS، حيث عرضت S2M المركبة في جناحها بمعرض Eurosatory، وذلك وفقاً لموقع Defense Blog.

وتُقدم الشركتان المركبة كدليل على ما يمكن فعله بآلاف هياكل الدبابات القديمة التي لا تزال مخزنة، أو في الخدمة بمختلف الجيوش الأوروبية بدلاً من التخلص منها نهائياً.

وصنعت فرنسا 3571 دبابة من طراز AMX-30 بين عامي 1966 و1994، وهو إنتاج جعلها عماد القوات المدرعة الفرنسية لعقود، حيث استُخدم ما يقارب 36 طناً مترياً من الفولاذ في تصنيع دبابة كانت في الأصل تتسع لطاقم من أربعة أفراد، ومجهزة بمدفع رئيسي عيار 105 ملم، وتصل سرعتها القصوى إلى حوالي 65 كم/ساعة.

ولا تزال العديد من هذه الهياكل موجودة في مخازن القوات حول العالم، على الرغم من أن دبابة AMX-30 نفسها قد تم إخراجها منذ زمن طويل من الخدمة القتالية في الخطوط الأمامية لمعظم الجيوش التي استخدمتها، مما يجعل هيكلها خياراً مثالياً لإعادة الاستخدام بدلاً من التخلص منه.

برنامج REFURBOT

يعمل برنامج REFURBOT على إزالة البرج المأهول بالكامل، ويستبدل دور مقصورة الطاقم المكونة من أربعة أفراد في القتال بالتشغيل عن بعد، مما يحول دبابة القتال الرئيسية التي تعود إلى حقبة الحرب الباردة إلى ما تسميه صناعة الدفاع الآن مركبة أرضية غير مأهولة، وهي فئة توسعت بسرعة حيث تبحث الجيوش عن طرق لوضع القوة النارية في ساحة المعركة دون وضع جسد جندي مباشرة خلفها.

وما يجعل عملية التحويل ناجحة ميكانيكياً هو مجموعة TOXO، وهي حزمة الروبوتات من KNDS التي تتولى أنظمة التحكم الذاتي، والتحكم عن بُعد اللازمة لقيادة وتوجيه وتشغيل مركبة خالية من الطاقم.

ولا يعتبر تثبيت مجموعة الروبوتات على هيكل مركبة قتالية موجودة بدلاً من تصميم منصة جديدة غير مأهولة من الصفر فكرة جديدة بحد ذاتها، ولكن القيام بذلك على هذا النطاق، على هيكل كبير ومدرع بشكل كثيف كدبابة قتال رئيسية تزن 36 طناً يميز REFURBOT عن مركبات القتال الروبوتية الأصغر حجماً التي هيمنت على سوق المركبات الأرضية غير المأهولة حتى الآن، والتي بدأ العديد منها بحجم أقرب إلى مركبة لجميع التضاريس منه إلى دبابة.

البرج المأهول

وبدلاً من البرج المأهول الأصلي للدبابة AMX-30، ومدفعها من طراز F1 عيار 105 ملم، جرى تركيب مدفع ARX-25 على مركبة REFURBOT، فضلاً عن تجيهزها بمحطة أسلحة يتم تشغيلها عن بُعد، مبنية حول مدفع KNDS الأوتوماتيكي 25M811 الذي يطلق ذخيرة عيار 25 ملم × 137.

ويتغذى المدفع من مصدر ذخيرة مزدوج، مما يعني قدرته على التبديل بين القذائف الخارقة للدروع أو الحارقة الخارقة للدروع، بالإضافة إلى قذائف الشظايا شديدة الانفجار، وذلك حسب الهدف، من سعة تخزين تبلغ 280 طلقة.

ويُستخدم نفس نظام البرج في تسليح نسخ مختلفة من مركبة VBCI، وهي مركبة قتال مشاة ذات عجلات تخدم في الجيش الفرنسي منذ سنوات، مما يمنح نظام أسلحة REFURBOT سجل خدمة يسبق هذه المركبة بفارق كبير.

وتكتمل الحزمة بأنظمة رؤية مستقرة للنهار والليل والحرارة، ويعمل البرج بأكمله بشكل آلي بالكامل، وهو ما تقول الشركات إنه يسمح للمدفع بالاشتباك مع كل شيء بدءاً من المركبات المدرعة الخفيفة، وحتى الأهداف الجوية مثل الطائرات المسيرة والمروحيات المحلقة، إلى جانب أهداف المشاة، على مسافات تتجاوز 2500 متر.

ويعكس هذا التنوع في الأهداف، من المركبات البرية إلى الطائرات المسيرة والمروحيات، مدى اتساع نطاق التهديدات التي تواجه المركبات المدرعة منذ تصميم دبابة AMX-30 للمرة الأولى في ساحة معركة تهيمن عليها مواجهات الدبابات.

وأصبحت الطائرات المسيرة الهجومية الصغيرة والذخائر الجوالة، تشكل خطراً مستمراً على المركبات المدرعة في النزاعات الأخيرة.

خيار دفاعي 

ويمنح المدفع الرشاش عيار 25 ملم المزود ببرمجيات الارتفاع والتتبع اللازمة لاستهداف مروحية تحوم أو طائرة مسيّرة صغيرة مركبة خياراً دفاعياً متعدد الطبقات لم يكن مدفع الدبابة الذي يعود إلى ستينيات القرن الماضي، والمصمم حصرياً تقريباً لإطلاق النار المباشر على المركبات المدرعة الأخرى، قادراً على توفيره.

ويؤدي التخلي عن طاقم الجنود الأربعة الذين يجلسون عادة داخل مركبة AMX-30 إلى تغيير حسابات المخاطر بالكامل لإرسال المركبة إلى منطقة نزاع، إذ يمكن لمنصة غير مأهولة أن تتحمل الضرر، أو تجذب نيران العدو، أو تُدمر دون أن يموت أحد بداخلها.

ولهذا السبب تحديداً، استثمرت جيوش أوروبا والولايات المتحدة بكثافة في المركبات القتالية الروبوتية خلال السنوات الماضية، مُعاملة إياها كمركبات استطلاع أو دعم ناري يمكن التضحية بها، قادرة على تحمل مخاطر يتردد قائد المركبة المأهولة في الإقدام عليها.

وتعمل شركة KNDS نفسها على تطوير عائلة أوسع من الأنظمة الأرضية غير المأهولة تحت أسماء مثل CENTURIO، وهي منصات روبوتية أصغر حجماً مُجهزة بخيارات أبراج معيارية مماثلة، بينما يُوسع مشروع REFURBOT فلسفة الروبوتات نفسها لتشمل هيكلا يتمتع بكتلة ودروع وقدرة على الحركة أكبر بكثير مما تُقدمه تلك الروبوتات الأخف وزناً.

تصنيفات

قصص قد تهمك