ولايات أميركية ترفع دعوى لإحباط محاولة ترمب لتغيير نظام الانتخابات

time reading iconدقائق القراءة - 5
ناخبون يقدمون بطاقات اقتراعهم خلال التصويت المبكر الانتخابات الرئاسية في ولاية ميشيجان الأميركية . 28 أكتوبر 2024 - Reuters
ناخبون يقدمون بطاقات اقتراعهم خلال التصويت المبكر الانتخابات الرئاسية في ولاية ميشيجان الأميركية . 28 أكتوبر 2024 - Reuters
دبي-الشرق

رفع مسؤولون ديمقراطيون في 19 ولاية أميركية دعوى قضائية، الخميس، ضد محاولة الرئيس دونالد ترمب إعادة تشكيل نظام الانتخابات في الولايات المتحدة، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً "غير دستوري" لسلطة الولايات في إدارة شؤونها الانتخابية.

وتعد هذه الدعوى القضائية الرابعة ضد الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب قبل أسبوع، حيث تسعى إلى عرقلة بنود رئيسية فيه، بما في ذلك فرض متطلبات جديدة تلزم الناخبين بتقديم إثبات وثائقي للجنسية عند التسجيل، واشتراط استلام جميع بطاقات الاقتراع عبر البريد بحلول يوم الانتخابات، حسبما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس".

وقال ممثلون للادعاء في وثائق المحكمة إن "الرئيس لا يملك أي صلاحية للقيام بذلك.. الأمر التنفيذي بشأن الانتخابات غير دستوري، مناهض للديمقراطية، ومخالف للقيم الأميركية"، فيما لم يرد البيت الأبيض على طلب من وكالة "أسوشيتد برس" للتعليق.

وكان ترمب قد برر قراره بأن الولايات المتحدة أخفقت في "تطبيق إجراءات الحماية الأساسية والضرورية للانتخابات"، إلا أن مسؤولي الانتخابات أكدوا أن الانتخابات الأخيرة كانت من بين الأكثر أماناً في التاريخ، ولم تظهر أي أدلة على عمليات تزوير واسعة النطاق، بما في ذلك خلال الانتخابات التي خسرها ترمب أمام الديمقراطي جو بايدن عام 2020.

وبحسب "أسوشيتد برس"، يعد هذا الأمر التنفيذي تتويجاً لشكاوى ترمب المتكررة حول سير العملية الانتخابية في البلاد. فبعد فوزه الأول في 2016، زعم ترمب، دون دليل، أن عدد الأصوات التي حصل عليها كان سيكون أعلى لولا "ملايين الأشخاص الذين صوتوا بشكل غير قانوني".

وفي عام 2020، ردد ترمب اتهامات بأن الانتخابات "مزورة"، وادعى وجود عمليات تزوير واسعة وتلاعب في آلات التصويت. 

ويؤكد ترمب أن الأمر التنفيذي يهدف إلى تأمين الانتخابات ضد تصويت غير المواطنين، رغم أن العديد من الدراسات والتحقيقات في الولايات أظهرت أن هذه الحالات نادرة جداً.

وحظي القرار بإشادة من بعض كبار مسؤولي الانتخابات في الولايات الجمهورية، الذين يرون أنه قد يساعد في الحد من التزوير، ويوفر لهم بيانات فيدرالية لتحسين إدارة قوائم الناخبين.

"انتهاك واسع للصلاحيات"

ويتطلب الأمر التنفيذي أيضاً استبعاد أي بطاقات اقتراع بريدية يتم استلامها بعد يوم الانتخابات، كما يهدد بقطع التمويل الفيدرالي عن الولايات التي لا تمتثل له. وتسمح بعض الولايات باحتساب الأصوات البريدية إذا تم ختمها بالبريد في يوم الانتخابات، أو تمنح الناخبين فرصة لتصحيح أخطاء طفيفة في بطاقاتهم.

وتؤكد الدعوى القضائية أن فرض هذه التغييرات على الولايات يشكل انتهاكاً للصلاحيات الواسعة التي يمنحها الدستور لها لتحديد القواعد المنظمة لعملياتها الانتخابية، حيث ينص الدستور على أن الولايات تحدد "أوقات وطريقة ومكان" إجراء الانتخابات.

ويمنح الدستور الكونجرس سلطة "تعديل أو وضع" قوانين انتخابية، على الأقل فيما يتعلق بالانتخابات الفيدرالية، لكنه لا يمنح أي صلاحيات للرئيس فيما يخص إدارة الانتخابات.

وقالت المدعية العامة لنيويورك، ليتيسيا جيمس: "نحن نعيش في ديمقراطية، وهذا الأمر التنفيذي يمثل استيلاءً استبدادياً على السلطة".

ورُفعت الدعوى أمام محكمة المقاطعة الفيدرالية في ماساتشوستس من قبل المدعين العامين الديمقراطيين في كل من أريزونا، وكاليفورنيا، وكولورادو، وكونيتيكت، وديلاوير، وهاواي، وإلينوي، ومين، وماريلاند، وماساتشوستس، وميشيجان، ومينيسوتا، ونيفادا، ونيوجيرسي، ونيو مكسيكو، ونيويورك، ورود آيلاند، وفيرمونت، وويسكونسن.

وتشير دعاوى قضائية أخرى ضد الأمر التنفيذي إلى أنه قد يؤدي إلى حرمان الناخبين من التصويت، حيث لا يمتلك ملايين الأميركيين المؤهلين الوثائق المطلوبة بسهولة. ويُطلب من الناخبين بالفعل التصريح بأنهم مواطنون أميركيون تحت طائلة عقوبة الحنث باليمين عند التسجيل للتصويت.

وينص الأمر التنفيذي على قبول جواز السفر الأميركي، أو رخصة قيادة متوافقة مع نظام REAL ID، وتوضح أن حاملها مواطن أميركي، أو بطاقة هوية صالحة بشرط إرفاقها بإثبات للجنسية.

ويؤكد الديمقراطيون أن ملايين الأميركيين لا يملكون بسهولة شهادات ميلادهم، ونحو نصفهم لا يمتلكون جواز سفر أميركي، كما أن النساء المتزوجات قد يحتجن إلى وثائق متعددة إذا غيرن أسماءهن بعد الزواج.

وبحسب "أسوشيتد برس"، شكّل هذا تحدياً لبعض النساء خلال الانتخابات البلدية الأخيرة في نيوهامشر، وهي أول انتخابات تُطبق فيها الولاية قانوناً جديداً يفرض إثبات الجنسية عند التسجيل.

كما أن بعض رخص القيادة المتوافقة مع نظام REAL ID لا تتضمن إشارة إلى الجنسية الأميركية.

تصنيفات

قصص قد تهمك