إسرائيل تعلن توسيع عملياتها العسكرية وإخلاء واسع النطاق لمناطق في غزة

time reading iconدقائق القراءة - 6
فلسطيني يحمل أمتعته خلال نزوحه عن منزله في رفح باتجاه خان يونس في جنوب قطاع غزة. 31 مارس 2025 - Reuters
فلسطيني يحمل أمتعته خلال نزوحه عن منزله في رفح باتجاه خان يونس في جنوب قطاع غزة. 31 مارس 2025 - Reuters
دبي-الشرق

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، عن توسيع نطاق العمليات العسكرية في غزة بشكل كبير، مشيراً إلى أنه سيكون هناك إخلاء واسع النطاق لمناطق في القطاع الفلسطيني من ما وصفها بـ"مناطق القتال".

وقال كاتس في بيان إنه "من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع الفلسطيني وضمها إلى المناطق الأمنية لإسرائيل".

ودعا سكان غزة إلى "التحرك الآن للإطاحة بحركة حماس، وإعادة جميع المحتجزين الإسرائيليين"، لافتاً إلى أن "هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب".

وبدأ الجيش الإسرائيلي بالفعل المرحلة الجديدة من العملية العسكرية البرية في مدينة رفح، بقيادة الفرقة 36 المدرعة. كما تشارك وحدات قتالية من بينها "لواء جولاني"، الذي عاد إلى قطاع غزة بعد أكثر من عام من الانتشار المتواصل على الحدود الشمالية.

ونقل الجيش الإسرائيلي، قبل أكثر من أسبوع، الفرقة 36 إلى غزة، بعدما كانت تشارك في العمليات العسكرية في لبنان قبل التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار بين تل أبيب وجماعة "حزب الله" في نوفمبر 2024، والذي يشهد خروقات إسرائيلية بين الحين والآخر، وكان أحدثها، الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الثلاثاء، بناية في ضاحية بيروت اللبنانية.

فيما استهدفت الغارات الإسرائيلية مناطق متفرقة من رفح وخان يونس ودير البلح، وسط أنباء عن دخول آليات عسكرية إلى شرق ووسط رفح.

وذكرت وسائل إعلامية إسرائيلية أن "الجيش الإسرائيلي ينفّذ عمليات تمشيط للبحث عن أنفاق وأسلحة، بالتزامن مع إخلاء واسع النطاق للسكان الفلسطينيين نحو منطقة المواصي".

غارات إسرائيلية جديدة

وأفاد الناطق باسم الدفاع المدني الفلسطيني في غزة محمود بصل، الأربعاء، بأنه تم نقل 15 ضحية، بينهم أطفال، جراء غارتين جويتين شنهما الجيش الإسرائيلي على جنوب ووسط القطاع.

وقال بصل إن "13 ضحية سقطوا وأصيب العشرات، جراء قصف طائرات الاحتلال فجر اليوم (الأربعاء) لمنزل يؤوي نازحين" في وسط خان يونس في جنوب قطاع غزة، ومن بينهم أطفال".

وأضاف أنه "تم نقل ضحيتين وعدد من المصابين إثر استهداف الطيران الحربي الإسرائيلي لمنزل في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة".

"احتلال 25% من قطاع غزة"

في وقت سابق الثلاثاء، أعلن الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته العسكرية البرية في العديد من الأحياء والمدن والمخيمات في القطاع الفلسطيني.

بينما قال مسؤول إسرائيلي رفيع، في إفادة صحافية أوردها موقع "أكسيوس"، إن الجيش الإسرائيلي سيوسع عمليته البرية في غزة لاحتلال 25% من القطاع خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة.

وزعم المسؤول الإسرائيلي أن هذه العملية البرية جزء من حملة "ضغط قصوى" ضد حركة "حماس" للموافقة على "إطلاق سراح المزيد من المحتجزين".

فيما ذكر "أكسيوس" أن إعادة احتلال غزة قد تتجاوز الأهداف المعلنة لإسرائيل في الحرب، وقد تُستخدم كذريعة للضغط على الفلسطينيين من أجل تهجيرهم من القطاع، خصوصاً وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن صراحة رغبته في إخراج الفلسطينيين من القطاع لتنفيذ المقترح الذي قدمه سابقاً الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

في المقابل، اتهمت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إسرائيل، الجمعة، بانتهاك القانون الدولي بتهجير الفلسطينيين قسراً في غزة بموجب "أوامر إخلاء إلزامية".

وأصدر الجيش الإسرائيلي ما وصفته الأمم المتحدة بـ"أوامر إخلاء إلزامية"، تغطي مناطق واسعة في أنحاء غزة، وذلك منذ استئنافه الحرب على القطاع في 18 مارس، منتهكاً بذلك وقف إطلاق النار الذي استمر شهرين وسط خلافات بشأن شروط تمديده.

وقال المتحدث باسم المفوضية السامية لحقوق الإنسان ثمين الخيطان في بيان: "لا تمتثل عمليات الإخلاء هذه لمتطلبات القانون الإنساني الدولي".

وأضاف الخيطان: "إسرائيل لا تتخذ أي تدابير لتوفير أماكن إقامة للسكان الذين تم إجلاؤهم، ولا تضمن أن تتم عمليات الإجلاء في ظروف مقبولة من حيث النظافة والصحة والسلامة والتغذية".

وأشار إلى أن أكثر من نصف سكان شمال غزة يخضعون فيما يبدو لمثل هذه الأوامر، وأن لا ضمان لسلامة الذين نزحوا حديثاً من جنوب القطاع في منطقة رفح، وأجبروا على الذهاب إلى منطقة المواصي الساحلية.

من جانبها، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، الثلاثاء، ارتفاع عدد ضحايا الحرب الإسرائيلية على القطاع إلى 50 ألفاً و399، فيما بلغ عدد المصابين 114 ألفاً و538، منذ السابع من أكتوبر 2023.

وأفادت الوزارة في بيان بسقوط 1042 ضحية، وإصابة 2542 آخرين، منذ استأنف الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية على القطاع الفلسطيني.

"تهجير الفلسطينيين"

وتهدف العملية العسكرية الإسرائيلية، التي انطلقت بالفعل، إلى تهجير الفلسطينيين الذين عادوا إلى منازلهم في شمال وجنوب قطاع غزة بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار السابق في يناير الماضي.

وبحسب "أكسيوس"، فإنه في حال لم يتم التوصل إلى اتفاق جديد بشأن إطلاق سراح المحتجزين ووقف إطلاق النار، فإن العملية البرية قد تتوسع وتؤدي إلى إعادة احتلال معظم القطاع، وتشريد معظم المدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون هناك، والبالغ عددهم مليوني نسمة.

ونقل الموقع الأميركي عن مسؤولين إسرائيليين قولهم، إن إعادة احتلال غزة خطوة نحو تنفيذ خطة تهجير سكان غزة، والتي تصفها الحكومة الإسرائيلية بـ"الخروج الطوعي للفلسطينيين".

لكن مسؤولين آخرين حذَّروا من أن خطة احتلال غزة "قد تجعل إسرائيل مسؤولة عن مليوني فلسطيني، وقد يتحول إلى احتلال غير محدد المدة".

تصنيفات

قصص قد تهمك