إيرباص تبحث الانضمام لبرنامج تطوير مقاتلة أسرع من الصوت 2035 | الشرق للأخبار

"إيرباص" تبحث الانضمام لبرنامج تطوير مقاتلة أسرع من الصوت في 2035

ألمانيا تدرس المشاركة في المشروع وسط توقعات برفض بريطانيا وإيطاليا واليابان

مقاتلتان من طراز "يوروفايتر تايفون" ضمن برنامج أوروبي تشارك فيه "BAE" و"إيرباص" - Reuters
مقاتلتان من طراز "يوروفايتر تايفون" ضمن برنامج أوروبي تشارك فيه "BAE" و"إيرباص" - Reuters

يبحث مسؤولون تنفيذيون من شركة إيرباص مع نظرائهم في شركة "بي إيه إي سيستمز"، سبل انضمام المجموعة الأوروبية إلى برنامج الشركة البريطانية لتطوير مقاتلة من الجيل التالي، في وقت تسعى فيه Airbus إلى رسم مسار جديد لأعمالها في مجال الطائرات العسكرية.

وبحسب 4 أشخاص مطلعين على الخطط، من المنتظر أن يناقش المسؤولون التنفيذيون في "إيرباص"، خلال الأسبوع المقبل، فرص التعاون مع "BAE Systems" في عدة مجالات تتعلق بالطيران القتالي المستقبلي، بما في ذلك برنامج القتال الجوي العالمي (Global Combat Air Programme)، المعروف اختصاراً بـ(GCAP)، والذي يجمع "BAE" وشريكيها من إيطاليا واليابان.

وتوقعت المصادر عدم اتخاذ قرارات نهائية في هذه المرحلة، وفق تقرير نشرته صحيفة "فاينانشال تايمز".

وتأتي المحادثات بعد ما يزيد قليلاً على أسبوعين من إعلان رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام أن المملكة المتحدة منفتحة على انضمام ألمانيا إلى برنامج GCAP.

توسع برنامج القتال الجوي العالمي

ووفق "رويترز"، فقد توسع البرنامج لأول مرة في يوليو الماضي، بانضمام كندا بصفة مراقب، ما قد يمهد الطريق لمشاركة أوسع مستقبلاً.

وتسعى برلين إلى إيجاد شركاء جدد منذ انهيار مشروعها المشترك مع فرنسا وإسبانيا، المعروف باسم نظام القتال الجوي المستقبلي (Future Combat Air System)، أو (FCAS)، خلال الصيف، إثر خلاف صناعي حاد بين "إيرباص" وشركة "داسو للطيران" (Dassault Aviation) الفرنسية لصناعة الطائرات المقاتلة.

وكانت هناك خطة أولية لتطوير بديل تقوده ألمانيا بمشاركة إيرباص وشريكتها الإسبانية "إندرا" (Indra) ومجموعات صناعية أخرى، لكن هذه الخطة أُسقطت، ما ترك أمام برلين خيارين: الانضمام إلى GCAP أو إقامة تحالف مع شركة "ساب" (Saab) السويدية الرائدة في قطاع الصناعات الدفاعية.

"لن يكون انضمام إيرباص سهلاً"

وبحسب الصحيفة، لن يكون ضم "إيرباص" و"إندرا" إلى برنامج GCAP أمراً سهلاً؛ فقد اتفقت "BAE" وشريكاها، شركة "ليوناردو" (Leonardo) الإيطالية و"ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة" (Mitsubishi Heavy Industries) اليابانية، بالفعل على العناصر الرئيسية لتوزيع حصص العمل في البرنامج، وكذلك على ملكية حقوق الملكية الفكرية.

كما أوضحت بريطانيا وإيطاليا واليابان أنها لا تريد تأخير خطتها لإدخال مقاتلة أسرع من الصوت إلى الخدمة بحلول عام 2035.

وقال مسؤول بريطاني: "برنامجنا يمضي قدماً، ولا نريد التأثير في الجداول الزمنية".

وأضاف أن رسالة بيرنام إلى المستشار الألماني فريدريش ميرتس كانت: "هل أنتم مهتمون؟ إذا كان الأمر كذلك، فلنبدأ النقاش".

وعلى الرغم من العقبات الصناعية، إلا أن انضمام ألمانيا سيجلب مزيداً من التمويل والطلبيات لبرنامج GCAP، كما تتمتع "إيرباص" بتاريخ من التعاون مع "BAE" في مجال الطيران القتالي، وتجمعهما شراكة في برنامج "يوروفايتر تايفون" (Eurofighter Typhoon) الأوروبي للمقاتلات، الذي تشارك فيه أيضاً شركة "ليوناردو".

"لن نكتفي بصناعة الذيل"

وقال مايك شولهورن، رئيس قطاع الدفاع والفضاء في "إيرباص"، ومقره ألمانيا، في مقابلة مع صحيفة الأعمال الألمانية "Handelsblatt" الشهر الجاري، إن "إيرباص" ستصر على أداء "دور رئيسي" في تشكيل المشروع.

وأضاف: "لن نكتفي بصناعة الذيل أو أحد الأجنحة".

ويتفق المسؤولون الألمان مع هذا الموقف، إذ يشددون على أهمية التوصل إلى اتفاق صناعي يضمن "تقسيماً عادلاً" لحصص العمل، ليس لـ"إيرباص" فحسب، بل أيضاً لمجموعات صناعية ألمانية أخرى، منها شركة "MTU Aero Engines" المتخصصة في صناعة محركات الطائرات.

وبحسب أحد الأشخاص المطلعين على الخطة، ستناقش "إيرباص" و"BAE" خلال الاجتماع المرتقب أيضاً مجالات بديلة للتعاون، مثل الطائرات القتالية التعاونية ذاتية التشغيل (collaborative combat aircraft)، ومن المجالات الأخرى ما يُعرف باسم "سحابة القتال" (combat cloud)، وهي البنية البرمجية التي تتيح ربط الطائرات بأجهزة الاستشعار والرادارات والطائرات المسيّرة والأقمار الاصطناعية.

ويتمثل الخيار الرئيسي الآخر أمام ألمانيا في السويد، التي تتيح إمكانية إقامة شراكة في مجال المقاتلات قد تكون أكثر سهولة مع شركة "ساب"، المصنّعة لمقاتلات "جريبن" (Gripen).

وقال شولهورن، في مقابلته مع "Handelsblatt"، إن شركته "حافظت دائماً على علاقة عمل جيدة مع ساب" السويدية، موضحاً أن التعاون بين "مجموعتين أو 3 مجموعات دفاعية كبرى" قد يكون أسرع من العمل مع "5 أو 6 مجموعات".

لكن "ساب" تجري أعمالاً استكشافية بتكليف من الحكومة السويدية بشأن مشروع لتطوير مقاتلة من الجيل التالي، لتحل محل "Gripen"، ونظراً لأنه من المتوقع أن تظل المقاتلة في الخدمة حتى عام 2060، فإن السويد ليست تحت ضغط لاتخاذ قرار.

ورفضت "إيرباص" التعليق، لكنها أحالت إلى التصريحات الأخيرة التي أدلى بها شولهورن.

ومن جانبها، قالت "BAE" إن الاجتماع المرتقب مع "إيرباص" يندرج ضمن "الاجتماعات الاعتيادية"، وامتنعت عن الإدلاء بمزيد من التعليقات.

تصنيفات

قصص قد تهمك