تطبيق جديد يساعد الأمهات الجدد على رعاية الأطفال | الشرق للأخبار

تطبيق جديد يساعد الأمهات لأول مرة على رعاية الأطفال

يزود الأمهات الجدد بالمعلومات والدعم اللازمين لرعاية المولود والحفاظ على الصحة

time reading iconدقائق القراءة - 6
واجهة تطبيق Baby2Home على متاجر التطبيقات - play.google
واجهة تطبيق Baby2Home على متاجر التطبيقات - play.google
القاهرة -

أفادت دراسة حديثة بأن استخدام تطبيق على الهواتف الذكية يحمل اسم "Baby2Home" خلال العام الأول بعد الولادة، يسهم بشكل ملحوظ في تحسين الصحة النفسية للأمهات للمرة الأولى.

وانخفضت أعراض التوتر والاكتئاب والقلق بشكل واضح على المشاركات في الدراسة اللاتي استخدمن التطبيق، إضافة إلى تحسن حالتهن الصحية العامة مقارنة بمن تلقين الرعاية التقليدية بعد الولادة فقط.

عرضت نتائج الدراسة ضمن فعاليات اجتماع الحمل لعام 2026 الذي تنظمه الجمعية الأميركية لطب الأم والجنين، ونشرتها دورية PREGNANCY، الدورية الطبية الرسمية المحكمة التابعة للجمعية.

وذكرت الدراسة، أن تطبيق "Baby2Home" أداة صحية رقمية جرى تطويرها في إطار مشروع بحثي مستمر يهدف إلى تزويد الأمهات الجدد وأسرهن بالمعلومات والدعم اللازمين لرعاية المولود الجديد والحفاظ على صحة الأم النفسية والجسدية.

يقدم تطبيق "Baby2Home" دعماً منسقاً وقائماً على الأدلة العلمية للأسر الجديدة من خلال نموذج الرعاية التعاونية في فترة ما حول الولادة، وهو نموذج يدمج بين المتابعة المنتظمة للصحة النفسية والتوجيه المخصص والتعاون المستمر بين أعضاء فريق الرعاية.

ويعتمد التطبيق على آليات فحص مستمرة وإرشادات مصممة وفق احتياجات كل أسرة، بما يضمن دعم الصحة النفسية للوالدين وفي الوقت نفسه تعزيز النمو الصحي للرضيع، وصممت جميع خصائصه بحيث تنسجم بسلاسة مع الحياة اليومية للآباء والأمهات وكذلك مع آليات العمل داخل المنظومة الطبية.

أدوات معتمدة

وفي ما يتعلق بالصحة النفسية، يتيح التطبيق خاصية الفحص والدعم النفسي التي تمكن المستخدم من الاطمئنان على حالته العاطفية بانتظام. فكل شهر، يطلب من الوالدين إجراء تقييمات سريعة باستخدام أدوات معتمدة تساعدهم على فهم مشاعرهم بصورة أوضح.

بناء على النتائج، يحصل المستخدم على دعم مخصص، مثل برامج إدارة التوتر وتدريب تعزيز المرونة النفسية للمساعدة في التعامل مع الضغوط، وتقنيات التنشيط السلوكي لمواجهة انخفاض المزاج، إضافة إلى أنشطة “الدعم اليومي” وهي ممارسات عناية ذاتية قصيرة وبسيطة يمكن إدراجها حتى في أكثر الأيام ازدحاماً.

ومن خلال خاصية التواصل مع مدير الرعاية، يمكن للمستخدم مراسلة مدير رعاية حقيقي في أي وقت لطرح الأسئلة أو مناقشة المخاوف المتعلقة بصحته النفسية أو برعاية طفله.

ويتابع مدير الرعاية نتائج التقييمات الشهرية بشكل مستمر في الخلفية، ما يسمح له بالتدخل المبكر إذا ظهرت حاجة إلى دعم إضافي. كما يشارك موارد موثوقة في مجال الصحة النفسية ورعاية الرضع، ويساعد الأسرة على وضع خطة رعاية تتناسب مع نمط حياتها؛ ومن خلال المتابعة المنتظمة، يظل مدير الرعاية على تواصل دائم مع الأسرة لدعم تقدمها وضمان شعورها بالمساندة طوال رحلة الرعاية.

وفي ما يتعلق بصحة الطفل، تساعد أدوات تتبع رعاية الرضيع داخل التطبيق الوالدين على الشعور بالثقة والتنظيم أثناء العناية بطفلهما، وتتيح أدوات سهلة الاستخدام تسجيل معلومات التغذية والرضاعة وشفط الحليب والنوم وتغيير الحفاضات ومؤشرات النمو، إضافة إلى بيانات صحية مهمة مثل التطعيمات والأدوية، وكل ذلك في مكان واحد؛ كما تتيح خاصية التتبع المشترك مشاركة البيانات مع الشريك أو مقدم الرعاية، ما يساعد على تنسيق الجهود وتعزيز التواصل والعمل بروح الفريق في تربية الطفل.

ويضم التطبيق أيضاً مكتبة تعليمية شاملة توفر معلومات موثوقة في الوقت الذي تحتاجه الأسرة، وتحتوي المكتبة على أكثر من 250 مقالاً جرى إعدادها بعناية، تغطي موضوعات رعاية الطفل، ومراحل النمو، ونصائح التربية، والتحديات الشائعة التي يواجهها الآباء الجدد، إضافة إلى موضوعات العناية الذاتية والصحة النفسية، ويجري تخصيص المحتوى وفقاً لعمر الطفل والمرحلة التي تمر بها الأسرة، بحيث يصل في التوقيت المناسب ويقدم الدعم عندما تكون الحاجة إليه في أوجها.

قالت الباحثة الرئيسية في الدراسة إميلي ميلر، إن الأدوات الرقمية القائمة على الأدلة مثل "Baby2Home" تفتح الباب أمام عصر جديد من رعاية ما بعد الولادة.

وأضافت: "أصبح بإمكاننا الآن تقديم دعم عالي الجودة يتجاوز جدران المستشفى ويمتد إلى الحياة اليومية للأسر".

وأوضحت أن التحسن الملحوظ في مؤشرات الصحة النفسية يعكس مدى التأثير التحويلي الذي يمكن أن يحدثه هذا النوع من الدعم.

فترة حاسمة

أجريت التجربة العشوائية متعددة المواقع والمحكومة بين نوفمبر 2022 ويوليو 2025، وشملت 642 سيدة في فترة ما بعد الولادة جرى تجنيدهن من المؤسسات المشاركة، وجميعهن كن أمهات للمرة الأولى.

وخلال الـ 12 شهراً الأولى بعد الولادة، تلقت جميع المشاركات الرعاية التقليدية لما بعد الولادة، بينما حصل نصفهن، وعددهن 321 سيدة، بشكل عشوائي على إمكانية استخدام تطبيق "Baby2Home" بالإضافة إلى الرعاية المعتادة، وأبلغت المشاركات إلكترونياً عن تطور حالتهن الصحية في 5 نقاط زمنية مختلفة خلال السنة الأولى بعد الولادة.

وأظهرت النتائج أن الأمهات اللاتي استخدمن التطبيق سجلن معدلات أقل بشكل ملحوظ من أعراض التوتر والاكتئاب والقلق مقارنة بالمجموعة الضابطة، كما أفدن بتمتعهن بصحة عامة أفضل، ورضا أعلى عن علاقاتهن مع الشركاء وأفراد الأسرة، وثقة أكبر في قدراتهن على تربية أطفالهن، مقارنة بالمشاركات اللاتي تلقين الرعاية التقليدية فقط.

وأكدت ميلر أن "السنة الأولى بعد الولادة تعد فترة حاسمة للصحة النفسية للوالدين، وساعد "Baby2Home" الأمهات الجدد على الشعور بثقة أكبر، ودعم أقوى، وتواصل أعمق مع محيطهن" مشيرة إلى أن هذا الشعور انعكس في صورة نتائج صحية أفضل لهن ولأسرهن.

تصنيفات

قصص قد تهمك