صاروخ روسي جديد بمقاتلات "SU-57" قادر على ضرب أهداف في أميركا

الفئة الجديدة من الصواريخ تستخدم محرك نفاث توربيني أصغر حجماً

time reading iconدقائق القراءة - 6
مقاتلة SU-57 تؤدي عرضاً خلال المنتدى العسكري التقني الدولي في موسكو، روسيا. 25 أغسطس 2020 - REUTERS
مقاتلة SU-57 تؤدي عرضاً خلال المنتدى العسكري التقني الدولي في موسكو، روسيا. 25 أغسطس 2020 - REUTERS
دبي-الشرق

حصل السرب الوحيد من مقاتلات الجيل الخامس SU-57 لدى القوات الجوية الروسية، على فئة جديدة من صواريخ يصل مداها إلى 3500 كيلومتر، وهي مشابهة لصواريخ Kh-101/102، المدمجة في القذائف الاستراتيجية الروسية.

وتسمح الفئة الجديدة من الصواريخ بتنفيذ مهام هجومية، كانت تعتبر ممكنة فقط لأصول الطيران الاستراتيجية، حسب ما ذكرت مجلة Military Watch.

ويتميز الصاروخ الجديد بجسم مضغوط أكثر من الصاروخ الأصلي Kh-101/102، المناسب لتسليح وحدات الطيران التكتيكي، لكنه حافظ على المدى الطويل جداً من خلال استخدام محرك نفاث توربيني جديد أصغر حجماً.

وأشارت تقديرات إلى أن مدى الصاروخ Kh-101/102 تجاوزت 5500 كيلومتر، وهو أكبر بكثير من مدى الصاروخ الجديد المقرر دمجه في SU-57، لكنّه لا يزال يحظى بأهمية كبرى وفقاً لمحللين دوليين.

ويتوقع أن يتم توسيع نصف القطر القتالي لمقاتلة SU-57، الذي يزيد بكثير عن ضعف نظيره الأميركي في مقاتلات F-35، وF-22 بشكل كبير، مع دمج محركات Saturn 30 بالمقاتلة الروسية، في النصف الثاني من العقد الجاري.

أهداف أميركية

وأشارت المجلة إلى أنه مع تشغيل أول وحدة من طائرات SU-57 الروسية المقرر لها أن تتمركز في المحيط الهادئ، فمن المحتمل أن يكون هدفها الرئيسي هو المنشآت العسكرية الأميركية في جزر جوام وهاواي.

واكتسبت جزيرة جوام أهمية استراتيجية متزايدة بالنسبة لقدرات الولايات المتحدة في شرق آسيا، ليس فقط بسبب إطلاق واشنطن لمبادرة "المحور إلى آسيا" في أوائل عام 2010، ولكن أيضاً لأن المرافق الأقرب إلى البر الرئيسي الآسيوي، مثل تلك الموجودة في كوريا الجنوبية واليابان، يُنظر إليها على أنها مرافق معرضة بشكل متزايد للقدرات الهجومية الصينية والكورية الشمالية. 

وأدّى الضعف المتزايد للمواقع في جوام وأهميتها الرئيسية لقدرة الولايات المتحدة على شن حرب في المنطقة، إلى قيام الجيش الأميركي بالاستثمار في بناء ما يصل إلى 20 موقعاً جديداً للدفاع الجوي في الإقليم.

ويتمثل التحدي الأساسي الذي يواجه هذه الدفاعات الأميركية في جوام، في ضربات الصواريخ الباليستية. ولكن صاروخ كروز الروسي الذي يتهرب من الرادار سيسمح لموسكو بالاحتفاظ بالقدرة على ضرب أهداف في نطاق أوسع.

وستضع القواعد في الشرق الأقصى الروسي طائرات SU-57 ضمن نطاق لا يحتاج إلى التزود بالوقود لضرب جوام، في حين أن المواقع الأخرى القريبة من كيب ديجنيف، يمكن أن تستضيف منشآت من شأنها أن تضع الطائرة ضمن نطاق الضربات للمنشآت في هاواي.

ويعتبر دمج صاروخ كروز في الطائرة SU-57 أمراً استراتيجياً له آثار مهمة، نظراً لمدى انتشار فئة المقاتلة، إذ إنه من المتوقع انضمام أكثر من 250 مقاتلة للخدمة محلياً حتى نهاية 2027. 

ويتوقع أن يزيد إنتاج SU-57 عن 12 طائرة في 2023، على أن يتخطى 20 طائرة سنوياً بحلول 2027. 

وستشكل تلك المقاتلات العمود الفقري لوحدات الطيران التكتيكي للأسطول عبر الأراضي الروسية، ما يجعلها تحصل على إمكانية إعادة تجهيزها بسهولة، للقيام بأدوار هجومية استراتيجية على نطاقات قريبة من مواقع انتشارها.

وتعمل المقاتلات فوق المحيط الهادئ بعيداً عن المجال الجوي لولاية ألاسكا بقليل، ويمكن أن تصبح منشآت رئيسية تابعة للولايات المتحدة، بينها المنشآت الصناعية الحيوية في كاليفورنيا، ضمن نطاق استهدافها إذا ما تزودت بالوقود جواً. 

وستنشر القوات الروسية مقاتلة SU-57، على نطاق أوسع بكثير من نطاق القاذفات الاستراتيجية دون الحاجة إلى مدارج مطارات طويلة، وبمتطلبات صيانة أقل بكثير. 

نطاق اشتباك أطول

اختبرت روسيا صاروخ Kh-101/102، على نطاق واسع ضد أهداف في كل من سوريا وأوكرانيا. كما أجرت القوات الجوية الروسية، اختبار قدرات الضربة الدقيقة خارج المدى البصري لطائرة SU-57 خلال عمليات متعددة في سوريا وأوكرانيا أيضاً، بينها مهام قمع الدفاع الجوي. 

وسيؤدي دمج صاروخ كروز الجديد في SU-57 إلى زيادة نطاق الضربات الجوية بأكثر من عشرة أضعاف مقارنة بصاروخ Kh-59MK2 الذي استخدمته المقاتلة في السابق، ما يوفر لها أطول نطاق اشتباك على الإطلاق لأي طائرة مقاتلة تكتيكية في العالم، مع آثار كبيرة ليس فقط على كيفية عملها، ولكن أيضاً على قدرتها على استبدال جزء من قوة القاذفات الروسية. 

وأشارت تقارير إلى أن الجزائر طلبت بالفعل الحصول على طائرات SU-57، مزودة بصواريخ كروز إذا جرى الموافقة عليها، ما يسمح للقوات الجوية الجزائرية بضرب أهداف رئيسية في معظم أنحاء أوروبا من عمق إفريقيا. 

وتوفر قدرات الاستهداف بعيدة المدى للغاية باستخدام صواريخ كروز المراوغة من الرادار وسيلة رئيسية للتعويض عن بعض القيود الأخرى لـSU-57، المتمثلة في قدراتها المنخفضة على التخفي مقارنة بمنافسيها في الصين والولايات المتحدة، مع أسلحة "جو-أرض" أبعد من المدى البصري.

تصنيفات

قصص قد تهمك