
قال مسؤولان أميركيان مطلعان، إن مبعوث الرئيس الروسي لشؤون الاستثمار كيريل دميترييف، التقى بمسؤولين أميركيين في واشنطن، الأربعاء، في وقت تواصل فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب الضغط على روسيا وأوكرانيا للاتفاق على وقف لإطلاق النار.
وأضاف المسؤولان أن المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الذي قاد اتصالات إدارة ترمب مع الكرملين، دعا دميترييف لزيارة الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، فيما وجّه وزارة الخارجية لإصدار تصريح قصير الأجل لدميترييف للسفر إلى البلاد، وهي خطوة ضرورية في ظل مواجهة دميترييف عقوبات أميركية.
ودميترييف، المصرفي السابق في "جولدمان ساكس"، والذي تلقى تعليماً في جامعة ستانفورد، يعد أحد أكثر أفراد النخبة الروسية دراية بالشؤون الأميركية وتربطه علاقات وثيقة ببعض أهم الأعضاء في فريق ترمب، وهو أبرز مسؤول روسي يزور واشنطن في مهمة رسمية منذ غزو أوكرانيا في عام 2022.
ولم يتضح بعد ما الذي ناقشه دميترييف مع المسؤولين الأميركيين، لكن الولايات المتحدة، أعلنت الأسبوع الماضي، أنها توصلت إلى اتفاقين منفصلين مع روسيا وأوكرانيا، عقب المحادثات التي شهدتها العاصمة السعودية الرياض، على "ضمان الملاحة الآمنة والقضاء على استخدام القوة، ومنع استخدام السفن التجارية لأغراض عسكرية في البحر الأسود".
إصلاح العلاقات الأميركية- الروسية
وتأتي زيارة دميترييف في أعقاب تصريحات ترمب التي عبر فيها عن استيائه من وتيرة محادثات وقف إطلاق النار، إذ قال الأحد، إنه "شعر بالغضب من بوتين"، فيما تحدث عن إمكانية فرض عقوبات على من يشتري النفط الروسي.
وقد يكون لدميترييف دور محوري في إصلاح العلاقات بين موسكو وواشنطن، التي كانت قبل تنصيب ترمب في يناير الماضي، عند أسوأ مستوياتها منذ أخطر مراحل الحرب الباردة، حيث أوضحت وثيقة صادرة عن البيت الأبيض، الأربعاء، أن ترمب لم يدرج روسيا ضمن قائمة موّسعة للدول التي ستواجه رسوماً جمركية جديدة كبيرة، بينما فرض على أوكرانيا رسوماً نسبتها 10%.
واضطلع المبعوث الروسي بدور في الاتصالات المبكرة مع الولايات المتحدة عند انتخاب ترمب رئيساً لأول مرة في عام 2016، وكذلك في بناء علاقات مع السعودية، بما أدى إلى اتفاق يتعلق بأسعار النفط في إطار مجموعة الدول المصدرة للنفط "أوبك".
ويشار إلى أن محادثات روسية أميركية، عقدت في نهاية فبراير الماضي، في مقر إقامة القنصل العام الأميركي بإسطنبول، والتي تركزت أساساً على عمل البعثات الدبلوماسية للبلدين، حسبما ذكرت وكالة أنباء "تاس" الروسية الرسمية، حينها.
وتأتي المحادثات وسط تقارب بين واشنطن وموسكو، وسعي أميركي لإنهاء الحرب الأوكرانية المستمرة منذ ثلاث سنوات.
وبدأ التقارب بعد مكالمة بين الرئيسين الروسي والأميركي في 12 فبراير الماضي، تلاها اجتماع رفيع المستوى بين وزيري خارجية البلدين في الرياض، حيث اتفقا على فتح مناقشات حول البعثات الدبلوماسية.