
قالت طالبة تركية بجامعة تافتس، الخميس، إنها لن تتراجع عن مواقفها، وذلك بعد أن ألقت السلطات الأميركية القبض عليها الأسبوع الماضي في ولاية ماساتشوستس على خلفية دفاعها عن الفلسطينيين خلال الحرب الإسرائيلية على غزة.
وقرأت محامية لرميساء أوزتورك (30 عاماً) بيانا نيابة عنها لصحافيين متجمعين أمام المحكمة الاتحادية في بوسطن بعد وقت قصير من استماع قاضية إلى مرافعات حول ما إذا كانت دعوى تطعن في احتجازها يمكن أن يستمر نظرها في ماساتشوستس، على الرغم من أنها محتجزة الآن في لويزيانا.
وانتشر على نطاق واسع مقطع فيديو يظهر اعتقال أوزتورك من قبل عملاء ملثمين في أحد شوارع ضاحية تابعة لبوسطن، ما حول قضيتها إلى مثال واضح لجهود الرئيس الجمهوري دونالد ترمب لترحيل الناشطين الذي ناصروا الفلسطينيين في حرم الجامعات الأميركية.
وتهدد إدارة ترمب بقطع التمويل الاتحادي عن الجامعات؛ بسبب الاحتجاجات الداعمة للفلسطينيين والتي وصفتها بأنها معادية للسامية ومتعاطفة مع حركة "حماس" الفلسطينية، وتشكل تهديداً للسياسة الخارجية.
ويقول محامو أوزتورك إن إلقاء القبض عليها ينتهك حقها في حرية التعبير، واستند إلى مقال رأي شاركت في كتابته في الصحيفة الخاصة بطلاب الجامعة، وانتقد رد فعل جامعة تافتس على دعوات الطلاب إلى سحب الاستثمارات من الشركات المرتبطة بإسرائيل و"الاعتراف بتعرض الفلسطينيين لإبادة جماعية".
وقالت أوزتورك، طالبة الدكتوراه والحاصلة على منحة فولبرايت، في بيان قرأته محاميتها مهسا خان بابائي إن "الكتابة هي أحد أكثر الطرق سلمية للتعبير عن أسلوب ممنهج من عدم المساواة".
وأضافت: "الجهود التي بذلت لاستهدافي بسبب مقالتي في تافتس ديلي، والتي دعوت فيها إلى المساواة في الكرامة والإنسانية بين كل الناس لن تردعني عن التزامي بالدفاع عن حقوق الشباب والأطفال".
وضغط محاموها في المحكمة على قاضية المحكمة الجزئية الأميركية دينيس كاسبر لرفض دفوعات إدارة ترمب بأن أي طعن قانوني بشأن احتجازها لا يمكن أن يستمر إلا في لويزيانا.
وبعد فترة وجيزة من اعتقال أوزتورك في 25 مارس، رفع أحد محاميها دعوى قضائية، وحصل على أمر قضائي يمنع إبعادها من ماساتشوستس دون إشعار مسبق قبل 48 ساعة من الإبعاد.
ولكن دون علم أحد، مضت السلطات لنقلها جواً إلى لويزيانا في اليوم التالي.
ونفى المسؤول مارك ساوتر أن تكون هناك محاولة للتلاعب بالاختصاص القضائي بنقل أوزتورك إلى لويزيانا، حيث تراجَع أحكام المحاكم بالاستئناف أمام دائرة الاستئناف الأميركية الخامسة التي يعتبرها كثيرون الأكثر محافظة.
وقال ساوتر إن الخطوة سببها نقص المرافق لاستيعاب المحتجزات في ماساتشوستس.