جراحة العين بتقنية الليزك (LASIK): هل هي مناسبة لك؟

time reading iconدقائق القراءة - 8
سيدة تجري فحصاً للعين قبل الخضوع لعملية الليزك في ألمانيا- 27 يناير 2005 - dpa via afp
سيدة تجري فحصاً للعين قبل الخضوع لعملية الليزك في ألمانيا- 27 يناير 2005 - dpa via afp
بالتعاون مع مايو كلينك-الشرق

إذا تعبت من ارتداء نظارات العين أو العدسات اللاصقة، فقد تتساءل عما إذا كان يناسبك تصحيح تحدب القرنية الليزري الموضعي (Lasik) أم لا؟ والليزك هي نوع من الجراحة الانكسارية للعين.

على وجه العموم، يحقق أغلب الناس الذين خضعوا لجراحة تصحيح تحدب القرنية الليزري الموضعي (الليزك) رؤية تصل إلى درجة 20/20 أو أفضل، وهي الدرجة التي تناسب أغلب الأنشطة. ولكن يظل أغلب الناس يحتاجون في النهاية إلى نظارات للقيادة في الليل أو القراءة مع التقدُّم في العمر.

حققت جراحات الليزك إنجازات جيدة. ونادراً ما تحدث مضاعفات تؤدي إلى فقدان البصر، ومعظم الأشخاص سعداء بالنتيجة. ولكن هناك آثار جانبية شائعة، بينها جفاف العين والاضطرابات البصرية المؤقتة (مثل رؤية الوهج). ولكن عادة ما تزول تلك الآثار بعد عدة أسابيع أو أشهر، وقليل جداً من الناس من يمكن اعتبارهم حالة مرضية طويلة المدى.

تتوقف نتائجك على الخطأ الانكساري الذي لديك وغيره من العوامل. فالأشخاص الذين لديهم قصر نظر خفيف غالباً ما تكون نتائج جراحاتهم الانكسارية أكثر نجاحاً. في حين تكون نتائج الأشخاص المصابين بقصر شديد أو طول شديد مصحوب باللابؤرية أقل قابلية للتنبؤ بها.

على ماذا تنطوي جراحة الليزك؟

هناك العديد من أنواع جراحات الليزر الانكسارية. وجراحات الليزك هي الأشهر والأكثر انتشاراً. تستخدم العديد من المقالات ومن بينها هذا المقال كلمة "الليزك" للإشارة إلى جميع أنواع جراحات العين بالليزر.

تتركز الصور عادة على شبكية العين في الجزء الخلفي من العين. فالأشخاص أصحاب قصر النظر أو طول النظر أو اللابؤرية تنتهي الصور لديهم إما أمام الشبكية أو خلفها، ما يؤدي إلى تشوش الرؤية.

تُصَحَح الرؤية المشوشة عادةً من خلال ثني (كسر) أشعة الضوء باستخدام النظارات أو العدسات اللاصقة. رغم ذلك، يمكن لإعادة تشكيل القرنية (النسيج الشفاف مقبب الشكل في مقدمة العين) أيضاً أن يصنع الانكسار المطلوب ويصحح الرؤية.

يقيّم جراح العيون القياسات التفصيلية لعينيك والحالة الصحية العامة للعين قبل البدء في جراحة الليزك. وقد يطلب منك تناول مسكّن خفيف قبل الإجراء مباشرة. ستوضع لك قطرة مخدرة للعين بعد أن تستلقي بشكل مريح على طاولة العمليات. وبعد ذلك يستخدم الجراح نوعاً خاصاً من أشعة الليزر القاطع لتغيير تقوس القرنية بدقة. مع كل نبضة من شعاع الليزر، تُزال طبقة رقيقة من نسيج القرنية ما يسمح لجراح العين بتسطيح منحنى القرنية أو زيادة انحداره.

وفي الغالب، يصنع الجراح سَديلة في القرنية ثم يرفعها قبل إعادة تشكيل القرنية. هناك أيضاً بعض الطرق التي تنطوي على رفع سديلة رقيقة جداً، أو لا تُستخدم فيها أو لا تُرفع فيها أي سديلة على الإطلاق. ولكل أسلوب من هذه الأساليب ميزاته وعيوبه.

هل تلائمك الجراحة؟

تُعد جراحة العين بالليزر بشكل عام الأكثر ملاءمة للأشخاص الذين لديهم درجة متوسطة من الخطأ الانكساري ومشكلات الرؤية غير المعتادة.

سيَطرح عليك طبيب العيون أسئلة تفصيلية عن صحة عينيك ويقيّمهما للتأكد من أنك غير مصاب بأي حالات قد تؤدي إلى مضاعفات أو نتائج سلبية للجراحة.

وتشمل:

1- أي مرض بالعين يؤدي إلى تدهور تدريجي لرؤيتك وترقُّق القرنية، مثل تمخرط القرنية. فإذا كان مرض تمخرط القرنية متوارثاً في عائلتك -حتى إذا لم تكن مصاباً به- فتوخّ الحذر الشديد من جراحة العين الانكسارية.

2- تؤثر حالات الالتهابات (مثل التهاب القرنية أو التهاب القزحية) والعَدوى (مثل الهربس البسيط) على العين.

3- إصابات العين أو اضطرابات الجفون.

4- جفاف العينين. من المهم معرفة أنك إذا كنت مصاباً بجفاف العيون، فقد تجعل جراحة تصحيح تحدب القرنية الليزري الموضعي (الليزك) من حالتك أسوأ.

5- الحدقتان المتوسّعتان. إذا كانت حدقتاك متوسعتان خاصة في الضوء الخافت، فقد تكون جراحة الليزك غير مناسبة لك. فقد تؤدي الجراحة إلى أعراض مستعصية مثل رؤية الوهج ورؤية هالات وأضواء نجمية الشكل وصور كالأشباح.

6- المياه الزرقاء. يمكن أن يزيد الإجراء الجراحي من ضغط العين، ما يسبب تفاقم المياه الزرقاء.

7- إعتام عدسة العين.

يمكنك أيضاً إعادة التفكير في إجراء جراحة الليزك في حالة:

- كنت مصاباً بقصر البصر الحاد أو جرى تشخيص حالتك بالإصابة بخطأ انكساري كبير. قد لا تبرر الفوائد المحتملة لجراحة الليزك المخاطر.

- كانت رؤيتك جيدة (بشكل عام) إلى حد ما. إذا كنت ترى جيداً بما يكفي بحيث تحتاج فقط إلى ارتداء عدسات لاصقة أو نظارات طبية لبعض الوقت، فإن التحسينات الناتجة عن الجراحة قد لا تستحق المخاطرة.

كانت تغيرات في العين ترتبط بتقدم العمر وتسبب لك انخفاضاً في وضوح الرؤية (قصوّ البصر الشيخوخي).

- كنت بنشاط في رياضات تلاحمية. إذا كنت تتلقى بانتظام ضربات في الوجه والعيون، كما هو الحال في الفنون القتالية أو الملاكمة، فقد لا تكون جراحة الليزك خياراً جيداً لك.

ما هي توقعاتك بشأن عملية الليزك؟

يتمتع أغلب الأشخاص الذين يخضعون لعملية تصحيح تحدب القرنية الليزري الموضعي (الليزك) ببصر ما بين الجيد إلى الممتاز في أغلب الحالات، ولأعوام أو لعقود عديدة. وستتمكن من ممارسة الرياضة والسباحة أو حتى رؤية الساعة فور استيقاظك دون القلق بشأن نظارتك أو عدساتك اللاصقة. ولكنك قد تحتاج إلى ارتداء النظارة مع تقدمك في العمر أو في ظروف الإضاءة الخافتة.

يذكر أغلب الناس رضاهم الكبير عن عملية الليزك. ولكن النتائج بعيدة المدى ما زالت غير متاحة في الغالب أو لم تخضع للدراسة الجيدة. يكمن جزء من السبب وراء هذا الأمر في رضا الناس عموماً بعد العملية الجراحية، ولذلك لا يشعرون بالحاجة إلى تكرار الفحوصات، ومن ثمَّ لا تُجمع بيانات المتابعة. علاوةً على ذلك، فقد خضعت عملية الليزك لتحديثات بمرور الوقت، فالأسلوب والتقنية المستخدمان في تطوُّر مستمر. وسيصعب ذلك استخلاص استنتاجات من البيانات المقدمة.

تذكّر أنه حتى بعد إجراء متابعة ما بعد العملية وتوثيقها في تقارير، فإن قوة البصر تُقاس في ظروف الاختبارات المثالية. لذلك قد لا يكون بصرك في الضوء الخافت (كما في وقت الغسق أو في الضباب) بالقوة التي تشير إليها التقارير المنشورة.

وقد يسوء انكسار الضوء لديك ببطء مع التقدم في العمر، وقد لا يصبح بصرك بالجودة نفسها التي كان عليها بعد إجراء العملية مباشرة. ولا يبدو أن هذه مشكلة كبيرة، إلا أن قدر التغير الفعلي المتوقع ربما لا يمكن التنبؤ به أحياناً.

هل يمكنك تحمل تكلفتها؟

معظم خطط التأمين تَعتبر جراحة العيون بالليزر إجراءً اختيارياً ولا تقوم بتغطية تكلفته.

اقرأ أيضاً:

تصنيفات