منظار الحنجرة بكاميرا يؤدي لإدخال أنبوب التنفس من أول محاولة | الشرق للأخبار

تزويد منظار الحنجرة بكاميرا يؤدي لإدخال أنبوب التنفس من أول محاولة

time reading iconدقائق القراءة - 3
تزويد منظار الحنجرة بكاميرا يؤدي لإدخال أنبوب التنفس من أول محاولة، صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي - الشرق
تزويد منظار الحنجرة بكاميرا يؤدي لإدخال أنبوب التنفس من أول محاولة، صورة منشأة بالذكاء الاصطناعي - الشرق
القاهرة -

أظهرت تجربة سريرية عشوائية واسعة أن مناظير الحنجرة، المزودة بكاميرا، حققت معدلات نجاح أعلى في إدخال أنبوب التنفس من المحاولة الأولى، مقارنة بالمنظار التقليدي المباشر، ما يدعم استخدامها بصورة روتينية داخل غرف العمليات.

الدراسة التي نشرتها دورية JAMA Network Open، شملت 2532 مريضاً بالغاً خضعوا للتنبيب الرغامي خلال إجراءات جراحية، وقارن الباحثون بين 3 تقنيات لتأمين مجرى الهواء.

والتنبيب الرغامي هو إجراء طبي يتم فيه إدخال أنبوب بلاستيكي مرن عبر الفم أو الأنف إلى داخل القصبة الهوائية لتأمين مجرى الهواء، وتوصيل الأكسجين، وتوصيل المريض بجهاز التنفس الاصطناعي.

وبلغ معدل نجاح إدخال الأنبوب من المحاولة الأولى 78.2% عند استخدام منظار الحنجرة المباشر التقليدي، مقابل 82.9% عند استخدام منظار فيديو مزود بشفرة منحنية تقليدية من نوع Macintosh (ماكنتوش)، و87.6% باستخدام منظار فيديو ذي شفرة شديدة الانحناء.

وتعني النتائج أن منظار الفيديو بشفرة "ماكنتوش" رفع معدل النجاح بنحو 4.7% مقارنة بالمنظار المباشر، بينما بلغ الفارق 9.4% عند استخدام الشفرة شديدة الانحناء.

وشفرة "ماكنتوش" هي جهاز متخصص يتميز بشفرات منحنية لتحسين خطوط الرؤية أثناء كشف الحنجرة وتسهيل عملية التنبيب.

ويتطلب المنظار المباشر الذي يدخله الأطباء عبر الفم ، أن يتمكن الطبيب من رؤية مدخل الحنجرة بصورة مباشرة، بينما يحتوي منظار الفيديو على كاميرا صغيرة تنقل صورة مكبرة لمجرى الهواء إلى شاشة أمام الطبيب.

وقد تساعد الرؤية المحسنة على توجيه الأنبوب بصورة أكثر دقة، خصوصاً عندما يكون موضع الحنجرة صعب الرؤية، أو عندما تكون حركة الرقبة محدودة. كما يمكن أن تتيح الشاشة لأعضاء الفريق الطبي متابعة الإجراء، والمساعدة عند مواجهة صعوبة.

ويعد النجاح من المحاولة الأولى مؤشراً مهماً في إدارة مجرى الهواء؛ لأن تكرار محاولات التنبيب قد يطيل فترة انقطاع التهوية، ويزيد احتمال انخفاض مستوى الأكسجين، أو إصابة الأسنان والأنسجة المحيطة بمجرى الهواء.

وتشير النتائج إلى أن تصميم شفرة منظار الفيديو قد يؤثر أيضاً في فرص النجاح، إذ سجلت الشفرة شديدة الانحناء أعلى معدل بين التقنيات الثلاث، وتساعد هذه الشفرة الطبيب على رؤية الحنجرة دون حاجة إلى محاذاة الفم والبلعوم والقصبة الهوائية بالطريقة المطلوبة عند استخدام المنظار المباشر.

وقال الباحثون إن التفوق الملحوظ لمناظير الفيديو يدعم اعتبارها معياراً جديداً للرعاية في عمليات التنبيب الروتينية داخل غرف العمليات، بدلاً من قصر استخدامها على الحالات المتوقع أن يكون فيها تأمين مجرى الهواء صعباً.

لكن النتائج تركز على نجاح التنبيب من المحاولة الأولى، ولا تكفي بمفردها للحكم على جميع جوانب الأمان، أو تحديد التقنية الأنسب لكل مريض، وقد يعتمد اختيار الجهاز على حالة المريض، وخبرة طبيب التخدير، وشكل مجرى الهواء، وتوافر المعدات والتدريب داخل المستشفى.

تصنيفات

قصص قد تهمك