الصين تطلق مناورات "رعد المضيق" حول تايوان وتحاكي ضربات على أهداف برية وجوية

بكين تصعد خطابها تجاه الرئيس التايواني.. وواشنطن: التحركات الصينية تفاقم التوتر بالمنطقة

time reading iconدقائق القراءة - 5
صورة لتايوان في لقطة مأخوذة من مقطع فيديو للجيش الصيني بعنوان "إخضاع الشياطين ودحر الشرور"، 1 أبريل 2025 - via REUTERS
صورة لتايوان في لقطة مأخوذة من مقطع فيديو للجيش الصيني بعنوان "إخضاع الشياطين ودحر الشرور"، 1 أبريل 2025 - via REUTERS
دبي/تايبيه/بكين-الشرقرويترز

بدأ الجيش الصيني، الأربعاء، تدريبات عسكرية لليوم الثاني على التوالي حول تايوان، وأطلق عليها اسم Strait Thunder-2025A "رعد المضيق 2025 إيه"، فيما نفذ تدريبات بإطلاق نيران حية بعيدة المدى في بحر الصين الشرقي.

وأعلن الجيش الصيني نشر مجموعة حاملة الطائرات "شاندونج" لتنفيذ محاكاة لضربات على أهداف برية وبحرية شرق تايوان، وأضاف في بيان أن التدريبات شملت تنسيق العمليات بين السفن والطائرات، والسيطرة على التفوق الجوي في المنطقة، وتوجيه ضربات إلى أهداف برية وبحرية.

وأعلنت وزارة الدفاع التايوانية الأربعاء، أنها رصدت خلال آخر 24 ساعة 76 طائرة عسكرية صينية و15 سفينة حربية صينية تنشط حول تايوان، فيما اعتبرت الخارجية الأميركية، أن "نشاط الصين العسكري العدواني وخطابها تجاه تايوان لا يؤديان إلا إلى تفاقم التوتر".

وتأتي التدريبات، بعد تصاعد الخطاب الصيني ضد رئيس تايوان لاي تشينج-ته، وكذلك في أعقاب زيارة لوزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث إلى آسيا انتقد خلالها بكين مراراً، وتسرب مذكرة سرية لوزارة الدفاع تفيد بإعادة توجيه موارد البنتاجون لردع الصين عن أي هجوم محتمل على تايوان.

وقال الناطق باسم القيادة الشرقية للجيش الصيني شي يي، إن التدريبات في بحر الصين الشرقي تضمنت "ضربات دقيقة على محاكاة أهداف لموانئ رئيسية ومنشآت طاقة، وحققت النتائج المرجوة".

وأضاف في تصريحات أوردتها وكالة أنباء "شينخوا"، أن المناورات تركز على موضوعات تحديد الهوية والتحقق منها، والتحذير والطرد، والاعتراض والاحتجاز وغيرها، لاختبار قدرات القوات على تنظيم المنطقة والسيطرة عليها، والحصار والسيطرة المشتركة، وتوجيه الضربات الدقيقة ضد الأهداف الرئيسية. 

وأعلنت إدارة السلامة البحرية الصينية، في وقت متأخر الثلاثاء، إغلاق منطقة شحن بحري بسبب تدريبات عسكرية تستمر حتى مساء الخميس، في منطقة قبالة شمال مقاطعة تشجيانج الشرقية، على بُعد أكثر من 500 كيلومتر (310 أميال) من تايوان.

"تحذير صارم لقوى الاستقلال"

وأجرت الصين، الثلاثاء، تدريبات عسكرية قبالة سواحل تايوان الشمالية والجنوبية والشرقية، في "تحذير صارم" ضد ما وصفتها بـ"الإجراءت الانفصالية"، ووصفت الرئيس التايواني لاي تشينج-ته بأنه "طفيلي" في حين أرسلت تايوان سفناً حربية للرد على اقتراب البحرية الصينية من سواحلها.

وأفادت صحيفة "جلوبال تايمز" باستخدام معدات متطورة، مشيرةً إلى صور من الجيش تُظهر صواريخ باليستية من طراز YJ-21 تُطلق جواً، من قاذفات H-6K.

وقاذفات H-6K هي مقاتلات هجومية بعيدة المدى، بينما YJ-21 سلاح متطور مضاد للسفن. وشاركت طائرات H-6K، وبعضها قادر على حمل أسلحة نووية، في تدريبات سابقة حول تايوان، كما رُصدت فوق بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه.

في المقابل، نددت تايوان بإجراء هذه التدريبات، وأفاد مسؤول دفاعي تايواني كبير، بوجود أكثر من 10 سفن حربية صينية في "منطقة الاستجابة" التايوانية صباح الأربعاء، وقال إن خفر السواحل الصيني يشارك في تدريبات "مضايقة".

وأعلنت وزارة الدفاع التايوانية الأربعاء، أنها رصدت خلال آخر 24 ساعة 76 طائرة عسكرية صينية و15 سفينة حربية صينية تنشط حول تايوان.

وأطلقت الصين العام الماضي جولتين من مناورات حربية كبرى حول الجزيرة، وهما "السيف المشترك 2024 أ" و"السيف المشترك 2024 ب".

وتأتي هذه المناورات حول الجزيرة التي تعتبرها الصين إقليماً تابعاً لها، ولم تتخل قط عن فرضية استخدام القوة لإخضاعها لسيطرتها، بعد أن وصف الرئيس التايواني لاي تشينج تي بكين بأنها "قوة معادية أجنبية" الشهر الماضي.

تنديد أميركي.. وقلق أوروبي- ياباني

بدورها، قالت الولايات المتحدة، الثلاثاء، إن "نشاط الصين العسكري العدواني وخطابها تجاه تايوان لا يؤديان إلا إلى تفاقم التوتر".

وجاء ذلك في بيان تزامناً مع إعلان الجيش الصيني استمرار التدريبات حول تايوان، مضيفاً أنه "في ظل أساليب الترهيب الصينية وسلوكها المزعزع للاستقرار، تواصل الولايات المتحدة التزامها الراسخ تجاه حلفائها وشركائها، بمن فيهم تايوان".

كما أعربت اليابان والاتحاد الأوروبي عن قلقهما، إذ قال ناطق باسم الاتحاد الأوروبي: "للاتحاد الأوروبي مصلحة مباشرة في الحفاظ على الوضع الراهن في مضيق تايوان. نعارض أي إجراءات أحادية الجانب من شأنها تغيير الوضع الراهن بالقوة أو الإكراه".

وتعتبر الصين الجزيرة إقليماً تابعاً لها، وينبغي الاستيلاء عليه بالقوة إذا لزم الأمر، وفي السنوات الأخيرة زادت من نشاطها العسكري حول مياه تايوان ومجالها الجوي.

وتقول بكين، التي تعتبر تايوان جزءاً من أراضيها، إن الممر المائي الاستراتيجي ملك لها، فيما تعارض تايوان بشدة مزاعم السيادة الصينية، ويقول رئيس تايوان لاي تشينج تي، إن شعب الجزيرة وحده هو القادر على تقرير مستقبله.

تصنيفات

قصص قد تهمك