تحليل إخباري
سياسة

استراتيجية ترمب الجديدة للتعرفة الجمركية.. تصعيد ضد اختلال الميزان التجاري

time reading iconدقائق القراءة - 3
مؤسس حركة "عمال السيارات من أجل ترمب"، براين بانيبيكر، يتحدث بجوار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يوم تصريحاته بشأن الرسوم الجمركية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة. 2 أبريل2025 - Reuters
مؤسس حركة "عمال السيارات من أجل ترمب"، براين بانيبيكر، يتحدث بجوار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في يوم تصريحاته بشأن الرسوم الجمركية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة، الولايات المتحدة. 2 أبريل2025 - Reuters
الشرق

أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في إعلان رسمي، الأربعاء، حملة جديدة تحت شعار "التعرفة المتبادلة" تهدف إلى فرض رسوم جمركية تعكس ما تتحمله الصادرات الأميركية في الخارج، وذلك بعد الكشف عن بيانات تُظهر تفاوتاً كبيراً في التعريفات بين الولايات المتحدة وشركائها التجاريين حول العالم.

تعرفات مشددة على الاقتصادات الكبرى

في مقدمة المستهدفين بهذه الحملة، جاءت الصين، والاتحاد الأوروبي، والهند، وهي الدول التي اعتبرها ترمب "الأكثر استغلالًا للسوق الأميركية":

تعرفات مشددة على الاقتصادات الكبرى

الدولة

الرسوم التي تفرضها على المنتجات الأميركية 

الرسوم الأميركية المقترحة بالمقابل

الصين

67%

34%

الاتحاد الأوروبي

39%

20%

الهند

52%

26%

فيتنام

90%

46%

اليابان

46%

24%

كوريا الجنوبية

50%

25%

وقال ترمب في تصريحاته إن بلاده لن تسمح بعد الآن بـ"تعاملات تجارية غير متكافئة"، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار حماية الصناعات الأميركية من المنافسة غير العادلة.

الدول العربية تحت المجهر

أما على صعيد الدول العربية فجاءت البيانات الرسمية كما يلي:

الدولة

رسوم على المنتجات الأميركية   

الرسوم الأميركية المخفّضة

سوريا

81%

41%

الأردن

40%

20%

الإمارات

10%

10%

السعودية

10%

10%

تونس

55%

28%

مصر

10%

10%

المغرب

10%

10%

ليبيا

61%

31%

ردّة فعل الأسواق المالية الأميركية

تراجع مؤشر "داو جونز" بنسبة 0.3% في ظل قلق المستثمرين من تصاعد التوترات التجارية العالمية.

أما الأسهم التكنولوجية، فبقيت صامدة وسط توقعات بدعم صناعات أميركية محلية.

وشهد سوق السندات الأميركية ارتفاعاً في العائدات، ما يعكس توقعات بزيادة التضخم.

أسعار النفط ارتفعت هامشياً تحسباً لأي توتر في العلاقات مع منتجي النفط في الشرق الأوسط.

تحليل اقتصادي واستراتيجي:

1. إعادة ضبط العلاقات التجارية

يرى خبراء أن هذه الحملة تمثل محاولة لإعادة هندسة المشهد التجاري العالمي بما يضمن معاملة متكافئة للمنتجات الأميركية في أسواق العالم.

2. الضغط على الشركاء لا سيما في آسيا وأوروبا

الحزمة الجديدة من الرسوم تشكل ورقة ضغط قوية على الصين والهند والاتحاد الأوروبي لإعادة التفاوض بشأن شروط التجارة والرسوم.

3. تداعيات محتملة على سلاسل التوريد

قد تؤدي زيادة الرسوم إلى رفع أسعار بعض السلع داخل الولايات المتحدة، خصوصاً في قطاعات الإلكترونيات والألبسة وقطع الغيار.

استراتيجية التعرفات التي يقودها الرئيس ترمب، سواء تجاه الدول العربية أو الاقتصادات الكبرى، تعكس توجهاً تصعيدياً لإعادة فرض القوة التفاوضية الأميركية في النظام التجاري العالمي. وبينما تهدف هذه الإجراءات إلى حماية الاقتصاد الوطني، فإنها تحمل في طيّاتها تحديات على صعيد الأسعار، وسلاسل الإمداد، والعلاقات الجيوسياسية.

تصنيفات

قصص قد تهمك