الأطفال والأجهزة الإلكترونية.. الدليل الكامل لحماية الوقت والصحة

time reading iconدقائق القراءة - 7
مشاهدة الأطفال للتليفزيون لفترات طويلة تنطوي على مخاطر صحية عديدة - REUTERS
مشاهدة الأطفال للتليفزيون لفترات طويلة تنطوي على مخاطر صحية عديدة - REUTERS
بالتعاون مع "مايو كلينك" -الشرق

مع انتشار الأجهزة الإلكترونية في كل مكان تقريباً، قد يكون من الصعب متابعة استخدام الأطفال للأجهزة الإلكترونية. ومما يزيد الأمور تعقيداً أن بعض الوقت المنقضي في استخدام الأجهزة الإلكترونية قد يكون وقتاً لتعليم الأطفال ودعم نموهم الاجتماعي. 

ولمساعدة الوالدين على إدارة الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات وضمان جودة وقت المشاهدة، هذا دليل تمهيدي لتوجيه استخدام الأجهزة الإلكترونية ووسائل الإعلام.

مشكلات التعامل مع الشاشات

يرتبط قضاء وقت طويل جداً أمام الأجهزة الإلكترونية، والمشاهدة المستمرة لبرامج منخفضة الجودة بما يلي:

  • السمنة
  • اضطراب فترات النوم وعدم كفايتها
  • المشكلات السلوكية
  • تأخرات في تطوُّر المهارات اللغوية والاجتماعية
  • العنف
  • مشكلات في الانتباه
  • انخفاض مقدار الوقت المتاح للتعلم

ينبغي مراعاة أن قيمة وقت اللعب الحر أكبر من قيمة استخدام الوسائط الإلكترونية في نمو مخ الطفل الصغير. ومن المرجح أن يتعلم الأطفال، الذين تقل أعمارهم عن عامين، أكثر عندما يتفاعلون ويلعبون مع الوالدين والأشقاء وغيرهم من الأطفال والبالغين.

ويمكن أن يستفيد الأطفال في عمر عامين من أنواع معينة من مشاهدة الأجهزة الإلكترونية، مثل برامج الموسيقى والحركة والحكايات. ويمكن عند مشاركة الطفل في المشاهدة مساعدته في فهم ما يراه، وتطبيقه في الحياة الواقعية، لكن وقت المشاهدة السلبية ينبغي ألا يحل محل القراءة أو اللعب أو حل المشكلات.

تطوير الوقت

لا تشجع الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال استخدام الوسائط للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 شهراً باستثناء الدردشة عبر الفيديو.

وإذا قدم الوالدان وسائط رقمية للأطفال، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 شهراً، ينبغي التأكد من أنها ذات نوعية رفيعة، وتجنب استخدامهم للوسائط بمفردهم.

وبالنسبة للأطفال من عمر عامين إلى 5 أعوام، يتوجب تقليل وقت الجلوس أمام الشاشة إلى ساعة واحدة يوميّاً من البرامج ذات النوعية الرفيعة.

ومع نمو الطفل، فإن أسلوب المنهج الواحد الذي يناسب الجميع، لن يجدي. وينبغي تحديد كمية الوسائط التي يسمح للطفل باستخدامها يوميّاً ونوعية الوسائط المناسبة.

فكر في تطبيق القواعد نفسها على البيئة الواقعية والبيئة الافتراضية لطفلك. وفي كلتا الحالتين، شارك طفلك اللعب، وعلمه التعاطف، وشاركه، وتعرّف على أصدقائه وما يقومون به معاً.

وضع في اعتبارك أيضاً أن نوعية الوسائط التي يتعرّض لها طفلك أهم من نوع التقنية أو مقدار الوقت المنقضي.

لضمان قضاء وقت جيد في مشاهدة الشاشات:

  • تعرف على البرامج والألعاب والتطبيقات قبل السماح للطفل بمشاهدتها أو اللعب بها. ولدى منظمات مثل Common Sense Media تصنيفات ومراجعات برمجية لمساعدتك على تحديد الأنسب لعمر الطفل. والأفضل من ذلك، مشاركة الطفل المشاهدة أو اللعب أو الاستخدام.
  • ابحث عن خيارات تفاعلية لإشراك الطفل بها، بدلاً من تلك التي تتطلب دفعاً وضرباً وتحديقاً في الشاشة.
  • استخدم نظام تحكم الوالدين لحجب محتوى الإنترنت الذي تريد أو ترشيحه.
  • تأكد من وجود طفلك قريباً منك أثناء وقت الشاشة حتى يمكنك الإشراف على أنشطته.
  • اسأل طفلك بانتظام عن البرامج والألعاب والتطبيقات التي استخدمها طوال اليوم.
  • عند مشاهدة برنامج مع طفلك، ناقش معه ما تشاهدونه وثقفه حول الدعاية والإعلانات التجارية.

تجنب أيضاً البرامج سريعة الوتيرة التي يجد الأطفال صعوبة في فهمها والبرامج التي تنطوي على محتوى عنيف والتطبيقات التي يتضمن محتواها مواد مشتتة للانتباه.

وتخلص من الإعلانات في التطبيقات لأن الأطفال الصغار يجدون صعوبة في تحديد الفارق بين الإعلانات والمعلومات الفعلية.

قيود على الأطفال الأكبر سنّاً

ضع قواعد واضحة وحدوداً معقولة لاستخدام طفلك للوسائط الرقمية. جرب تطبيق هذه النصائح:

  • شجعه على اللعب الحر غير الموجّه مع الابتعاد عن استخدام الأجهزة.
  • اجعل بعض المناطق والأوقات خالية من أي أجهزة تقنية، مثل أوقات تناول الوجبات أو ليلة واحدة أسبوعياً.
  • لا تشجع استخدام وسائل الترفيه بالوسائط الإعلامية أثناء القيام بواجباته المدرسية.
  • ضع قيوداً صارمة على وقت الجلوس اليومي أو الأسبوعي أمام الشاشة ونفذها، وخصص أوقاتاً لحظرها، مثل حظر التعرّض للأجهزة أو الشاشات قبل النوم بساعة.
  • فكر في استخدام أحد التطبيقات التي تتحكم في المدة التي يمكن للطفل استخدام الجهاز فيها.
  • احتفظ بالأجهزة المزودة بشاشات خارج غرف نوم أطفالك وتذكر أن تلزمهم بشحن أجهزتهم خارج غرف نومهم ليلاً.
  • تخلّص من تشغيل التلفاز في الخلفية.

التشجيع على المعرفة الرقمية

عند مرحلةٍ ما سيتعرض طفلك لرؤية المحتوى الذي لم توافق عليه، ولأجهزة بدون مرشحات الإنترنت. فتحدث مع طفلك حول المواقف التي يمكن أن يتعرض لها، وحول التصرف الذي تتوقعه منه.

شجّع الأطفال على التفكير النقدي حول ما يشاهدونه على شاشاتهم. اطلب من طفلك التفكير في ما إذا كان كل شيء على الإنترنت دقيقاً. هل يعرف طفلك كيفية معرفة ما إذا كان موقع ما يستحق الثقة؟ ساعد طفلك على فهم أن وسائل الإعلام مصنوعة بواسطة بشر لديهم وجهات نظر. اشرح له أن العديد من أنواع التكنولوجيات تجمع البيانات لإرسال إعلانات للمستخدمين ولجني المال من ورائهم.

تعليم السلوك الملائم

لقد أصبحت العلاقات عبر الإنترنت واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي جزءاً رئيساً من حياة المراهقين. ويشير الخبراء إلى أنه لا بأس بأن يصبح المراهق جزءاً من هذه العوالم، طالما كان يدرك ماهية السلوك الملائم. وضِّح ما يُسمح به وما لا يُسمح به، مثل الرسائل الجنسية والتنمُّر الإلكتروني ومشاركة المعلومات الشخصية عبر الإنترنت. ينبغي تعليم الطفل عدم إرسال أو مشاركة أيِّ شيء عبر الإنترنت لا يريد أن يراه العالم كله على الدوام.

ولا يهم مدى الشعور بذكاء أو نضج الطفل، ولكن راقب سلوكه على وسائل التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت. إن ارتكاب الطفل للأخطاء أثناء استخدام الوسائط أمر لا بد منه. ولذلك ينبغي الحديث مع الطفل ومساعدته على التعلم من هذه الأخطاء.

وعليك أيضاً أن تكون قدوة حسنة له. ضع في حسبانك أن طفلك يتابعك بحثاً عما يبدو عليك من قبول لاستخدامه الأجهزة الإلكترونية وللكيفية التي يستخدمها بها.

ستحتاج على الأرجح إلى الاستمرار في تقديم النصح والإرشاد لطفلك حول استخدامه الأجهزة الإلكترونية ووسائل التواصل أثناء تقدمه في العمر. ولكن من خلال وضع القواعد المنزلية، ومراجعتها بالتوازي مع نمو الطفل وتطوّره، يمكن المساعدة في ضمان سلامته أثناء الاستخدام.

*هذا المحتوى من "مايو كلينك"

اقرأ أيضاً:

تصنيفات