خلافات تؤجل التوقيع على اتفاق السلام في السودان | الشرق للأخبار

السودان: خلافات تؤجل التوقيع على اتفاق السلام

time reading iconدقائق القراءة - 4
نائب رئيس لجنة الوساطة السودانية ضيو مطوك خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم الثلاثاء 14 يوليو 2020. - twitter
نائب رئيس لجنة الوساطة السودانية ضيو مطوك خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم الثلاثاء 14 يوليو 2020. - twitter
الخرطوم -

أجهضت خلافات بين أطراف التفاوض السودانية التوقيع بالأحرف الأولى على اتفاق السلام الذي كان مقرراً الثلاثاء في الخرطوم، بين الحكومة الانتقالية و"الجبهة الثورية" التي تضم كيانات سياسية وحركات مسلحة.

وأشار نائب رئيس لجنة الوساطة ضيو مطوك، في مؤتمر صحافي مساء الثلاثاء، إلى وجود  أسباب وصفها بـ "الموضوعية"، حالت دون التوقيع على الاتفاق وتأجيله، من دون تحديد موعد جديد.

وقال "من غير المناسب تجزئة الاحتفال باتفاق السلام"، لافتاً إلى أن "لجنة الوساطة ارتأت ضرورة الترتيب لاحتفال كبير في دولة جنوب السودان، بعد الاتفاق حول بنود الاتفاق كافة، بما في ذلك الترتيبات الأمنية".

وأكد أيضاً توجه وفد من الحكومة الانتقالية في السودان إلى جوبا خلال اليومين المقبلين لاستئناف التفاوض حول الترتيبات الأمنية. 

نقاط خلافية

وكانت النقاط الخلافية بين الحكومة والجبهة الثورية تتمحور حول أكثر من 20 نقطة، تم تقليصها إلى 6 نقاط بعد تدخل الوساطة التي عقدت في الخرطوم مفاوضات مع المسؤولين في مجلسي السيادة والوزراء و القيادات السياسيةبشأنها.

وأثمرت المفاوضات التوافق بخصوص القضايا العالقة، ومن أبرزها نسب مشاركة الحركات المسلحة في المجلس التشريعي وفي مناصب الولاة والمجلس السيادي والحكومة التنفيذية.

وقال إسماعيل التاج، عضو سكرتارية التفاوض للحكومة الانتقالية،في حديث لـ "الشرق"، إن "وفد الجبهة الثورية جاء للسودان وهو يحمل 6 نقاط استعصى التوافق حولها بين الجانبين".

وقال إن الملفات غير المتوافق عليها "تتمثل في اقتسام الثروة والسلطة والترتيبات الأمنية". وأكد التاج أن "الوساطة الجنوبية هي الضامن الرئيس لعدم التراجع عما تم الاتفاق عليه من قبل الطرفين".

وسبق أن تم الإعلان، الاثنين، عن التوافق بين الحكومة الانتقالية و"الجبهة الثورية" على اقتسام السلطة في إقليم دارفور، حيث سينال كل طرف نسبة 40 % من السلطة في حكومات ولايات دارفور، فيما تبقى الـ20 % لأهل المصلحة (المنظمات الأهلية وتلك الخاصة بالمجتمع المدني).

وأقرت الحكومة الانتقالية تخصيص 750 مليون دولار، كل عام ولمدة 10 سنوات، لصندوق دعم السلام في إقليم دارفور، والتعهد بضمان سداد المبالغ عبر خلق صندوق سيادي، كما جرى الاتفاق على المشروع الاستثماري الذي تقدم به مسار دارفور، والذي سيكون تحت إدارة صندوق دعم السلام، بإشراف الحكومة المركزية والحكومات المحلية في ولايات دارفور.

اتفاق مرتقب في أبوجا

وقال عضو الوفد المفاوض عن الجبهة الثورية أحمد تقد لسان، لـ "الشرق"، إن "نقاط الخلاف الست تتعلق بملفات مختلفة، ومن الطبيعي أن تعود هذه القضايا إلى  المفاوضات ومن ثم التوقيع بالأحرف الأولى".

وأكد لسان أن "ما جرى التوافق عليه يعد إنجازاً كبيراً"، وتوقع أن "يتم الاتفاق الكامل بين الطرفين خلال 15 يوماً".

ويفترض أن تركز مفاوضات جوبا المقبلة على 5 مسارات، الأول إقليم دارفور (غرباً)، والثاني ولايتا جنوب كردفان (جنوباً) والنيل الأزرق (جنوب شرق)، أما الثالث فهو شرق السودان، والرابع شمال السودان، والأخير مسار وسط السودان.

ويعد إحلال السلام في السودان أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة عبد الله حمدوك خلال المرحلة الانتقالية. وبدأت هذه العملية في 21 أغسطس 2019، ويرتقب أن تستمر 39 شهراً ثم تنتهي بإجراء انتخابات يتم من خلالها تقاسم السلطة.