tegoprubartدواء تجريبي يوفر حماية أفضل لوظائف الكلى المزروعة | الشرق للأخبار

Tegoprubart.. دواء تجريبي جديد يوفر حماية أفضل لوظائف الكلى المزروعة

مريضة أثناء جلسة غسيل كلوي في مستشفى روساليس الوطني، سان سلفادور، السلفادور. 3 يونيو 2026 - Reuters
مريضة أثناء جلسة غسيل كلوي في مستشفى روساليس الوطني، سان سلفادور، السلفادور. 3 يونيو 2026 - Reuters
القاهرة -

أظهرت نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثانية أن دواءً تجريبياً جديداً، يُعرف باسم "Tegoprubart"، قد يوفر حماية أفضل لوظائف الكلى المزروعة، ويحسن جودة حياة المرضى، مقارنة بعقار "Tacrolimus" أحد المستحضرات الأساسية المستخدمة لمنع رفض الأعضاء بعد عمليات الزراعة.

وكشفت النتائج، التي أعلنتها الجمعية الأميركية لأمراض الكلى (ASN)، خلال مؤتمر "أسبوع الكلى 2026" المنعقد بمدينة دنفر، في الولايات المتحدة، أن المرضى الذين تلقوا الدواء الجديد احتفظوا بمستويات أعلى من وظائف الكلى مقارنة بالمجموعة التي استخدمت العلاج التقليدي، مع تسجيل فروق ذات دلالة إحصائية بعد 18 شهراً من بدء العلاج.

وتكتسب نتائج التجربة أهمية خاصة بالنظر إلى التحديات التي تواجه مرضى زراعة الكلى؛ إذ يحتاجون إلى تناول أدوية مثبطة للمناعة لفترات طويلة، غالباً مدى الحياة، لمنع الجهاز المناعي من مهاجمة العضو المزروع.

ورغم فاعلية الأدوية الحالية في الحد من رفض الأعضاء، إلا أن بعضها يرتبط بمضاعفات تؤثر في صحة المرضى وقدرتهم على ممارسة حياتهم اليومية.

دواء تجريبي جديد يعزز وظائف الكلى

أُجريت الدراسة المعروفة باسم "BESTOW"، على بالغين يخضعون لعملية زراعة الكلى للمرة الأولى، بهدف مقارنة فاعلية Tegoprubart وTacrolimus ضمن الأنظمة العلاجية المثبطة للمناعة، مع تقييم تأثير كل منهما في وظائف الكلى المزروعة، فضلاً عن النتائج الصحية التي يبلغ عنها المرضى أنفسهم.

وأظهرت البيانات أن وظائف الكلى لدى المرضى الذين تلقوا Tegoprubart استقرت بعد الشهر الأول من العلاج، وظلت أعلى من مستوياتها لدى المرضى الذين استخدموا Tacrolimus في جميع نقاط التقييم المعلنة.

وبلغ الفارق بين المجموعتين مستوى الدلالة الإحصائية بعد 18 شهراً، ما يشير إلى فائدة محتملة للدواء الجديد في الحفاظ على كفاءة العضو المزروع.

شملت التجربة 127 مريضاً تلقوا العلاج بالفعل، أكمل منهم 107 مرضى فترة العلاج حتى الأسبوع الثاني والخمسين، بينهم 51 مريضاً استخدموا Tegoprubart و56 مريضاً تلقوا Tacrolimus.

واعتمد الباحثون في تحليل إضافي على تقييمات المرضى لحالتهم الصحية وأعراضهم وتأثير العلاج في جودة حياتهم.

وكشف التحليل أن المرضى الذين تناولوا Tegoprubart تحسنت حالاتهم مقارنة ببداية الدراسة في جميع المقاييس الفرعية الخمسة المستخدمة لتقييم جودة الحياة المرتبطة بالصحة، بينما سجلت مجموعة Tacrolimus تحسناً في 4 مقاييس فقط، وذلك بعد مرور 52 أسبوعاً من العلاج.

وكان التحسن في المقياس الإجمالي للصحة النفسية أكبر لدى المرضى الذين استخدموا Tegoprubart، كما سجّلوا انخفاضاً عددياً أكبر في مجموع درجات الأعراض التي أبلغوا عنها مقارنة بالمجموعة الأخرى، غير أن البيانات المعلنة لم تحدد ما إذا كان الفارق في درجات الأعراض ذا دلالة إحصائية، وهو ما يستدعي الحذر عند تفسير هذه النتيجة.

ويُعد Tacrolimus من الأدوية المهمة في برامج زراعة الأعضاء؛ إذ يعمل على تثبيط نشاط الجهاز المناعي للحد من احتمالات رفض العضو المزروع، لكن استخدامه قد يرتبط بآثار جانبية تشمل السمية الكلوية، وارتفاع ضغط الدم، والسكري، والرعشة، واضطرابات التركيز والذاكرة التي توصف أحياناً باسم "ضباب الدماغ".

تثبيط المناعة بعد زراعة الكلى

يعتمد Tegoprubart على آلية مختلفة عن العلاج التقليدي؛ إذ ينتمي إلى فئة الأجسام المضادة التي تستهدف بروتيناً يُعرف باسم CD40L، يؤدي دوراً رئيسياً في التواصل بين الخلايا المناعية، وتنشيط الاستجابات التي قد تتسبب في رفض الأعضاء المزروعة.

ويأمل الباحثون أن يتيح استهداف هذا المسار المناعي السيطرة على الاستجابة المسؤولة عن رفض العضو، مع تقليل بعض المضاعفات المرتبطة بتناول Tacrolimus، خصوصاً التأثيرات الضارة في الكلى.

وقد يمثل ذلك تقدماً مهماً إذا أثبتت التجارب الأكبر قدرة الدواء على تحقيق توازن أفضل بين فاعلية تثبيط المناعة وسلامة المرضى.

وقال الباحث الرئيسي للدراسة، أندرو آدامز، الباحث في كلية الطب بجامعة مينيسوتا إن Tegoprubart قد يصبح بديلاً لـTacrolimus، وربما يشكل مستقبلاً معياراً جديداً للعلاج المثبط للمناعة في زراعة أعضاء أخرى، وليس الكلى فقط.

ووصف النتائج بالمشجعة، موضحاً أنها تفتح المجال أمام تطوير أدوية تمنع رفض الأعضاء دون تحمل جميع الأعباء المرتبطة بالمستحضرات الحالية.

ورغم النتائج الواعدة، لا تزال الأدلة بحاجة إلى تأكيد من تجارب سريرية أكبر وأطول متابعة لتقييم السلامة والفاعلية ومعدلات رفض الأعضاء على المدى البعيد.

وتظل النتائج الحالية أولية، ولا تعني أن Tegoprubart أصبح بديلاً معتمداً للعلاج التقليدي، إلا أنها تمثل خطوة نحو تحسين فرص بقاء الكلى المزروعة والحفاظ على جودة حياة المرضى.

تصنيفات

قصص قد تهمك