دون التطرق لجرينلاند.. روبيو يؤكد لنظيره الدنماركي "قوة" علاقات البلدين

time reading iconدقائق القراءة - 6
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصافح نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن خلال لقاء في بروكسل. 3 أبريل 2025 - x/SecRubio
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يصافح نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن خلال لقاء في بروكسل. 3 أبريل 2025 - x/SecRubio
دبي-الشرقوكالات

أفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن الوزير ماركو روبيو شدد على "العلاقة القوية" بين الولايات المتحدة والدنمارك خلال اجتماع مع نظيره الدنماركي لارس لوكه راسموسن في بروكسل، الخميس، فيما دعت رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن لـ"تعزيز التعاون الدفاعي" في القطب الشمالي مع الولايات المتحدة، لكنها رفضت ما وصفته بالمحاولات الأميركية لضم جزيرة جرينلاند.

ولم يذكر بيان مقتضب صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بعد الاجتماع بين روبيو وراسموسن جرينلاند التي يطالب الرئيس دونالد ترمب بشكل متكرر بضمها، لكن البيان قال، إن الوزيرين "ناقشا الأولويات المشتركة، بما في ذلك زيادة الإنفاق الدفاعي لحلف شمال الأطلسي (الناتو) وتقاسم الأعباء، والتصدي للتهديدات التي يتعرض لها التحالف، بما فيها التهديدات التي تشكلها روسيا والصين".

كما استعرض الجانبان مستوى "التنسيق الجاري لدعم الاستقرار والأمن في أوروبا، لضمان سلام دائم في أوكرانيا"، بحسب البيان الأميركي.

احترام تقرير المصير

وبينما أكد راسموسن للصحافيين بعد لقائه مع روبيو، أن جرينلاند لم تكن على جدول الأعمال، قال: "لكنني، بالطبع، انتهزت هذه الفرصة لأعبر عن بعض الأمور نيابة عن مملكة الدنمارك".

واعتبر أن "التعليقات المتكررة من الرئيس الأميركي، التي تحمل رؤية أو طموحاً للسيطرة على جرينلاند، لا يمكن أن تستمر بأي حال من الأحوال. لقد وصلت إلى حد باتت فيه تُشكل تحدياً حقيقياً لسيادتنا كمملكة".

وذكر أن روبيو أكد خلال اللقاء على أن "الولايات المتحدة تحترم حق جرينلاند في تقرير المصير"، معرباً عن انفتاح بلاده لبحث "القضايا ذات الاهتمام المشترك مع أميركا وجرينلاند".

وأشار إلى أن "الوقت قد حان ليُولي حلف شمال الأطلسي (الناتو) مزيداً من الاهتمام للوضع في القطب الشمالي، فحمايته تقع على عاتق التحالف العسكري".

"لا يمكن للولايات المتحدة ضم دول أخرى"

وجاء الإعلان عن اللقاء بالتزامن مع دعوة رئيسة الوزراء الدنماركية خلال زيارتها نوك عاصمة الجزيرة، الخميس، لـ"تعزيز التعاون الدفاعي" في القطب الشمالي مع الولايات المتحدة، لكنها رفضت ما وصفته بمحاولات الولايات المتحدة لضم الإقليم الدنماركي شبه المستقل.

وأكدت فريدريكسن على "حاجة الدنمارك وجرينلاند للتقارب"، مشيرةً إلى أنه "لا يمكن للولايات المتحدة ضم دول أخرى، حتى ولو بحجة الأمن الدولي".

وأضافت فريدريكسن للصحافيين: "ما يحدث الآن لا يتعلق بالدنمارك وجرينلاند فحسب، بل يتعلق بالنظام العالمي"، مشددةً: "نحن لا نستسلم".

وأشارت إلى أن بلادها "متمسكة بالتزاماتها الدفاعية في القطب الشمالي، وهناك المزيد في الطريق"، داعيةً لـ"تعزيز الدفاعات في القطب الشمالي" مع الولايات المتحدة.

وأوضحت أنها تبحث حالياً "بشكل وثيق" مع جرينلاند تقديم حزمة مساعدات دفاعية جديدة في وقت لاحق من العام الجاري.

وبدأت فريدريكسن زيارة للجزيرة، الأربعاء، تستمر 3 أيام بعد أقل من أسبوع من زيارة نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إلى جرينلاند التي قوبلت باستقبال فاتر من السلطات في الدنمارك وجرينلاند.

وكان ترمب طرح فكرة الاستحواذ على جرينلاند، مشيراً إلى إمكانية استخدام القوة العسكرية لتحقيق هذا الهدف، ما أثار ردود فعل غاضبة في الدنمارك والجزيرة التابعة لها والواقعة بين المحيط المتجمد الشمالي والمحيط الأطلسي.

ورغم أن ترمب طرح الفكرة خلال ولايته الأولى، لكنه ركّز عليها بشدة في ولايته الحالية، في حين أظهرت استطلاعات الرأي أن جميع سكان جرينلاند تقريباً يعارضون الانضمام إلى الولايات المتحدة.

وفي حال بسطت الولايات المتحدة سيادتها على هذه الجزيرة الدنماركية، ستسيطر بذلك على ممرات شحن رئيسية، ومعادن أرضية نادرة غير مستغلة، وموارد طاقة قد تُغيّر هيكل التجارة العالمية.

ولدى الولايات المتحدة قاعدة عسكرية في جرينلاند، كانت تعرف سابقاً باسم قاعدة ثول الجوية (Thule Air Base)، ومعروفة الآن باسم "بيتوفيك" الفضائية (Pituffik Space Base)، وهي واحدة من أهم المواقع العسكرية الاستراتيجية في العالم.

ويتمركز نحو 150 فرداً من القوات الجوية وقوة الفضاء الأميركية بشكل دائم في "بيتوفيك" وهي القاعدة العسكرية الأميركية الوحيدة في جرينلاند، ويديرون برامج الدفاع الصاروخي ومراقبة الفضاء، ويمكن لرادار الإنذار المبكر المُحسّن الموجود بالقاعدة رصد الصواريخ الباليستية في اللحظات الأولى من انطلاقها.

تصنيفات

قصص قد تهمك