قاض يبحث اتهام مسؤولين في إدارة ترمب بازدراء المحكمة بسبب ترحيل مهاجرين

time reading iconدقائق القراءة - 4
أعضاء مشتبه في عصابة (ترين دي أراجوا) الفنزويلية في مركز احتجاز الإهابيين في تيكولوكا، السلفادور. 16 مارس 2025 - REUTERS
أعضاء مشتبه في عصابة (ترين دي أراجوا) الفنزويلية في مركز احتجاز الإهابيين في تيكولوكا، السلفادور. 16 مارس 2025 - REUTERS
دبي-الشرق

يبحث قاض فيدرالي أميركي إمكانية توجيه اتهامات بازدراء المحكمة لمسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد الاشتباه في انتهاكهم أمراً قضائياً بوقف ترحيل فنزويليين يُعتقد بانتمائهم لعصابات إجرامية.

وخلال جلسة استماع، الخميس، استجوب القاضي جيمس بوازبرج، رئيس المحكمة الفيدرالية في واشنطن، محامي وزارة العدل الأميركية بشأن مدى التزام المسؤولين الفيدراليين بأمره الصادر في 15 مارس، والذي قضى بإيقاف رحلات ترحيل الفنزويليين المحتجزين في أحد السجون بالسلفادور.

وأشار بوازبرج إلى احتمال وجود "سبب وجيه" لاتهام عدد من المسؤولين بعدم الامتثال للأمر القضائي الشفهي، موضحاً: "سأحدد ما إذا كانت هناك أدلة كافية على ازدراء المحكمة، وإذا ثبت ذلك، سنقرر الخطوات التالية"، وفقاً لـ"بلومبرغ".

"مواجهة قانونية"

تأتي هذه القضية ضمن سلسلة المواجهات القانونية بين إدارة ترمب والقضاء، إذ تم رفع أكثر من 190 دعوى قضائية ضد سياساته.  

ويسعى ترمب إلى الحصول على موافقة المحكمة العليا لاستئناف عمليات الترحيل دون جلسات استماع، كما طالب بعزل بوازبرج، وهو ما قوبل بانتقاد من رئيس المحكمة العليا، جون روبرتس.

وكان ترمب قد استند إلى قانون الأعداء الأجانب الصادر عام 1798 لترحيل أفراد يُشتبه بانتمائهم إلى عصابة "ترين دي أراجوا" الفنزويلية، وهو قانون نادر الاستخدام لم يُفعل سوى خلال حرب 1812 والحربين العالميتين.  

وبرر ترمب قراره بأن العصابة تمثل امتداداً للحكومة الفنزويلية، وتشن "غزواً مفترساً" على الولايات المتحدة.

وفي 15 مارس الماضي، أصدر القاضي بوازبرج أمراً بتعليق عمليات الترحيل، مستنداً إلى مخاوف تتعلق بالإجراءات القانونية الواجبة، ما أدى إلى نزاع قانوني بشأن سلطات الرئيس في تنفيذ القانون. ولا تزال المحكمة العليا تدرس طلباً حكومياً بالسماح باستئناف الترحيلات.

انتهاك الأمر القضائي؟

خلال جلسة الخميس، استجوب القاضي محامي وزارة العدل درو إنساين بشأن تحركات المسؤولين في 15 مارس. وكان 5 فنزويليين قد رفعوا دعوى قضائية بعد منتصف الليل خشية ترحيلهم بموجب قانون الأعداء الأجانب، وفي صباح اليوم نفسه، أصدر بوازبرج أمراً مؤقتاً بوقف ترحيلهم.

ولكن، بحلول الساعة 3:53 مساء، أعلن ترمب رسمياً قراره بترحيل المشتبه بهم، بينما كانت السلطات الأميركية قد أعدّت بالفعل لترحيل أكثر من 200 شخص على متن 3 طائرات غادرت من جنوب تكساس.

وخلال جلسة ثانية في اليوم نفسه، أمر بوازبرج محامي الحكومة بإبلاغ سلطات الهجرة بضرورة إعادة أي رحلات جوية فوراً، إلا أن طائرتين واصلتا طريقهما رغم القرار القضائي.

وسأل القاضي محامي الحكومة: "هل تقول لي إنك لم تكن على علم بين الساعة 5 و6 مساءً بأن الطائرات كانت في الجو، أو على وشك الإقلاع؟"، فأجاب إنساين: "لم يكن لدي أي علم بذلك من موكلي، يا سيادة القاضي".

كما طالب بوازبرج بالكشف عن أسماء جميع المسؤولين الذين تواصل معهم إنساين بشأن القرار، ليذكر الأخير 7 مسؤولين من وزارة العدل والهجرة قد يكونون على علم بالأمر.

من جانبهم، جادل محامو وزارة العدل بأنهم لم يكونوا ملزمين بالامتثال للأمر الشفهي، مشيرين إلى أن القاضي أصدر لاحقاً أمراً كتابياً لم يذكر صراحةً إعادة الطائرات.

وفي ختام الجلسة، قال بوازبرج إنه قد يعقد جلسات استماع إضافية لتحديد المسؤولين الذين قد يواجهون اتهامات بازدراء المحكمة، مؤكداً أنه لن يصدر قراره النهائي قبل الأسبوع المقبل. 

تصنيفات

قصص قد تهمك