نصيحة مرضى ارتفاع ضغط الدم تمرين الثبات العضلي مرتان أسبوعيا | الشرق للأخبار

نصيحة لمرضى ارتفاع ضغط الدم.. تمارين الثبات العضلي مرتان أسبوعياً

القرفصاء الثابتة 3 مرات أسبوعياً حققت أفضل النتائج في دراسة قصيرة

تمارين المقاومة تساعد في ضبط ضغط الدم، صورة تعبيرية. 24 أكتوبر 2017 - Getty Images
تمارين المقاومة تساعد في ضبط ضغط الدم، صورة تعبيرية. 24 أكتوبر 2017 - Getty Images
القاهرة -

أظهرت دراسة حديثة أن ممارسة تمارين الثبات العضلي، مثل القرفصاء الثابتة على الحائط، أو تمرين "البلانك"، مرة أو مرتين أسبوعياً قد تكون كافية لحدوث بعض الانخفاض في ضغط الدم على المدى القصير.

ووجد الباحثون أن ممارسة هذه التمارين 3 مرات أسبوعياً حققت نتائج أكثر استدامة، وساعدت المشاركين على الاحتفاظ بانخفاض أكبر في ضغط الدم إلى جانب تحسن مؤشرات أخرى مرتبطة بوظائف القلب والأوعية الدموية.

ركزت الدراسة التي نشرت في دورية BMJ Open Sport & Exercise Medicine، على ما يعرف بتمارين الثبات العضلي، أو التمارين متساوية القياس، وهي تدريبات تنقبض فيها العضلات دون حركة كبيرة في المفاصل.

فوائد تمارين الثبات العضلي

وأظهرت دراسات سابقة أن هذا النوع من التمارين يمكن أن يؤدي إلى انخفاض ملموس في ضغط الدم، بل إن بعض الأبحاث أفادت بأنه ربما يتفوق في هذا الجانب على أشكال أخرى من التمارين الرياضية.

لكن لم يكن واضحاً عدد المرات التي يحتاج الشخص فيها إلى التدريب أسبوعياً للحفاظ على هذا التأثير.

شملت الدراسة 100 شخص بلغ متوسط أعمارهم 37.4 سنة، وتراوح ضغط الدم الانقباضي لديهم بين 120 و140 ملليمتر زئبق، وهي مستويات تقع بين الطبيعي والمرتفع نسبياً، ولم يكن المشاركون يمارسون تدريبات رياضية بصورة منتظمة، كما لم يكونوا مصابين بارتفاع ضغط الدم.

واشترط الباحثون ألا يعاني المشاركون من إصابات أو أمراض تحول دون ممارسة التمارين، وألا يكونوا قد استخدموا أدوية خفض ضغط الدم، إلى جانب عدم التدخين، وعدم استهلاك أكثر من 14 وحدة من الكحول أسبوعياً.

وقسم الباحثون المشاركين عشوائياً إلى 5 مجموعات، بينها مجموعة ضابطة لم تمارس البرنامج التدريبي، بينما خضعت 4 مجموعات لبرنامج منزلي موحد لمدة 4 أسابيع اعتمد على القرفصاء الثابتة على الحائط.

وتضمن البرنامج أداء 4 جولات من تمرين القرفصاء الثابتة، تفصل بينها دقيقتان من الراحة في وضع الجلوس، 3 مرات أسبوعياً خلال الأسابيع الأربعة الأولى.

وبعد هذه المرحلة، تغيرت وتيرة التدريب لمدة 4 أسابيع إضافية. واستمرت إحدى المجموعات في ممارسة التمارين 3 مرات أسبوعياً، بينما تدربت مجموعة ثانية مرتين، وثالثة مرة واحدة فقط أسبوعياً، في حين توقفت المجموعة الرابعة تماماً عن التمارين.

وقاس الباحثون ضغط الدم، ومعدل ضربات القلب، ومجموعة من المؤشرات المتعلقة بوظائف القلب والأوعية الدموية في بداية الدراسة، ثم بعد 4 و8 أسابيع.

التمارين وضبط ضغط الدم

وأظهرت النتائج أنه بعد الأسابيع الأربعة الأولى حققت جميع المجموعات التي مارست التمارين انخفاضاً ملحوظاً في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي، ومتوسط الضغط الشرياني مقارنة بالمجموعة الضابطة، وهي نتيجة تتفق مع دراسات سابقة تناولت تأثير تمارين الثبات العضلي.

لكن الاختلافات أصبحت أكثر وضوحاً خلال مرحلة الحفاظ على النتائج؛ فبعد 8 أسابيع تمكن الذين مارسوا التمارين مرة أو مرتين أسبوعياً من الاحتفاظ بانخفاض ملموس في ضغط الدم الانقباضي، ومتوسط الضغط الشرياني مقارنة بالمجموعة الضابطة، بينما لم يستمر التحسن بصورة واضحة في ضغط الدم الانبساطي.

أما المشاركون الذين استمروا في التدريب 3 مرات أسبوعياً فحققوا أفضل النتائج؛ إذ حافظوا على انخفاض ضغط الدم، إذ تراجع لديهم إلى متوسط 13.73 ملليمتر زئبق في الضغط الانقباضي مقارنة بقياسات بداية الدراسة.

وفي المقابل، بلغ الانخفاض نحو 6.95 ملليمتر زئبق لدى المجموعة التي تدربت مرتين أسبوعياً، ونحو 6.56 ملليمتر زئبق لدى من مارسوا التمارين مرة واحدة أسبوعياً.

وحافظت مجموعة التدريب 3 مرات أسبوعياً على تحسن مؤشرات أخرى، منها المقاومة الوعائية الطرفية، التي تعكس مقدار المقاومة التي يواجهها تدفق الدم داخل الأوعية، بالإضافة إلى مؤشرات تباين معدل ضربات القلب المرتبطة بتنظيم الجهاز العصبي لعمل القلب.

جلسة واحدة تكفي.. ولكن

على الجانب الآخر، أظهرت المجموعة التي توقفت تماماً عن التدريب بعد الأسابيع الأربعة الأولى عودة ضغط الدم تدريجياً إلى مستويات لم تعد تختلف بصورة ذات دلالة إحصائية عن المجموعة الضابطة، ما يشير إلى أن استمرار ممارسة التمارين ضروري للاحتفاظ بفوائدها.

وقال الباحثون إن النتائج توضح أن خفض عدد جلسات التدريب قد يكون كافياً للحفاظ على بعض التأثيرات الإيجابية لفترة قصيرة، لكن التدريب بوتيرة أعلى يبدو أكثر قدرة على الحفاظ على الانخفاض في ضغط الدم، وعلى التكيفات المفيدة في الأوعية الدموية ووظائف القلب.

وأضافوا أن ممارسة جلسة واحدة أسبوعياً يمكن أن تمثل خياراً عملياً للأشخاص الذين يجدون صعوبة في الالتزام ببرامج رياضية متكررة بسبب ضيق الوقت، أو ضعف القدرة على الاستمرار.

لكن الباحثين حذروا من أن الدراسة كانت قصيرة نسبياً، إذ لم تستمر مرحلة متابعة الحفاظ على النتائج سوى 4 أسابيع، وهو ما يعني أن الدراسة لا تثبت أن جلسة واحدة أسبوعياً ستظل كافية للحفاظ على انخفاض ضغط الدم على مدى أشهر أو سنوات.

تصنيفات

قصص قد تهمك