ماكرون يعقد اجتماعاً نادراً بشأن إيران وسط مخاوف من ضربة عسكرية لطهران

مسؤول أوروبي: هناك تساؤلات عما إذا كانت الحملة ضد الحوثيين بمثابة تمهيد لضربة على إيران

time reading iconدقائق القراءة - 5
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي قصر الإليزيه باريس، فرنسا، 28 مارس 2025. - REUTERS
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي قصر الإليزيه باريس، فرنسا، 28 مارس 2025. - REUTERS
باريس/دبي -رويترزالشرق

قالت 3 مصادر دبلوماسية إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجتمع مع وزراء وخبراء مهمين الأربعاء، لمناقشة قضايا متعلقة بإيران، من بينها برنامجها النووي، في ظل تصاعد التوتر بين طهران والرئيس الأميركي دونالد ترمب، وحشد واشنطن لمزيد من القوات والعتاد العسكري في الشرق الأوسط.

ومن النادر عقد اجتماع وزاري في فرنسا لمناقشة موضوع محدد، مما يسلط الضوء على زيادة مخاوف حلفاء واشنطن الأوروبيين من أن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تشنان ضربات جوية على المنشآت النووية الإيرانية ما لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع بشأن برنامج طهران النووي عبر التفاوض.

وقالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، الثلاثاء إن وزير الدفاع بيت هيجسيث عزز القدرات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط بمزيد من الطائرات الحربية وسط حملة قصف تشنها الولايات المتحدة على الحوثيون التي تسيطر على أجزاء كبيرة من اليمن، وتتحالف مع إيران.

وأمر هيجسيث بنشر طائرات حربية إضافية وعتاد جوي، إضافة إلى وصول حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وهي "كارل فينسون"، وهدد وزير الدفاع بأنه "في حال هددت إيران أو وكلائها الأفراد والمصالح الأميركية في المنطقة، فإن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات حاسمة للدفاع عن شعبها".

"تمهيد لضربة أميركية على إيران؟"

وذكر مسؤول أوروبي كبير أن خبراء استراتيجيين أوروبيين يتساءلون عما إذا كانت الحملة بمثابة تمهيد لضربة أميركية على إيران في الأشهر المقبلة.

والأربعاء، قال مسؤولان أميركيان إن البيت الأبيض يبحث العرض الإيراني لعقد محادثات نووية غير مباشرة "بجدية"، فيما تعزز واشنطن من وجود قواتها في الشرق الأوسط بشكل كبير، في حال أراد الرئيس دونالد ترمب شن ضربة عسكرية.

والأحد، هدد ترمب، الذي حث مرشد إيران علي خامنئي على الدخول فوراً في مفاوضات، بقصف إيران وفرض رسوم جمركية ثانوية عليها ما لم تتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، الذي تقول دول غربية إن الهدف منه هو صنع أسلحة نووية.

وسيزور وزير خارجية إسرائيل جدعون ساعر، فرنسا الخميس. وذكرت مصادر دبلوماسية أن وزراء من فرنسا وبريطانيا وألمانيا يأملون في مناقشة الملف الإيراني مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال اجتماع وزاري في بروكسل هذا الأسبوع.

وانسحب ترمب من الاتفاق النووي المبرم بين إيران وقوى عالمية في عام 2015، والذي تم بموجبه فرض قيود صارمة على أنشطة طهران النووية مقابل تخفيف العقوبات عليها. كما أعاد ترمب فرض عقوبات أميركية شاملة على إيران.

وتجاوزت إيران منذ ذلك الحين الحدود التي وضعها الاتفاق على تخصيب اليورانيوم، وأنتجت مخزونات بمستوى عال من النقاء يفوق بكثير مما تعتبره القوى الغربية لازماً لبرنامج مخصص للأغراض المدنية، ويقترب من المستوى المطلوب لإنتاج رؤوس حربية نووية. وتنفي إيران سعيها لامتلاك سلاح نووي.

وسعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا في الأشهر القليلة الماضية إلى زيادة الضغوط على إيران في محاولة لإقناعها بالعودة إلى المناقشات بشأن برنامجها النووي.

وعقدت الدول الثلاث عدة جولات من المحادثات مع إيران كان من بينها مناقشات على المستوى الفني الأسبوع الماضي، في محاولة لوضع الأساس لاتفاق من نوع ما.

وقال دبلوماسيون إن إدارة ترمب ركزت في البداية على حملة ممارسة "أقصى الضغوط" على إيران، ووجد الأوروبيون أن التنسيق معقد.

وكانت القوى الأوروبية تأمل في إقناع إيران بالبدء في التفاوض على وضع قيود جديدة على أنشطتها النووية بهدف التوصل إلى اتفاق بحلول أغسطس، على أقصى تقدير.

ومن شأن ذلك أن يمنح إيران وقتاً كافياً لوضع حدود جديدة لبرنامجها النووي ورفع العقوبات عنها قبل انتهاء سريان الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر 2025.

تصنيفات

قصص قد تهمك