شبه غاطسة الصين تختبر غواصة مزودة بـ16 أنبوب لإطلاق صواريخ | الشرق للأخبار

ترسانة شبه غاطسة.. الصين تختبر غواصة مزوّدة بـ16 أنبوباً لإطلاق صواريخ

صورة بالأقمار الاصطناعية للسفينة ثلاثية الهياكل القابلة للغمر في داليان شمال الصين. 12 مايو 2026 - Naval News
صورة بالأقمار الاصطناعية للسفينة ثلاثية الهياكل القابلة للغمر في داليان شمال الصين. 12 مايو 2026 - Naval News

تبني الصين غواصات أكثر من أي دولة أخرى، وبأنواع مختلفة، ولديها العديد من التصميمات الجديدة الطموحة الجاهزة للإنتاج التسلسلي، وتتقدم بخطى ثابتة في مجال الغواصات المسيرة، لكن تصميماً فريداً لغواصة ثلاثية الهيكل انتشرت مؤخراً، عبر مصادر استخباراتية مفتوحة المصدر، وصور الأقمار الاصطناعية التجارية، يبدو الأغرب بين جميع تلك الغواصات.

ويوفر التصميم ثلاثي الهيكل الفريد ثباتاً أكبر على السطح، وهي مزوّدة بـ16 أنبوباً لإطلاق صواريخ، ويوضح التصميم المنتشر مؤخراً، كيفية عمل السفينة الحربية الصينية الغاطسة الجديدة المتوقعة، وكانت تُوصف سابقاً بأنها سفينة ترسانة شبه غاطسة، ولم تحصل بعد على تسمية رسمية أو اسم غربي، وفق موقع "Naval News".

وتُجرى حالياً اختبارات السفينة في هولوداو ببحر بوهاي. وبُنيت في الأصل في مدينة جوانزو الجنوبية، ونُقلت إلى شمال الصين عبر ميناء داليان في وقت سابق من العام الجاري.

فئة جديدة تماماً من السفن الحربية

وأفاد الموقع بأن السفينة الصينية فئة جديدة تماماً من السفن الحربية، وتشير التحليلات الحديثة إلى أنه من الأنسب اعتبارها سفينة حربية غاطسة غير مأهولة، ومع ذلك فهي تحتاج إلى الصعود إلى السطح لإطلاق الصواريخ.

ويرجح أن الغواصة الحربية الجديدة التي بنتها الصين مزودة بـ 16 أنبوباً لإطلاق الصواريخ، تشغل معظم هيكلها المركزي، ويمكن التأكد حالياً من وجود 8 أنابيب على الأقل، ولكن على الأرجح ما بين 16 و 18 أنبوباً إجمالاً، بافتراض أن حظيرتي الإطلاق متطابقتان، وتُرتب الأنابيب في مجموعتين دائريتين، وتُخزّن أفقياً في الحظيرتين. 

ولإطلاق الصواريخ، يتعين على الغواصة الصعود إلى السطح، وفتح أبواب الحظيرة، ورفع أنابيب الصواريخ إلى وضع رأسي.

وكما هي الحال مع المشروعات البحرية السرية، لم يُذكر اسم السفينة أو يُشر إليها في وسائل الإعلام الصينية. ويبدو أن كل ما يتاح عن السفينة الجديدة يقتصر على مصادر المعلومات المفتوحة OSINT، وصور الأقمار الاصطناعية التجارية، ويرجح أن تحمل أنابيب الصواريخ صواريخ مضادة للسفن أو صواريخ هجوم بري.

ويمكن استنتاج أن نوع الصاروخ الذي يطلق من الغواصة الجديدة، هو صاروخ تمتلك الصين أنواعاً عديدة مناسبة منه، وهو مصمم للإطلاق من السطح وليس من تحت الماء، ما يجعل صواريخ YJ-20 فرط الصوتية، المرتبطة عادةً بالطراد Type 055، خياراً مطروحاً.

ويبدو أن السفينة قابلة للغمر، ولكن كما يشير أنبوب التنفس البارز، فهي مصممة للعمل بمحركات الديزل حتى وهي مغمورة، ويأتي شكل هيكلها الثلاثي، مع دعامات جانبية باتجاه المؤخرة، مُحسَّنا للتنقل على السطح والاستقرار عليه. 

وقد يكون هذا العامل الأخير دافعاً رئيسياً؛ إذ أن أنابيب الصواريخ، عند تركيبها، ستجعل السفينة ثقيلة من الأعلى نوعاً ما، كما تحتوي الأذرع الجانبية على مراوح أنبوبية، ربما من نوع المضخات النفاثة، وستحتوي السفينة على مجموعة من المراوح، أو المضخات النفاثة على الهيكل الرئيسي لمحركات الديزل، ومراوح كهربائية على الأذرع الجانبية.

وعملت كبيرة المستشارين في شركة K39 للاستشارات، راشيل باولينج، وهي محاضرة في تصميم السفن، على حساب التركيب الداخلي المحتمل للسفينة، وتشير تقديراتها إلى أن إزاحة السفينة تبلغ نحو 900 طن عند غمرها بالكامل.

وأوضحت باولينج أن حظائر الأسلحة تشغل حيزاً كبيراً، ما يجعل المساحة الداخلية المتبقية ضيقة للغاية، لدرجة أنه يبدو من غير المرجح وجود مساحة كافية لطاقم، ومع ذلك، تحتوي السفينة على جسر ملاحة مفتوح أعلى زعنفتها "الشراع"، وهي أداة مخصصة فقط لقائد بشري أثناء دخول الموانئ والخروج منها. 

وتمتلك معظم السفن الكبيرة غير المأهولة نوعاً من الجسور المشابهة لتسهيل عمليات الموانئ.

السفن الحربية الغاطسة والغواصات الحقيقية

لطالما كان هناك تداخل بين السفن الحربية الغاطسة والغواصات الحقيقية؛ فقد صُممت العديد من السفن للقتال على السطح، والتي يمكنها الغوص جزئياً، أو كلياً. 

وحتى الحرب العالمية الثانية، كانت الغواصات في الغالب سفناً سطحية قادرة على الغوص، وأكدت باولينج أن هذا النوع الجديد يشبه غواصات الصواريخ الجوالة السوفيتية التي كانت تُستخدم خلال الحرب الباردة، مثل غواصات فئة Juliett، والتي كانت تعمل بالديزل، وعليها الصعود إلى السطح لإطلاق صواريخها القوية المضادة للسفن. 

وتتمثل الاختلافات الرئيسية في أن الصواريخ الحديثة، مثل صاروخ YJ-20 فرط الصوتي، ستتمتع بمدى أطول بكثير، وقدرة على استهداف الأهداف البرية والبحرية على حد سواء، ويشير ذلك إلى أنها ستعتمد على التوجيه الخارجي، وبالتالي، فإن هذه السفينة عبارة عن ناقلة وقاذفة، أي جزء صغير من شبكة موزعة أكبر. 

علاوة على ذلك، ستحمل السفينة الصينية أسلحة أكثر بكثير من صواريخ SS-N-3 Shaddock الأربعة التي تحملها فئة Juliett، وستظل هذه السفينة موضع تحليل وتكهنات.

ويبدو أن الصين ليست في عجلة من أمرها لتوضيح الأمر للعالم، ولا يزال هناك الكثير من الغموض؛ فالموانئ التي رُصدت فيها لا تتطابق مع تلك المرتبطة ببرامج الصين للسفن السطحية الكبيرة غير المأهولة USV أو الغواصات غير المأهولة XLUUV، ما يشير إلى أنها تختلف عن أي من البرنامجين.

تصنيفات

قصص قد تهمك